الصحفية: هند حسين
“يرى من وجهة نظره أن الكتابة فنُ ومن يتعمق به؛ تخلق بداخله الموهبة، ومن يُطور من هذه الموهبة؛ يُبدع”
“النجاح هو من يستطيع أن ينجح في ممارسة موهبته ويحقق من خلالها نجاحات عظيمة تكتب في تاريخه”
اليوم نتشرف أن نحاور شخصية استطاعت أن تكون رمزًا من رموز النجاح في حياتها الأدبية :
الكاتب / يوسف عبد الحميد
ـ هل لك أن تحدثنا عن من هو يوسف عبد الحميد وهل لك أن تحدثنا عن لقبك ؟
بالتأكيد، يوسف هو شاب في خريفه العشرين نشأ في محافظة القاهرة بمصر ويُقيم في محافظة الجيزة الآن.
كان شخصًا عاديًا لا يهوىٰ شيء سوى رسم الطبيعة والأسلحة؛ حتى اجتاح فيروس كورونا مصر وتخلى عن الرسم أو ربما هو من تخلى عنه، ومن ثم بدأ باكتشاف موهبةً جديدة وُلِدَت من رحم بصيرته تُسمى “الأدب العربي” سعى لتطوير كتاباته حتى صار كاتبًا وروائيًا وشاعرًا، وها هو الآن كثير من يقرأ له يُعجبهم أسلوبه وسرده ووصفه وبلاغته.
أما عن لقبه “نوتش” فهو مكون من مقطعين أجنبيَين “No change” والمعنى منها “لا تغيير” وقد تم اختصار كلمة “تغيير” فأصبح اللقب “notch” أما الحرف الذي يتوسطهم فهو لتوضيح النطق.
ـ “يقال أن الكتابة ما هي إلا موهبة فقط ويقال أيضًا أنها فن من فنون الإبداع”
ـ فما رأيك.. هل الكتابة موهبة أم فن؟ وما هي أهميتها في التأثير على الرأي العام؟ وما هي الكتابة من وجهة نظرك؟
حسنًا من وجهة نظري أن الكتابة فنٌ، ومن يتعمق به؛ تُخلق بداخله الموهبة، ومن يُطور من هذه الموهبة؛ يُبدع.
أما أهمية تأثير الكتابة على الرأي العام، فإن الفصاحة فيها تُخاطب كل الدول العربية، خطابات الرئيس فصيحة، خطابات الوزراء فصيحة، خُطَب الجمعة أيضًا فصيحة.
الكتابة من وجهة نظري حياةٌ أخرى يمكُث فيها المرء بذاته ويُخرج فيها مشاعره بوصفٍ دقيق لا يستطيع وصفة باللغة الدارجة، إنها اللغة الأم!
ـ تعدد مجالات الكتابة مثل: الشعر والقصة والرواية والمقالة وغيرها. في أيٍّ من المجالات الأدبية تجد نفسك أكثر ولماذا؟
مجالي الأساسي خواطر نثرية ثم تليه النصوص ثم الشعر ثم القصة وآخرهم الرواية.
فأنا أخذت فكرةً عن جميع أنواع الأدب ولكن يبقى المجال الأساسي لي هي الخواطر النثرية.
ـ ” الكتابة عملية فكرية ولكي يكتب الكاتب بقلمه لابد أن يفكر جيدًا في الموضوع الذي سيكتب عنه ”
هل تستغرق وقتًا في الكتابة أم أنك تجد سهولة في كتابة ما تريده دون مشقة؟
المبتدئ سيجد الأمر صعبًا حيث الفكر في موضوعٍ وطريقة سرده بأسلوب سلس ولبق، أما المتمكن فهو يعرف ما سيكتب عنه وله لونه الخاص في طريقة السرد فلن يجد مشقة أو عبء في الكتابة.
أما عني فأنا إن أطلت في الكتابة أستغرق ساعةً فقط، وإن كانت مشاعري هي ما تحكم عليّ بالكتابة فسأضع النقطة الختامية خلال عشرة دقائق.
ـ “هناك من يضع خطط وأهداف حتى يصل إلى ما يريد؛ فيستطيع إخراج ما بداخله من إبداع ”
ـ حدثنا عن هدفك في مجال الكتابة والإنجازات التي حصلت عليها من خلال هذه الأهداف؟
هدفي الأوحد هو أن يَصِل اسمي وأدبي الخاص إلى الملأ ويكون لي جمهورًا من الداعمين والمحبين لكتاباتي.
أما عن الإنجازات فإنجازاتي لا تكاد أن تُذكر، لكن الإنجاز الوحيد الذي لا ينقطع عن ماهيتي هو تطوري لِما أنا عليه الآن والتطور المستمر الذي أصل له في وقتٍ قصير
ـ “كثيرًا ما يعتقد الناس أن الثقة بالنفس تأتي من التأكيدات الإيجابية للذات بأني رائع، وإيصال هذه الرسالة للآخرين، ولكن الرسالة الإيجابية لا تكفي”
ـ هل وصلت لتلك المرحلة من الثقة أم أن هناك رسائل سلبية تسيطر عليك دائمًا؟. وهل تجد أنك بالفعل شخص رائع لن يكون في مثله في عالم الكتابة أم أن ثقتك بنفسك تجعل من يراك أنك بالفعل شخص رائع في مجاله؟.
الإيجابية ليست كافية، أنت بحاجة إلى الثقة في نفسك، فإن افترضنا أن أتاك ناقدٌ سلبيٌ هدام وزادوا فيقينًا إن لم تملك ثقتك بنفسك فستجد نفسك ناقصًا وتنهي مسيرتك في مجالك.
أنا دائمًا أثق في نفسي، أما الرسائل السلبية والإيجابية فما هي إلا آراء، وكلاهما يجعلاني أُطور من نفسي لا أتداعى.
هناك الكثير أفضل مني وهذا أمرٌ لا يمكن إنكاره، لكن لن يكون هناك مثلي أبدًا، وهذا ليس غرور بل منطق؛ فكل شخصٍ له أسلوبه الخاص الذي يُميزه.
ـ “الدعم هو الوقود الذي يقودك لتحقيق حلمك”
ـ حدثنا من هو الداعم لك في مسيرتك الأدبية والحياتية؟
كان الداعم لي في حياتي الأدبية كانت صديقة ذبل بيننا الحديث واضمحل خط الوِصال بيننا.
أما داعمي في حياتي الحياتية فهي تلك العزيزة على قلبي أمي.
“هناك دائمًا معوقات وتحديات تعيق طريق نجاحك”
ـ هل حدث يومًا ما وتملك اليأس منك وشعرت بثقل الجبال على قلبك ونتج من ذلك السلب على موهبتك وعملك؟
كنت أيأس وأنعزل، لكن قيل لي أنني كلما انعزلت عُدت أقوى في الموهبتي وما أعمل.
ـ “بالصبر والمثابرة ستصل لحلمك وهدفك
ربما قد يستغرق الوقت لتحقيق ذلك ولكن ستصل يومًا ما ”
فما هي مخططاتك في الفترة القادمة؟
مخططٌ واحد لا غير وآمل أن يكتمل على خير وينجح، وهي كتابة رواية مزيجٌ بين الرعب والحزن ومستوحاه من واقع الأحلام الباطنية
ـ هل لك أن تترك لنا شيء من ابداعك؟.
بالتأكيد، سأترك أبياتًا من شعري بعنوان القدر.
للقَدرِ لُعبَةٌ خَفِيَّةٌ
تُقابِلُ ظُلمَ المُهَيمِنينَ تَضادِ
قَد يُوَدِعُكَ حُلمًا تَمسَّكتَ بِهِ
وتَظلُّ حَزينًا سَنةً حِدادِ
تَرَيَّث فإِنَّ القَدرَ في غَيرِ حُلمِكَ خَيرٌ
وصاحِبُ القَدرِ مَعكَ عَونًا ومِدادِ
إِن أُحرِقَت أَحلامَنا وتَآكلَت
بغَيرِ عَمدٍ أو حتىٰ بقِصادِ
فَما فقَدناهُ في أَهوالِ النِّيرانِ
سنَجِدُه بَينَ ضُلوعَ الرَّمادِ
لا تَكُ ذَميمَ القَدرِ ماقِطًا
فإنَّ مِن أَبوابِ الشَّر العِنادِ
إِن أَتاكَ قَدرٌ غَير ما رَغِبتَ
فارضَ قَناعَةً وكُن كالأَوتادِ
فإِن رَضَيتَ بقَدرٍ وَهَبكَ إِيّاه الإِلـٰهُ
أَعطاكَ ما يُرضيكَ دونَ نِهادِ
_ يُـوسـِف عَبد الحَميد.
_ نــُ͜ـوتــْ͜ـش 𖤐.
ـ “إلى هنا ينتهي حوار اليوم، نتمنى أن يكون الحوار ممتع لكم، ونريد معرفة ما رأيك في الحوار وفي مجلة إيفرست؟”.
كان حوارًا ممتعًا، استمتعت بذلك الحوار الصفحي واستطعت فيه الإفراج عن ما بمكنوني في تعريفٍ لذاتي؛ حتى لا يرىٰ الأشخاص أنني شخصٌ مبهم.
https://www.facebook.com/writer.Notch?mibextid=ZbWKwL






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب