حوار: عفاف رجب
يقول ضيفنا اليوم الكتابة تجمع بين الموهبة والهواية يكمل كل منها الآخر بمعني عندما تمتلك الموهبة وليس هنا هواية لن تشعر بشغف حقيقي وأنت تكتب لابد من تواجد الإثنين معًا لتكامل.
حبه للقراءة واللغة العربية وكتابة يومياته وبداية قرائته رواية الغريب -البير كامو- وجد سهولة في الرواية ومسلية ومن هنا بدأ بالكتابة حتى اكتشف موهبته،، وحاول ينمي الموهبة حتى وصل إلى مرحلة مرضية.
واجه عدة عقبات أهمها أنه لم يجد أحد في نطاق معارفه محب للقراءة فلاقي الصعوبة كونه يقوم بعمل مختلف عما من هم حوله، وأيضًا في بداية مشواره للكتابة لم يكن أفضل ما لديه حتى سعى لتنمية موهبته من عدة اتجاهات مختلفة من أهمها عمله الأدبي.
معنا فوزي سعيد، مواليد أبريل 1987، خريج معهد فني صناعي، من سكان محافظة الإسكندرية، صُدر له عمله الروائي الأول “أسود سادة” بمعرض الكتاب لعام 2025.

تصنف الرواية دراما نفسية، يتحدث فيها الكاتب حالات الفقد تأثيرها على عقلك، وكيفية تخطيها ومعالجة الشخص نفسيًا قبل الوصل لطريق يصعب علاجه، من أهم هشه الأمراض الصراع النفسي والهلاوس وكيف يستطيع الشخص أن يصور لنفسه عالم آخر من الوهم والخيالات نتيجة صراع نفسي.
يتحدث فيها عن جزء مهم وهي علاقات الأبناء بالآباء واختلاف وجهات النظر، والصراع بين الجيلين، نتيجة الهلاوس يظهر له أشخاص في حياته يحاولون تعوض بها أشخاص في حياته وهذه تكون نتيجة طبيعية لمريض الشيزوفرينيا والاكتئاب.
سبب اختيار اسم “أسود سادة” للرواية يرجع إلى أحداث الرواية البطل أولاف حياته كلها كانت صراعات لم يحقق أي حلم كان يحلم به، فشل في كل شيء لأسباب مختلفة وتعرضه لفقدان عزيز عليه، والخذلان من أقرب الناس، لذا كان الاسم لمناسب لحياته سوى أسود سادة.
وإليكم اقتباس من رواية “أسود سادة”:
كان أولاف يرى نفسه محاصرا في جسد هش، وروح منهكة، كان الألم النفسي يمزقه ببطء، يحول أيامه إلى متاهة لا مخرج منها، كلما حاول النهوض، كان يجد نفسه مجددًا مسجونا في أفكاره السوداوية. كأنه تحول إلى كائن غريب غير قادر على التواصل مع العالم من حوله.
كانت الوحدة تأكله من الداخل، كأنه حشرة زاحفة، تحاول الهروب من قفص غير مرئي.

يقول الكاتب فوزي: لابد أن الكاتب يقرأ لمدارس مختلفة من الكتاب القدماء معظمهم مدارس مميزة جدًا في الأسلوب والسرد والأفكار، وبالنسبة لي.كان أهم الكتاب التي تأثرت بهم كان دوستويفسكي وكافكا ودكتور أحمد خالد توفيق، أما حاليًا كان آخر واحد واصل لدرجة عظيمة من الفكر كان دكتور أحمد خالد توفيق.
أضاف أن من الكُتاب الذين تركوا به أثر كبير هم: دوستويفسكي أسلوبه رائع وشيق وصعب جدًا، وكافكا، ونيتشة، هم الأكثر تأثير وأكثر قرائته في الأدب المترجم رغم صعوبته لكن ياعلم منه كثيرًا.
وعن تجربة مع دار النشر لهذا العام قال: “تجربتي مع دار ميثاق للنشر والتوزيع تجربة جيدة أستاذ محمود البحيري خلوق جدًا متفهم جدًا، يحاول يوصل للكاتب بأفضل ما لديه، في المجمل تجربتي مع الدار جيدة جدًا وإن شاء الله نكمل مع بعض في الأعمال القادمة
وأهم شيء في اختيار دار النشر المصداقية بحيث كل الاتفاقيات تتنفذ بكل صدق وأمانة”.
أشار الكاتب أن أهم المعايير الواجب توافرها لدي الكاتب هي كتاباته وأفكاره تناسب المجتمع الذي يعيش فيه بمعني لا يكون فكره خارج عن العادات والتقاليد والقيم الأخلاقية، كما يُفضل الكلمات العميقة لكن لابد من وجود كلمات بسيطة تناسب مجتمعنا الحالي بكل فئاته.
العلاقة متبادلة بين الكاتب والقارئ ولكن لابد أن يكون الكاتب أكثر حرصًا على أن يقدم عمل يليق بالقارئ وتفكيره وهذا ينعكس على الكاتب، وتابع قوله خمول كتابة ممكن يكون من إرهاق ذهني أو جسدي فقدان شغف، توتر من أي شيء أسباب كثيرة توصلنا لخمول الكتابة والقراءة.
يطمح في المستقبل أن يكون قدم شيء للقراء مفيدة، ويكون من الكتاب المهمين في الوطن العربي أو في العالم طموحه ليس له حدود، كما يرى نفسه بعد خمس سنوات أن يكون حققت حلمه وأصبح من الكتاب المشهورين والمعروفين ويكون مقدم وكاتب شيء مميزة إن شاء الله.
وراء كل موهبة داعم لها ومشجع وكانت زوجته وصديقه المهندس بدوي صلاح وخاله أستاذ شريف هم من شجعوه لأظهار عمله الورقي الأول إلى النور، وسبب استمراره والتطوير من موهبته هو شغفه بالكتابة.
وقبل الختام إليكم جزء من رواية يكتب فيها هذه الأيام:
أعرف قدري جيدًا، وأدرك أن الأيام تخبئ لي مكانة لن يطالها النسيان. ذات يوم، سيقترن اسمي بشيء عظيم، سأكون أثرًا خالدًا في ذاكرة الزمن، سيمجدني الناس، وسيشيرون إليّ كعلامة فارقة في تاريخ هذا المجتمع.
الأطفال الذين لم يُولدوا بعد، سيسمعون اسمي، وسيبحثون عني في الكتب، سيتخذونني قدوة كما كنت أبحث أنا عن قدوة يومًا ما. سأكون رمزًا لفكرة لم يستطع أحد أن يجسدها، سأكون الحلم الذي قاوم حتى صار واقعًا.
قد لا يفهمني كثيرون الآن، قد يسخر البعض، قد يحاول البعض الآخر التقليل مما أصنع، لكنني أراهم كما أرى كل ما هو مؤقت، مجرد أصوات ستتلاشى مع الوقت، ويبقى ما هو حقيقي فقط: اسمي، أثري، وذكري التي لن تمحى
وفي الختام رسالته ونصيحته كانت: ” النصيحة كانت هي القراءة الكثيرة والتنوع بين الأفكار المختلفة التى يستفيد منها في الكتابة، أما عن رسالته لأي شخص هي لابد أن يكون عنده ثقافة والقراءة ضروية في حياتنا، وتنميه موهبته أي كانت وتنميتها والاستفادة منها وإفادة الآخرين”
ومنا نحن مجلة إيفرست الأدبية نتمنى التوفيق والنجاح الدائم للكاتب فوزي سعيد فيما هو قادم له إن شاء الله.






إن شاء الله الأستاذ فوزى فى حتة تانية انا من معجبيه رغم انى لم اكمل قراءة اسود سادة ولاكن واضح من اسلوبه انه مش من عصرنا خالص واتمنى له التوفيق فى ما هو ات