مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

“الكنز المجاني”


كتب: محمود أمجد 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

“من قراء للقدامى تساوىٰ مع المحدثين”

جملة تصلح أن تكون عنوان مؤلفات وكتب، مهما حاولنا تفسيرها لن نعطيها قدرها لما تحمله من فائدة

لماذا أقراء؟ ولِمَن أقراء؟ وفي أي مجال أقراء ؟

قال: “عباس محمود العقاد” الإنسان له عمر واحد، وحياة واحده، وعقل واحد، وخيال واحد؛ ولكن عندما يقراء يصير له أكثر من عمر، وأكثر من حياة، و أكثر من عقل، وأكثر من خيال،

لأنك تعيش حياتك وحياة الكاتب، وكذلك العقل والخيال والعمر، تمتلك عقلك، وخيالك، وعمرك، وبعد القراءة تصبح ملك لعقل، وخيال، وعمر الكاتب، هذه هي مهمة القراءة، توسيع الأفق، وتنمية العقل، وتهذيب الشخص، هي مربي وصديق ومعلم، هي باب لكل تقدم وتطور.

 

لمن تقراء؟ نعود عندها لجملتنا تلك، حاول بقدر الإمكان أن لا تقيد نفسك على شخص بعينه، أو كاتب مخصص؛ حتى لا تتأثر بأسلوبه بشكل كبير وتصبح نسخة منه، ويفضل أن تقراء أشياء بسيطه، ثم الصعود إلى طبقات أعلى في الكتب والمؤلفات؛ حتى لا ترى القراءة صعبة.

 

_في أي مجال تقراء؟ كما قلنا لا تقيد نفسك بكاتب معين؛ ولكن في إختيار المجال نعود لرغبتك، وعلى تحديد نوع القراءة، هل تقراء من باب الثقافة والاطلاع، أم من باب البحث أو التعلم، إذا كان من باب التثقيف والاطلاع لا تربط نفسك بنوع محدد، والعكس في في البحث والتعلم، والأهم من ذلك أقراء في كتب التراث، تجد نفسك تتساوى مع المحدثين، أما عند القراءة للحديث فلن تجد نفسك إلا أقل منهم خطوة على الأقل.

 

كنز بالمجان تنقل بين أشكال الحياه المختلفة، حقا أن رب العباد أعطانا كنوز لا نعرف قيمتها، نكتب حول القراءة ورب العرش العظيم أمرنا بها في كتابه، بل أول ما نزل كان الأمر بالقراءة.

خذ من الكنز ما يعطيك

لعله يصبح بالمال أيضًا

اليوم بالمجان يعطيك

لا تقراء كتابًا ولا بعضًا

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.