حوار: عفاف رجب
كلّ إنسانٍ لديه موهبة، ولكن إن حكمت على السمكة بالفشل لعدم قدرتها على تسلق شجرة؛ فقد قتلت موهبة السباحة لديها، كذلك الإنسان لا تحكم عليه من منظورك أنت، فلكل منا موهبته الخاصة، وكما عودناكم دائمًا عن نسلط الضوء والكشف عن موهبة أديبة جديدة فإليكم المصباح الأدبي الجديد.
فمعنا اليوم الكاتب والشاعر ” علاء الدين شعبان عويس “، يبلغ من الـ20 عامًا، اِبن محافظة الفيوم، يدرس بكلية زراعة جامعة الفيوم، تأثر بالعراب “أحمد خالد توفيق” وذلك لكلماته التى تنور الصخور ليس العقول وحسب، أما الآن هو بمرحلة بحث ومحاولة رُقي لذلك يميل أكثر لبعض الأدباء الأجانب، وحاليًا يعمل على إكمال ثلاث كتب جديدة مختلفة ومؤثرة.
صُدر له كتاب تحت عنوان “خلف المغلق” من قِبل دار كيانك للنشر والتوزيع، ويضيف الكاتب عن سبب تسميته للكتاب بهذا الاسم قائلًا: “سميتُ الكتاب بهذا الاسم لغرض، حيث قسمتُ الكتاب لثمان أبواب كل باب خلفه قصة، المغلق يشير إلى الباب وخلف تشير إلى القصة وفي نهاية الكتاب تجد الحل”.
وإليكم ما جاء في مقدمة الكتاب:
الدُنْيَا مَا هِي إلاَّ تَخَبُط وعَدَم استِقرار خَلفَ أبْوَاب مُغْلَقَة، لا يَعْلَمُ حَقِيقَة خَلفَ المُغْلَق إلاَّ الذي دُسَ فِيِه، وأُحِيطَ بِه مِنْ كُل جَانِبْ، وعِنْد تَخْفِيِفْ حِمل الغَلق سُرعَان مَا يَتَفَشَىٰ الذي خَلفَهُ ويَطرَح إلىٰ الجَمِيع، ومِنْ هُنَا فُتِحَ المُغْلَقْ.

_في بداية الأمر نود أن نعرف ما سبب دخولك عالم الكتابة، وهل هي موهبة فطرية أم مكتسبة؟
أعتقد أن الموهبة عبارة مزيج من الإثنين، بمعني أدق فطرية ومع الإجتهاد والبحث والتعلم أضفتُ لها الكثير من المكاسب.
أما دخولي لعالم الكتابة، هي إضافة فكر جديد لعقول بعض الأشخاص وإن كانوا قليلين يكفيني أن أضع بصمة عقلي في عقولهم وأفعالهم.
_لكل إنجاز تحقيق مختلف، فما هي الكتابة الأقرب لقلبك؟
كثيرٌ ما وجدت إضطرابات في أفعال الكثير، والعالم كله يحاط بالأخطاء، فكان ينبغي عليّ السير في سرد وقائع ما حولي، بصيغة أدبية ملهمة، شيقة، تؤدي للإصلاح.
_ما هو العامل الأساسي الذي دفع الكاتب لاستمرار والتطوير من ذاته؟
هو أن يصل لعقول أكثر وكما ذكرت نجاح الكاتب يكمن في التأثير على العقول.
_ما هي العوائق التى واجهتها، وكيف استطعت القضاء عليها؟
لطالما إن أردت إدخال فكرة جديدة في عائلتك، أو محيطك الأسري، وجدت هذه الفكرة لا تتناول الإهتمام الفعال، بل قد تسمع بعض الكلمات التى بموجبها تعيقكك، والعقبة الكبرى هي كانت في عقلي ألا وهي كيف سأثبتُ نفسي، وكيف أحول الشيء الذي يراه الناس تضيعة للوقت وإرهاق للعقل لشيء مفيد، يستنير منه الكل.
_للإنسان طموحات عديدة، هل تواجه صعوبة في التوفيق بين مجال دراستك وتطوير من الكتابة؟
إذا كنت متعلقًا بشيء فكل الصعوبات تُمحى، بالطبع أمر مرهق أن تسلك أكثر من طريق، لكن النجاح يجعلك تسير في طرق عدة، والجميل لديّ أني أحاول بقدر الإمكان توظيف شتى المعلومات التى امتلكتها في كتاباتي، الدراسة مع إفراغ ما في عقلك أمر في غاية الروعة.
_إذا وجد الشيء وجد نظيره، فهل لاقت كتاباتك نقدًا، وكيف كان تأثير هذا النقد عليك إذا كان هدامًا، وما هي نصيحتك للنقاد؟
بالتأكيد كان هناك نقدًا، لكن الفكرة هي ما إلا ثقتك فيما تقدم، لذلك أنا أثق كل الثقة فيما أقدم، أما أن كان هناك نقد استشعرت فيه تطوير لنفسي أعمل بِجد لتحقيقه، ودائمًا ما كان النقد يجدد إيماني بنفسي.
أما عن نصيحتي لأي ناقد؛ لكل كل الحرية في الإنتقاد، لكن إياك وأن تسبب لأحد أي هزة نفسية لنفسه أو لمستقبله، حسن النقد ما أتي بروح التصحيح ليس بروح الانكسار.
_هل لدي كاتبنا موهبة أخرى، وما هي الأكثر استحواذًا على قلبك؟
الرياضة عمومًا، لكن الكتابة تملكت مني الكثير.
_ما هي أكثر مقولة أثرت فيك، ولمن؟ ما رأيك في الكتابة العامية؟ وهل لها تأثير على بعض القرّاء أكثر من الفصحى؟
“اتركوا لي ما تبقي مني” للراحل أحمد خالد توفيق، الكتابة العامية بدأت تسوق لغتنا إلى حافة آخرها اضمحلالها ليس بالإنتهاء، اللغة العربية ستظل خالدة إلى آخر الزمان بسبب القرآن فقط، لكن أقصد بمعني الاضمحلال فقدان رونق اللغة، نحن يُدفع لنا الكثير لتدريس لغة الغرب، ونتسابق في تعليمها، وتركنا لغتنا، وهذا في حد ذاته أمر محزن.
_من له الفضل على تشجعك وخوض هذا المجال؟
عمتًا كنت أكتب دون تشجيع، لكن ثمة إسم هو الذي دفعني وهي الشاعرة نورهان شعبان.
_هل تبحث عن طرق للتطوير كتاباتك أم أكتفيت؟ وهل الإنسان يجب أن يطور من نفسه حتى وإن كان الأفضل في عمله؟
بالطبع، لا يوجد أحد وصل للدرجة المُثلى في أي شيء، لذلك عليك دائمًا أن تسلك طرق التطوير.
_ما رأيك بمجلة إيڤرست الأدبية، والحوار الخاص بنا، وكيف ترى دور الكتابة فى الإرتقاء بالمجتمع؟
إيفرست تُعنى القمة كما سُميت، حاليًا المجتمع يواجه خطورة التدني، لما تعانيه الكتابة في الآونة الأخيرة، من مصطلحات لا يصح أن تُقال إلا في الجلوس بينا الأصدقاء، نتمني أن نغير في هذا المجتمع وبسرعة.
_وفي النهاية؛ ما الشيء الذى تريد قوله، وما نصيحتك لكُتاب المستجدين حتى يرتقوا بالكتابة ارتقاءًا يليق بها؟ ولمن يهدي الكاتب السلام والتحية؟
في النهاية أود أن أشكر سيادتكم، وأن أقول افتحوا عقولكم حتى ننجوا فنحن نعافر دون جدوى، دون ارتقاء في المعيشة، والأفعال.
أما نصيحتي للمستجدين؛ ابتعدوا عن وضع أنفسكم في غرفة مظلمة تحت شعار إرهاق النفس، تحدثوا عن السعادة والأمل والثقة وكل مبهج، لأن الدنيا والعقول تتطبع بما تكتبون، انجحوا ولا تفشلوا، اهتموا باللغة.
تحيتي لعائلتي هم الداعمون ليّ، بالإضافة لأصدقائي، واسمان لن أترك الحديث إلا بذكرهم؛ نورهان شعبان، ومروة عبدالمنعم فهم خير صديق وخير مرتكز.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب