مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الليلة الأولى في القبر الجزء الأول

Images (8)

 

كتبت: سهيلة مصطفى إسماعيل

 

بعد أن أنزلوني منزلي، وتزاحمو حولي؛ ليودعونني أو يدعون لي، ذهب الجميع وحل المساء، ظلام دامس، صمت مخيف، خوف ينتاب روحي لما لقته من حياة جديدة،

فوجئت بضباب أبيض حولي كاد يفقدني وعيي، حتى اقترب مني ملكين يسألاني: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟

تلعثمت من هول الموقف تذكرت عندما كنت دائما قبل نومي أقول: رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا وإذ كانت اجابتي مثل الطلقة: الله، الله، ربي الله

وديني الإسلام

ورسولي محمد صلى الله عليه وسلم.

أتى إليّ رجل طيب الوجه والرائحة، وكأنه صديق لي طيلة حياتي، فسألته: من أنت؟

أجاب بإبتسامة بشوشة: أنا عملك، عملك الصالح، لا تخف

انا هنا؛ لؤنسك في حياتك الجديدة هنا، أتذكر حينما أطعمت قطًا جائعًا من طعامك الذي اشتريته بآخر مال معك؟

أتذكر حينما تذكرت ذنبًا؛ فبكيت ندًما على ما فعلت؟

اجبته: يا إلهي! كيف هذا لقد نسيت تمامًا كل هذه المواقف

أجابني: لكن الله لا ينسى، لديه كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة *إلا* أحصاها، أتذكر هذا أيضا؟ هههه

نعم بالطبع، لقد حفظت القرآن كاملًا كيف أنسى تلك الآية التي جعلتني أع لكل ما أفعل؟.

ثم رأيت من بعيد شيئ ضخم صوته مرعب وكأنه يصل ما بين السماء والأرض لا أعرف ما هذا من الظلام، بعد ان اتضحت الرؤيا تنميت لو كنت فقدت بصري قبل أن أبصر ذلك الموقف، ثعبان ضخم صوته مرعب، شكله يجعل الميت يموت مرة أخرى، رأيته فتذكرت بعض الفروض التي أضعتها رغمًا عني، حينما كنت مريضًا وحينما كنت مسافرًا، قولت له أرجوك انتظر، أنا لست عاص كانت الظروف هي من منعتني، أجابني: كلا لا يوجد ظروف في الصلاة حينما كنتَ مريضًا كان يجب عليك أن تصلي ولو بعيناك، حينما كنت مسافرًا كان يجب عليك جمع الصلوات جمع تقديم، آسف أعذارك مرفوضة

توسلت إليه: أرجوك لا، لا، اتركني

غرس أنيابه في ظهري ورفعني لسابع سماء ثم أنزلني سابع أرض جميع عظامي تهشمت، وأنا أصرخ يكفي، يكفي اتركني

وعلى هذا الحال حتى أخذت جزائي هنا في الدنيا.

بعد أن رحل كنت أحاول التقاط انفاسي فإذا بي أُشفى

فتعجبت حتى أتاني الجواب مسرعًا، صوت ولدي يدعو لي:

اللهم ارحمه، اللهم ارحمه وجميع عائلتي: آمين.