مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الله ظاهر كيف لا أراه

كتب: عبدالرحمن أحمد 

 

هناك الكثير من الأديان المنتشرة في أرجاء ذلك الكوكب، بل وإني أعتقد إننا لو وجدنا كائنات تعيش في كواكب ومجرات أخرى سواء كانت قريبة منا أو بعيدة عنا؛بالتأكيد سنجدهم يتبعون دين ما، أيًا كانت تعاليم هذا الدين، وأياََ كانت ماهية الإله عندهم. لكن للأسف أغلب تلك الديانات ما تكون إلا تأليف من قبل البشر؛ ليمحوا بها عقول الناس، ولكن سيظل هناك دين واحد.هو الحق هو الدين الوحيد الصادر عن الإله، وكل الأديان الصحيح منها والباطل سنجد لها أعداء يتربصون بها، ويدبرون لها كل المصائب؛ لأن كل الناس تريد أن يبقى الدين الذي يؤمنون به هو الدين الوحيد الباقي.

أما أنا كشخص مسلم يؤمن أن الله واحد لا ثاني له وأن محمد رسول الله لا نبي ولا رسول بعده، ودين الإسلام ككل الأديان هناك من يحاولون هدمه؛ سألني أحدهم منذ فترة وقال لي “عندكم في الإسلام تقولون أن الله ظاهر كما ذكر في أسمائه الحسنى عندكم، ومع ذلك لا تستطيعون رؤيته، الله ظاهر فكيف لا أراه؟” والحقيقة إنني لم أجد إجابة على هذا السؤال.

 

جذبني في حديثك سؤال مهم لا أتوقع إنه يأتي في بال كثير من الناس (الله ظاهر، وكيف لا أراه؟) دعني أجيبك لتفهم أنت أولًا وتجيب ذلك الشخص فيما بعد

 

الإجابة هنا أبسط بكثير مما لأحد أن يتوقع.

باختصار ليس كل ما هو ظاهر لك الحق في رؤيته، فمثلًا إذا نظرت إلى جسدك ستجد العين ظاهرة، وقريبة منك جدًا إن عينك وجسدك تقريبًا شىء واحد؛ لكن لا يمكنك أن ترى عينك رغم إنها ظاهرة وقريبة أيضًا لكنك لا تراها، لكن هناك أشخاص أخرون يرون عينك بكل سهولة، وعلى هذا المثال يكون الله ظاهر لكنك لا تراه، لكن هناك من يراه وهم الملائكة (مع الإختلاف من ناحية التشبيه لكن تم استخدام العين لتقريب المثال).

 

ثم إن اسم (الظاهر) الذي نؤمن إنه من اسماء الله، ليس بمعنى صريح فالاسم هنا ذات معنى مجازي، وهو أن قدرة الله ظاهرة في الكون، أن رحمة الله ظاهرة، أن الله ظاهر لك ولغيرك في كل أرجاء الكون.

 

وقد أجبت لك على ذاك السؤال بكل سهولة وأنا شخص بسيط لم أتبحر يومًا في بحور العلم، ولم أقرأ لا معجم ولا شئ كبير ومعقد، أعداء الإسلام تموت أفكارهم بكل سهولة.

 

يقول الله عز وجل شأنه في كتابه الكريم {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} الأنعام ١٠٣.