بين تمسّكٍ وابتعاد
بقلم خيرة عبدالكريم
أمدّ يدي نحو ما أعرفه،
ثم أسحبها
كأنّ المسافة حكمةٌ أخرى
تعلّمت أن تتكلّم بصمت.
أتمسّك بما تبقّى من دفء الذكريات،
وأبتعد عمّا يثقل القلب،
فليس كلّ قربٍ نجاة،
ولا كلّ بُعدٍ خسارة.
وظلّك يتخفّى
بين زوايا الوقت،
يمرّ كطيفٍ يعرف الطريق
ولا يريد أن يُرى.
أبحث عنك أحيانًا،
ثم أترك للغياب حقَّه،
فالذي كُتب في الروح
لا تمحوه المسافات.
وحين تتشابه الطرق،
وتكثر الوجوه والاحتمالات،
تبقى حكمة العقل
مصباحًا لا تنطفئ ناره؛
قد تتأخر الحقيقة،
قد يعلو ضجيج العاطفة،
لكن البصيرة التي سكنت القلب والعقل معًا
لا يمكن أن تغيب.
فبين التمسّك والابتعاد
خيطٌ رفيعٌ من فهمٍ عميق:
أن نحفظ ما يستحقّ البقاء،
ونترك ما لا يزيدنا إلا تيهًا،
وأن نؤمن بأنّ الظلال مهما أتقنت التخفّي،
لا تحجب نور الحكمة طويلًا.






المزيد
حلامِي الواعِدة
فبٲي آلاء
شيخ العرب ومعازبه الثلاثة