كتبت: دينا أبو العيون
إلى كل مَنْ كان ضحية للفشل، و ضحية لليأس، و ضحية للمجتمع و البيئة الغير مؤهلة لأي نوعٍ من أنواع النجاح.. إلى مَن حطمته كلمات الآخرين، إلى مَنْ أفلت يديه الجميع، فلم يجد حبيبًا أو قريباً، و تزاحمت علـيه أفكاره فـ وجد نفسه مِـنْ أهل الـزاوية، و رأى أنـه لن يتمكن مِـنْ النهوض و بناء نفسه مِـنْ جديد..
لا… إنهض، و سِر نحو هدفك و أجعـل حُلمك صوب عيـنـك، أصنع لـ نفسك ركنًا هادئًا، و صادق أفكارك الإيجابية ، و حوُل كُل الخطوات السلبية إلى سُلّـم يجذبك نحـو الأفضل.
فـضيفنا اليـوم خيرُ مثالٍ على هذا كـله؛حيثُ أنه يسعى دائماً لتحقيق هدفه، و يحارب بيئته المنغلقة بعض الشيء، و يسابق نفسه صوب النجاح و الإستمرار.
دعنا نرحب بـ الكاتب “حسن مصطفى” إبن محافظة أسيوط، الذي يبلغ من العمر أربع وعشرون ربيعاً
نتشرف بك في مجلة إيفرست الأدبية.
_لـكل كاتب؛ بـل لـكل إنسان هويته الخاصة، فما هي هويتك؟ و ما هي أهم سمات شخصيتك؟ و كيف أثرت هذه السمات في فن الكتابة؟
*_هويتي هي الكتابة، وسمات شخصيتي نرجسيٌ لذاتي إذا لزم الأمر، وقد أثرت الكتابة بي فجعلتني مُخترع في هذا الفن، وشيءٌ لذاتي يقتل إذا لزم الأمر.
_ما هي طقوسك في الكتابة؟ و طريقتك في جمع المصادر؟
*_طقوسي في الكتابة هي عبارة عن مكان يحمل من الألوان أنقاها، ومن الطبيعة أصفاها، ويخلو من الضجة ليترتب في مخيلتي صورة وأضحة لنصًا أو لنبضًا، فالنص يكمن أحيانًا حين يسوء سُراج الليل، والنبض حين يُطرق في القلب والعقل معًا نغمة مألوفة لتذكُر أحدهم قريبًا.
المصادر دائمًا للعلماء، أنما الكتابة في الخيال لا تحتمل مصدر، والكتابة المُمتزجة بواقع الشخصية فمصدرها مُحتمل، والمصدر هو شيء لا يحتمل الأحتمالات وأنما هو شيء ثابت، إنما واقع الشخصية ربما يكن في نهاية المطاف هو مجرد كذبة وهمية أراد إقناع نفسه والجميع بها.
_الأرض الزراعية لكي تُخرج ثمار طيبة لابد من الأهتمام بها، و إستخدام السماد المناسب لها، وحسن ريها بمنسوب المياه المناسب لها، فلا يصح أن نسقيها بالزيادة فتموت غرقًا، و لا بالنقصان فتذبل و تتصحر؛ فمَن الذي يمثل في محيط حياتك سمادًا لأفكارك، و راوى لـ نجاحاتك، و محفزك الدائم للنهوض و الإستمرار؟ ا
*_الأرض تحتاجُ لإنسان ليرفُق بها وبثمارها، والإنسان يحتاجُ للأرض لتمده بالأفكار، الأرض لا تُرفق بالأرض المجاورة، والإنسان هكذا لذلك القهوة هي مُجسدة في شخصٍ ومحيط أفكاري، الغُرباء دائمًا خير رواء لنجاحاتي.
وأما عن مُحفزي فهو بقاء أحدهم في مكانٍ ما يدعو لي سرًا.
_قد يرى الإنسان نفسه ذو مكانة في مجال معين، و عندما يمر به الوقت، يتيقن أنَّه لـم يكن على حق، و أنَّه ناجح في شيءٍ آخر تمامًا؛ هل واجهك هذا الشعور مِـنْ قبل؟ و هـل ملِت لـ شيء آخر غير الكتابة؟
*_لا، الكتابة لا يملُ منها المُحب والمخذول، فهي وجهًا لعملة واحدة.
_يقال أن بعض الكُتاب يبني بيتًا فى خياله و يرى نفسه في كتاباته، و يُخرج للناس مِـنْ عنان افكاره و خيالاته تجارب مرتبة، ترتبها الحروف و الكلمات؛ فهل كان للخيال فضل لك في الكتابة؟ أم معظم كتاباتك هي تجارب حياتية عشتها بالفعل؟
*_ نعم الخيال هو أفضل وسيلة مساعدة.
_أن تعيش بلا أمـل هو أن تتوقف الحياة (ديستوفسكي)
متى شعرت أن نبضات الحياة توقفت، و أن أكسجين الأمل يختنق، و أغلقت أبواب عقلك و قلبك، و توقفت عن كل ما تحب؟ و كيف تعاملت مع هذه المرحلة؟
*_لم أمُر بهذه المرحلة.
_مِـن الممكن أن نتطلع على أقرب عمل إلى قلبك؟
*_ لولاكي يا عزيزتي
لولاكي أنتِ لظللتُ حزينًا
لجمعتُ مئات الدلائل على كذبةُ الحب
لولاكي يا بطتي لكذبتُ تواجد القلب
لقتلعتُ شرياني وزرعتُ مشاعر الكد
لولاكي كنت أخترعتُ لعبتًا من النار وحطمت بها مجانين العشق
كنت أقسمةُ على عدم توافق الرحمة بيني وبين الأخرين
لولا مجيئكِ لتحولتُ لمهاجمة مجلات الغرام وبائع الورد
لولاكي لما أكتشفتُ ذاتي،
لما شعرتُ وتدفق دمي بحلاوة الحب
لما تجول عقلي سارحًا في تصفيف خصلاتكِ..وعيناكِ العسليةً، وضحكتكِ التي تُضاهي عوالم ما قبل وما بعد الميلاد
لولاكي يا بطتي لأفتقدُ الحُب.
_هل يسعى الكاتب حسن مصطفى لـ خُطوات جديدة؟
*_في إن شاء الله كتاب خواطر لكيان مرسال مشارك بأكثر من نص.

_نرجو أن نعلم رأيك في حوارنا، و مجلتنا؟
*_حوار مجلة إيفرست يشبه الخلاء بالذات ليستخرج من داخله خيالات وحياة أجمل من الواقع، فأنا سعيد بهذا الحوار وأتمنى أن يتكرر.
_كلمة أخيرة للكاتب يريد أن يلقيها، و نصيحة طيبة يُحب أن يبعثها للشباب؟
*_إلتزام جوانب الطرق ليس مؤكد للعيش بسلام
تجرد من كونك محب أو عاشق أو حتى من كونك أعزب ؛ تجرد من أنك في حي شعبي أو في عائلة مغلقة الأدراك لأحلامك،أبعد من الأن؛ ضع حلمك على ورق كي تكشتف ما الجزء المفقود كأنك ترسم بيت وتغايب عنك الأساس؛ وعندما تنتهي من الكتابة جاهد في وضع أساس حلمك على الواقع؛ عندما تنتهي منه وأقعيًا ستجد نفسك وسينتبه لك من كان يتجاهلك؛ ستغير فكرك وتنتقل من شخص متحرك لشخص له قيمة على الأقل أمام ذاتك؛ ستتزوج من تريد بطريقتك، ستجد الطريق المناسب لزواجك حينها وربما تكون مَثل أعلى للحي الذي نشئت به.
في مسك الختام نسعد بلقائك،و نتمنى لك دوام النجاح و التوفيق.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب