مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتب “بشير الشرنوبي” في حوار خاص داخل مجلة إيفرست الأدبية

Img 20250204 Wa0004

حوار: دنيا هريدي شكيوي

حواري اليوم يختلف فهو مع موهبة فريدة الكاتب بشير الشرنوبي اكتشف موهبته منذ الصغر ظل ورءاها إلي أن أصبح كاتبًا معروفًا رأي أن القلم هو مفتاح النجاة والكتابة هي الحياة بعد مكان يري ان الكتابة مجرد كلمات للتواصل أود أن اتحدث الكثير عنه ولكن ما أثق به أنكم ستمتعون بهذا اللقاء كثيرًا.. هيا بنا أرحب بك.

 

 

 

 

_ فى بداية لقاءنا، أرحب بك هل يمكنك التعريف بنفسك في بضع سطور؟

 

-أهلًا وسهلًا بحضرتك وبتلك المجلة “ايفرست” الجميلة.

 

-في البداية

أنا بشير الشرنوبي أو إسلام الشرنوبي كلقبٍ آخر،

من الأسكندرية

عمري ٢٤ عامًا.

أدرس في الشريعة والقانون جامعة الأزهر وكلية إعلام جامعة ستانفورد وحصلت سابقًا على معهد تمريض من مستشفى الصفوة وليَ كتاب بعنوان “٣٦٥ يوم” كان في معرض القاهرة الدولي ٢٠٢١ وأيضًا رواية “ورثة الشمس” في معرض القاهرة ٢٠٢٥.

 

_حدثني عن موهبتك، كيف اكتشفتها وما كان شعورك الأول عندما أدركت أن لديك هذه الموهبة؟

 

-عن الموهبة ألا وهي الكتابة:

في البداية كانت كتاباتي مجرد محاولات عابرة، لكن مع الوقت والتعلم المستمر بدأت ألاحظ تطورًا واضحًا، ولطالما اعتقدت أن الكلمات مجرد وسيلة للتواصل، حتى تلك الليلة الهادئة حين كنت طفلًا صغيرًا، حين تسللت الأفكار إلى رأسي كأنها أرواح تبحث عن مأوى؛ لم أستطع النوم، فنهضت وأمسكت بدفتر وقلم وبدأت أكتب بلا وعي (خواطر مشوشة، عوالم خيالية، وحوارات بين شخصيات لم توجد سوى في مخيلتي) وفي صباح اليوم التالي، قرأت ما كتبت بدهشة، وكأن الكلمات لم تكن لي بل لروح خفية مرت من خلالي.

 

_من قمت بإخباره عن موهبتك لأول مرة، ومتي كان هذا الإكتشاف تحديدًا؟

 

من هنا بدأت رحلتي مع الكتابة وتحديدًا في المرحلة الإعدادية وبشكلٍ مضحك للغاية، كانت على الكُتب الدراسية عند المذاكرة،

حيث تحوّل القلم إلى مفتاح لأبواب لم أكن أعلم بوجودها، كانت الكتابة هي اكتشافي الأعظم، بوابتي للهروب من الواقع والسفر إلى عوالم لانهائية إلى الآن، حينذاك علمت أن لديَ موهبة فولاذية.

 

_من الذي دعمك ومن الذي لم يؤمن بموهبتك؟

-بعد تلك الليلة التي اكتشفت فيها موهبتي وبعد فترةٍ ما، وجدت الدعم يتسلل إلى حياتي بهدوء.! أهلي كانوا أول المشجعين، يشيدون بكل نص صغير أكتبه -بالأخص أختي الكبيرة- ودائمًا يعبرون وكأنه تحفة أدبية..

أصدقائي -بعضهم- كانوا جمهورًا متحمسًا، يلتهمون كلماتي ويطالبون بالمزيد، لكن هناك دعم مختلف، لم يكن بالكلمات بل بالنظرات، تلك العيون السوداء التي كانت تقرأني قبل أن تقرأ كلماتي، تحمل إعجابًا صامتًا يشبه سحرًا خفيًا يدفعني للاستمرار، كانت نظرتها أشبه بوعد بأن موهبتي لها معنى أعمق، وربما كانت هي من جعلني أؤمن أن الكتابة ليست مجرد هواية بل رسالة تنتظر أن تصل، وإلى الآن دعمها مستمر لي..

أما من لم يؤمن اممم حقيقي لا أعلم من هم ولم أفكر فيهم ولا في ذلك الأمر طالما لديَ طريق أريد الوصول إليه.

 

_هل تمارس الكتابة بدافع الحب أم الشغف فقط؟

 

-أمارس الكتابة بدافع الحب، كل نص أكتبه هو نبضة من قلبي، رحلة حب أعيشها مع كل حرف.. ليست الكتابة مجرد فعل ميكانيكي، بل حالة وجدانية تربطني بعالم يتجاوز الواقع، عالم أخلقه بدافع الحب وأعيش فيه بكل شغف.

 

_كيف اتخذت أول خطوة ليعرف الآخرون بموهبتك؟

 

-لم يكن الأمر سهلاً في البداية، كانت نصوصي دفينة بين صفحات دفاتري، وكأنني أخشى أن يراها النور، لكن شيئًا ما بداخلي كان يصرخ بأن الحكايات لا تُخلق لتُدفن، بل لتُسمع.. بخطوة جريئة، شاركت أولى قصصي مع أقرب معلمٍ لي،

ومن ثم إلى عائلتي وبعص من أصدقائي، كانت كلماتهم تشجيعًا دفعني إلى الأمام، ومن ثم بعدها نشرت نصًا بسيطًا على منصة أدبية إلكترونية، وكانت المفاجأة أن الكثيرين تفاعلوا معه بإيجابية، ومن ذلك الوقت وأنا أنشر عبر الوسائل التواصل إلى أن دخلت في الأدب عبر معرض القاهرة الدولي بعمليين لي.

 

_هل شاركت في مسابقات أو كتب من قبل؟

 

-لا، لا لم أشارك في مسابقات من قبل ولن أشارك بإذن الله، ولا أحب أن أكون شريكًا في كتابٍ مع كُتاب كُثر، بل أحب أن أكون منفردًا، ليس غرورًا إنما البحث عن النجاح منفردًا ولكل منّا وسيلة.

 

_هل بإمكانك بإخبارنا عن روايتك الجديدة؟

 

-روايتي الجديدة بعنوان ورثة الشمس (حضارة الإنكا)

نبوءة الأعماق، تدور أحداثها في أعماق غابات الأمازون، حيث تنكشف أسرار حضارة الإنكا التي لم تندثر بالكامل كما يعتقد العالم، بل تحولت إلى مجتمع خفي يعيش تحت الأرض.. الحديث عن الشعب الإنكي، والآثار الإنكية، وملوك وأساطير الإنكا؛ حيث يوجود شخص يتلقى رسالة غامضة تقوده إلى مغامرة خطيرة، هناك يواجه كائنات غريبة وقديمة تعيش في ظلال تلك الحضارة المنسية، وتحرس أسرارًا تتجاوز الزمان والمكان، في أعماق العالم السفلي، يجد نفسه أمام نبوءة قديمة تقول إن من يدخل هذا العالم إما أن يعيد التوازن إلى الأرض أو يُبتلع في لعنات الظلال إلى الأبد.. الرواية تجمع بين دراسة الحضارة كما في أول الكتاب وبآخره الرعب والخيال العلمي، وتسلط الضوء على قوة الأساطير وكيف تتشابك مع حقائق لا يجرؤ البشر على مواجهتها.. (معرض القاهرة الدولي ٢٠٢٥).

 

_كيف تقوم بالتعامل مع النقد، وهل يؤثر فيك؟

 

-النقد بالنسبة لي هو وجهان لعملة واحدة، وجه بناء يدفعني إلى التطور ووجه قاسٍ يختبر صلابتي.. في البداية، كنت أشعر بالانزعاج من أي تعليق سلبي، وكأن الكلمات تطعن ثقتي بالكتابة، لكن مع الوقت تعلمت أن أتقبل النقد بصدر رحب، وأن أفصل بين ما هو بناء وما هو مجرد رأي شخصي لا يمس جوهر عملي.. لكنّي الآن أشعر بالامتنان له، لأنه يساعدني على التحسن، أما النقد الجارح الذي لا يحمل سوى التجريح، فأعتبره وقودًا يدفعني للتمسك بشغفي أكثر وإثبات نفسي (إن لم أجد ناقدًا لي، فأنا فاشل)

 

_ يمر علي الإنسان فترة فقدان شغف أو ثقة بنفس كيف تتغلب علي هذه الفترات؟

 

-حين أفقد شغفي أو الثقة في النفس، أبدأ بالابتعاد قليلاً لأمنح نفسي فرصة للتنفس، أقرأ أعمالًا لأدباء أحبهم، أغرق في عوالمهم بحثًا عن وميض يلهمني، أحيانًا أجلس في مكان هادئ وأترك القلم يكتب بلا هدف، دون رقابة أو حكم، وفي كل مرة يعود الشغف، وإن كان بحجم صغير، لكنه يكبر مع كل كلمة أكتبها.

 

_كيف تخطيت خوفك من الفشل؟

 

-الفشل ليس نهاية الطريق بل بداية لفهم أعمق للنجاح.. عندما أتعثر، أول ما أفعله هو التوقف عن جلد ذاتي، أحاول أن أرى الفشل كما هو، درس في هيئة خيبة.. أسأل نفسي، ما الذي يمكنني تعلمه من هذه التجربة؟ أين أخطأت؟

لكن بالنهاية أضع خطة جديدة أصغر وأبسط من السابقة، وأخطو خطوة واحدة فقط بدلًا من محاولة القفز نحو الكمال.. لا أسمح للخوف من الفشل بأن يمنعني من المحاولة مرة أخرى وسأنجح ذات مرة.

 

_ كيف كان دعم من حولك في أول تجربة لك؟

 

-كان دعم من حولي بمثابة الرياح التي دفعت شراعي إلى الأمام، أهلي كانوا أول من قرأ كلماتي، لم يبحثوا عن الأخطاء بل رأوا في كتابتي بداية لشيء يستحق الاهتمام، كلماتهم البسيطة كانت تشجيعًا صادقًا.. أصدقائي وكانوا أقلة، لكن الحقيقة كانوا جمهورًا وفيًّا، ولا أنسى تلك العيون السوداء التي كانت تقرأني بصمت؛

هذا الدعم منحني الجرأة لأشارك كتاباتي مع العالم، وأقف بثبات أمام النقد والتحديات.

 

_ هل تعتقد أن موهبتك يمكن أن تفيد الآخرين؟

 

-أعتقد أن تجربتي في الكتابة يمكن أن تفيد الآخرين، ما أؤمن به أن كل تجربة -سواء كانت إيجابية أو سلبية- تحمل دروسًا قد تساعد الآخرين على تطوير مهاراتهم، وليس فقط في الكتابة بل في التعامل مع الحياة بشكل عام، أهم شيء هو أن نستمر في المحاولة رغم الصعوبات.

 

_أين تري نفسك بعد خمسة سنوات من الآن؟

 

-لا أعلم أين أنا بعد خمسة سنوات، لكنني أثق في الله أن هناك شيء ينتظرني يرضيني طالما أني أحاول بجهدٍ ومتسمر في العمل.

 

_هل لديك نصيحة تقدمها لمن يقرأ هذا اللقاء؟

 

-نصيحتي هي أن تتبع شغفك مهما كانت الظروف، لا تخشى من الفشل أو النقد، بل اعتبرهما جزءًا من رحلتك نحو الأفضل.. الكتابة، أو أي شكل آخر من الإبداع، ليست هدفًا بل مسارًا طويلًا يتطلب الصبر والمثابرة.. إن كان لديك حلم أو فكرة ترغب في تحقيقها، فلا تنتظر اللحظة المثالية، بل ابدأ الآن حتى وإن كانت الخطوات صغيرة، لا تدع الخوف أو الشكوك تقيدك.. وأخيرًا، تذكر أن لكل منا صوته الفريد، وحينما نؤمن بأننا نستحق أن نُسمع، فإننا نخلق عوالم جديدة -سواء بالكلمات أو بالأعمال- لذا استمر في المحاولة، ولا تدع أي شيء يقف في طريقك مهما كان نوع هدفك.

 

_ما رأيك بمجلتنا، وبالحوار الذي خُصص لك فيها؟

 

-أرى أن المجلة تحمل روحًا مميزة، تعكس اهتمامًا حقيقيًا بالثقافة والإبداع.. من خلال هذا الحوار، شعرت أن هناك رغبة صادقة في التفاعل مع الأفكار والتجارب الشخصية، وهو أمر نادر ويعكس التقدير للمحتوى الذي يقدمه كل شخص.. الحوار الذي خصص لي كان مميزًا في أنه أتاح لي فرصة للتعبير عن جوانب قد لا أتناولها عادة، مثل التأمل في رحلة الكتابة والتحديات التي واجهتها، كانت الأسئلة عميقة ومرتبطة بما يعيشه الكاتب في عالمه الداخلي، مما جعل المحادثة أكثر واقعية وقربًا من القلب.

أشكر المجلة على هذا الاهتمام وعلى توفير هذه المساحة للتواصل، وأتمنى أن أكون قد قدمت شيئًا مفيدًا للقراء.

 

استمتعنا كثيرًا وأري أنه لقاء هام وبه نصائح تستطيع أن تفيد الآخرين اتمني لك المزيد من التقدم الباهر والنجاح ونسأل الله لك كل التوفيق انتظروني في لقاء أخر وموهبة جديدة.