مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتب الجزائري بونيف لزهاري وروايته “في فوهة البندقية” داخل إيفرست 

Img 20241216 Wa0057

 

المحررة: زينب إبراهيم 

” عندما انقطع عن الكتابة اشعر بالخطيئة، وعندما أعود لها أشعر بالحرية المطلقة وبالحياة”

 

 

ضيفي لهذا اليوم المبدع بونيف لزهري الذي يرى الكتابة زائر لطيف ما إن يزورك تتعلق به وستصبح الباحث عنه في المرة التالية دعونا نتعرف عليه أكثر.

 

 

الكاتب بونيف لزهاري المعروف بالكاتب النبيل، مواليد 1974 بالجزائر، عاشق للادب، حاصل على شهادة الليسانس في الادب العربي من جامعة الجزائر وشهادة الماستر في القانون، من صغري كنت عاشق للكلمة وشغوف بها، حيث كانت الكلمة تتفرد بي وكنت سعيد بهذه اللقاءات المحتشمة، لكنها تطورت حتى برزت للعلن، في جرائد محلية ثم إلى كتب.

 

 

 

 

بدأت رحلة اكتشافي لموهبتي من طفولتي المبكرة التي لم تقرأ شيئًا، لكنها قرأت الكثير قبل ذلك.

 

 

الكتابة بالنسبة لي زائر لطيف ما إن يزورك تتعلق به، وستصبح الباحث عنه في المرة التالية، وتبدأ في عالم البحث عنه، حيث تسير بخطى ثابتة نحوه، بالقراءة و محاولات الكتابة حتى تلتقيها، و يكون لقاء غير قابل للموت، فأنا كنت اعشق رسم الحرف وقرأت بلا أي منهجية لكل ما تقع عليه عيني.

 

 

 

 

 

في وقت انتشرت فيه دور النشر في الجزائر و تيسرت سبل نشر الاعمال، وتحديدًا في زمن الكورونا والتضييق الذي حصل، خطرت لي فكرة إنجاز أول رواية رغم أن مجال عملي لا يمت بصلة بالثقافة، لكن بحكم الظروف السابقة عدت إلى عشقي الأول، وبدأت مسيرتي الكتابية، حتى بلغث ثلاث روايات، هي في فوهة البندقية، و رواية بحوص، وأخيرًا رواية المجندة والقناص.

 

 

 

 

 

اذكر في كتابي الأول المدخل الذي تبدأ به روايتي في فوهة البندقية، ألا و هو أيها العازف على قلبي، أعزف برفق، كي لا تقطع أوتاري..

 

 

أما عن المشاركة فلم أشارك في أي معرض دولي للكتاب.

 

 

 

وأخبرنا نبذه عن أعمالك؟

روايتي الأولى في فوهة البندقية هي رواية رومانسية، تتضمن حكايات عن الأوطان العربية، غربتها، محنتها، و كثير من الهموم. روايتي الثانية هي بحوص، وهي نوع من الفنتازيا الهادفة التي تتحدث عن قرية نائية تحدث بها ظواهر غريبة تتمثل في شخصية هي بطلة الرواية و تدعى بحوص، أما الرواية الثالثة الأخيرة هي رواية المجندة والقناص، وتتكلم عن القضية الفلسطينية الجرح المفتوح بشكل سردي درماتيكي…

 

Img 20241216 Wa0056

 

 

 

 

كل التجارب التي يمر بها الكاتب ذات تأثير ايجابي ولو ظهرت أنها سلبية، ما لم تمنع عنه الكتابة، ومن التجارب العظيمة أنك في مجتمع عربي تتداخل فيها كل التناقضات، وكلما تعمقت فيه استفدت وكلما اعتزلت منه كتبت، أنه مادة دسمة جدًا، لكل أنواع الكتابات..

 

 

 

 

 

 

هناك أشياء لا نختارها بل هي من تختارنا، والكتابة مجال رحب لكل آمالنا وآلامنا، حكايتنا و قصصنا المعلنة وأمراضنا المبهمة في الكتابة نكتب ما نشاء ونرواغ ما يمنعه المجتمع.

 

 

 

 

النقاد لهم دورهم البارز في تعقب عوالم الكتابة، وهم علميون باستعمالهم منهج ما في دراساتهم الأدبية، وقد يكونون قساة على النص، وربما يتمادون في نقدهم، لكنهم في الأخير جزء لا يتجزء من النص في عملية تحوله العظيمة من نص خاص إلى نص عام.

 

 

 

أما ما أقوله لأي ناقد: أنه إذا شرّح النص فلينسى كاتب النص، وهذه قمة الموضوعية التي تجعل الناقد أهلاً للإحترام.

 

 

 

 

النص وليد اللحظة ليس له موعد محدد، أما عني فأنا انتظره صباحا باكرًا في مكان لا أقبل بوجود إنسان فيه قربي، حيث لا كلام ولا تفكير في غيره، أما عن الأمكنة فأي مكان هادئ، ومختلف مكان مناسب لرسم الكلمات.

 

 

 

 

لي مشاريع عديدة اتمنى من الله تحقيقها، روايات ومجموعات قصصية و مسرحية…اطمح للعالمية وهذه امنية بعيدة لكنها ليست مستحيلة..

 

 

 

 

 

 

الرسالة التي اوصلها لكل مبتدئ، أن لا يسمع للإحباط أن يستمر في كتاباته، مع تكثيف قراءاته، وسيعرف وحده هل يستمر أم لا؟ وإن وجد أنه غير مناسب للإستمرار فليكتب كتابه للتاريخ، بل لنفسه.

 

 

 

 

 

كتاباتي كأولادي، يصعب التفريق بينهم ومن ناحية أخرى كل رواية تختلف عوالمها عن الأخرى لأن المقارنة تتطلب معايير موحدة وإمكانية المقارنة غير المتوفرة في رواية مغامرات رومانسية مع أخرى فنتازيا مع رواية تاريخية..

 

 

 

 

رأيي في تلك المقولة ” السبيل دائمًا وعر، لكنه يحتاج الصبر والمثابرة؛ حتى نصل لنهايته”.

 

 

 

أكيد إن النجاح ليس باب يفتح، ولكنه سلم نرتقي فيه، نشعر بالتعب والارهاق ولا ندري أي درج نفلح فيه، الأكيد أن نبقى ولا نتقهقر، ونستمر في تدارك التأخر عن تحقيق طموحاتنا، بالعمل الجاد المستمر.

 

 

 

 

رسالتي لكل من يبدأ سبيل أحلامه ويخشاه: أختر اصدقاءك جيدًا.

 

 

 

 

 

الكتاب فئة من المجتمع لهم ما لهم وعليهم ما عليهم، حيث ينتشر الحسد كما تنتشر القلوب الطيبة، ومن الكتاب من يستغل مواهب الكتاب المبتدئين، من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية، ومنهم من لا يكون مخلصا للذين بدأوا مسيرتهم، فيقوم بمخادعتهم في آراءه وتوجيهاته.

 

 

 

 

 

الكتابة تنفس وحرية نمارس فيها ما يمنعه المجتمع، ونحقق فيها احلامنا الوهمية.

 

 

 

انا لا أواجه النقاد، يصير النص عندما يصدر متاح للجميع يفهمه بالطريقة التي يشاء، ونتيجة لقناعاته الشخصية، وباختصار يصبح نصي نصوصا متعددة.

 

 

 

 

عندما انقطع عن الكتابة اشعر بالخطيئة، وعندما أعود لها أشعر بالحرية المطلقة وبالحياة.

 

 

 

كل عبارة تعبر عن الامل يجدر ان تحفر في قلوبنا وتكون نبراسًا لحياتنا.

 

 

 

 

 

حوار جميل، أختصر حياتي الأدبية بكل رقي.

 

 

 

مجلة إيفرست الأدبية مجلة فتية راقية أتمنى لها النجاح ولكل طاقمها، وأدعو لها بالاستمرار، وادعو إلى دعمها..

شكرًا لكم جميعًا.

 

 

 

وإلى هنا ينتهي حوارنا الشيق مع المبدع/ بونيف لزهاري آملين له دوام التوفيق والنجاح فيما هو قادم ونرى له أعمالاً غانية كروعة قلمه نترككم اعزائي القراء الكرام معه ولكم وله مني ومن مجلتنا الغانية أرقى تحية وإلى لقاء آخر مع مبدعين الأدب.