حوار:ندا ثروت
كاتب مبدع ذو قلم رائع استطاع بحروفة جذب القراء ومحبتهم، بدايته كانت في المرحلة الثانوية، والكتابة هي هوايته المفضلة، رسالته هي”رسالتي الأولى هي الرقي بمشاعر القاريء التي ترفع من قيمته الإنسانية.” الكاتب المبدع الدكتور “أحمد السعيد مراد”
هل من الممكن أن تحدثنا عن نفسك؟
أحمد السعيد مراد، طبيب بشري مواليد السبعينات، شرفت بالعمل في إحدى مستشفيات الحميات بمدينتي مسقط رأسي “المنصورة” فغنمت منها أكثر وأقوي خبراتي الحياتية والعلمية، وقد انعكس ذلك على بعض أعمالي الادبية،
أرى نفسي انسانًا بسيطًا جدًا مثلي مثل جميع السائرين بالطرقات؛ كل منا يرى الآخر مجرد رقم في التعداد السكاني، امتن الله علي بنعمة الخيال، وكان من توفيقه سبحانه العمل على تطويره واستخدامه في انتاج بعض الروايات التي أفخر بها وأسعد.
_لكل شخص بداية فكيف بدأت مسيرتك الأدبية؟
البداية كانت مبكرة في المرحلة الثانوية، أوائل التسعينات وقت الازدهار القوي لسلاسل المؤسسة العربية الحديثة بنجومها الكبار دكتور نبيل فاروق ودكتور أحمد خالد توفيق وا. شريف شوقي وا. خالد الصفتي، كانت بداية سلسلة كوكتيل 2000 بقصصها القصيرة الجميلة، بدأت بتقلديها، ونشرت لي قصصا في المجلة المدرسية، وكتبت عددين لسلسة رجل المستحيل، وبعدها في الجامعة كانت المشاركة في المسابقات الأدبية والفوز فيها بالمركز الأول، وقد مثلت الجامعة في سباق شباب الجامعات ونلت المركز الأول كذلك على مستوى جامعات مصر، كان ذلك الفوز حافزًا قويا ومنشطا فعالًا لطاقة الخيال المشتعل فكتبت وقتها ثلاث روايات، وفازت قصة لي بالمركز الثالث على مستوى الجمهورية في مسابقة مؤسسة إقرأ التابعة لقناة اقرأ
هذه المرحلة أطلق عليها مرحلة البداية الحقيقية والتأسيس لما جاء بعد ذلك.

_هل من الممكن أن تطلعنا على أقرب اقتباس إلى قلبك سواء من كتاباتك أو من آخر؟
المرأة في مجتمعاتنا يقهرها رجل ؛ ليتلاعب بها الآخر؛ فنصمها بأنها إنما ولدت عاهرة.
من رواية رُباع.
– هناك كثير من القصص التي نقرؤها لا تؤثر بنا، برأيك من أين الخلل هل هو من كاتب القصة أم المتلقي؟
لها عوامل كثيرة، قد يكون عملا قويا ولكن لون لا يناسب ذائقة قارئه، فألوان الأدب مثلها مثل الطعام تختلف ذائقته من شخص لآخر، وبالطبع هناك الحد الأدني المتفق عليه بين الجميع،
وقد يكون عملا قويا ولكن المتلقي نفسه في حالة نفسية تغلق قنوات الاتصال،
وقد يكون عجزا من الكاتب عن التوظيف الجيد لأبطاله أو مفرداته وبناء جمله بالشكل الذي يزهوا به بناؤه؛ فلا يؤدي ما كُتب لأجله.
_هل تكتب لشخص بعينة؟
أكتب لنفسي دائما، نصيحتي المستمرة لكل من يسألني هي ” أكتب ما تحب أن تقرأ “.
وهل تجد نفسك بداخل كتاباتك؟
بالطبع كُلي موجود داخل كتاباتي.
_هل تتأثر بالنقد؟
النقد إن كان موضوعيا ويتكلم عن النص وليس عن كاتبه أفرح به جدًا ويكون نقطا مضيئة ترشدني للتقويم السليم لمساري وما اعوج عندي.
هناك من يقول أن زمن القصة القصيرة انتهى، وأن الرواية لها القدرة على التعبير والتواصل أكثر من القصة القصيرة مارأيك بذلك؟
القصة القصيرة فن قوي جدًا لايمكن أن ينتهي، الفكرة أن عملية النشر الآن قائمة بشكل شبه تام على المؤسسات الخاصة، وبالتالي يحكمها مبدأ الربح للقدرة على الاستمرار بغض النظر عن مسألة الاستثمار وهو حق مشروع،
القصة القصيرة لا رواج تجاري لها الآن فقط؛ مثلها مثل الشعر، ولكن كما كان الشعر هو تاج مرحلة التسعينات ودارت سنن الحياة به، فلا نعلم ما القادم، فقد يتغير كل شيء بين ليلة وضحاها، أدب الرعب المستهجن في بداية الألفية يلهث خلفه الجميع الآن في المجال الأدبي والدرامي والسينمائي!.

_بنظرك ماهي أهم المهارات التي يجب توافرها لدى الكاتب؟
الخيال، القدرة على الصياغة قدرة مكتسبة يمكن صقلها بسهولة، أما الخيال فهو نعمة وهبة من الله عز وجل وهي مناص الأمر كله.
_هل من الممكن أن تحدثنا عن أعمالك؟
عندي ثلاث مراحل، مرحلة التأسيس في أيام الجامعة بمسابقاتها نتج عنها الكثير من القصص القصيرة وثلاث روايات، تقييمها عندي أنها كانت مجرد اختبار القدرة على الكتابة والانتاج، مرحلة التكوين كان بالنشر أونلين بالمنتديات والمجموعات البريدية كانت من أهم المراحل؛ فيها مراجعات مباشرة وأخذ ورد مع جمهور كبير ومعرفة وقع الكلمات على القاريء بشكل مباشر وبنقاش آني، وصنعت جزءا كبيرًا من جمهوري وتشكيل لوني الخاص، مرحلة الانتشار جاءت بعد التخبط في النشر ثم الفرقعة الكبرى التي أعقبت نشر رواية رُباع مع الدار الكبيرة والمحترمة جدا دار نون، وحاليًا أنعم بمرحلة الاستقرار وربما السكون؛ وهي التي لا لهاث فيها خلف أي شيء، أكتب وفقط كل أملي أن يكون العمل على قدر رسالته الانسانية، وقيمته الأدبية، ولا يشغلني مدى نجاحه أو انتشاره، أما الزبد فيذهب جفاءا وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.
_لكل كاتب رسالة فما هي رسالة الدكتور أحمد السعيد مراد الأولى؟
رسالتي الأولى هي الرقي بمشاعر القاريء التي ترفع من قيمته الإنسانية.
_هل لديك هوايات أخرى؟
الكتابة هي الهواية والصنعة التي استحوذت علي منذ الصغر، حتى أني لم أكن أهوى ما يندفع خلفه أقراني من كرة القدم وما شابه.
_مالسؤال الذي كنت تنتظر طرحه عليك ولم تجده هنا؟
الأسئلة وافية وكافية جدًا.
_ماهو انطباعك عن الحوار؟
صياغة جيدة جدًا للأسئلة من محنك منغمس في المجال الأدبي بالفعل.
_ماهي النصيحة التي ترغب في توجييها للكتاب الشباب؟
القراءة ثم القراءة ثم القراءة
وان استطعت فاجعلها لمختلف الألوان الأدبية والاتجاهات؛ ذلك ما سوف يرقى بك وبموهبتك ويصقلك.
_مارأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟
مجلة رائعة متخصصة ونشطة في المجال الأدبي، أسعدني جدًا ان اسمي سيكون بين ضفتيها.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا