حوار: عفاف رجب
تقول موهبة اليوم: “أطمح أن أترك بصمة في المستقبل مدونة باسم وردة محمد في هذا المجال، الصبر والتقرب من الله هو الحل الأمثل في جميع الأوقات وأيضًا أنصح فتيات المستقبل الحذر من الانصياع خلف مشاعرهم وقت المراهقة و يأخذوا حذرهم في هذه الفترة بالذات.” ، فهي نتعرف أكثر على الكاتبة وردة محمد.
وردة محمد الشهيرة دودو محمد، تبلغ من العمر 36 عامًا، زوجة وأم لثلاث بنات، وقارئة، وكاتبة منذ عام 2017، لها عدة أعمال إلكترونية أشهرهم تمرد صحفية، رغبة منتقم، إكليل الحياة، خداع أنثى، وشهادة قيد، ولها عمالين ورقي هواك أوطاني، وترويض ولد العزايزة.
إلى نص الحوار مع الكاتبة:
بداية الغيث قطرة؛ فمن أين بدأت غيث الكاتبة، حديثنا عن هذا الجانب وهل تحددين مواعيد لها، أم هي موهبة فطرية؟
“البداية من 2017ـ كنت قارئه منذ الصغر أعشق شراء الكتب والغوص داخل كلماتها حتى بدأت تنمو عندي موهبة الكتابة في البدايات كنت أكتب بالعامية حوار وسرد ولكن فيما بعد أشتغلت على نفسي وبدأت أكتسب حصيلة لغوية حتى بدأت أكتب السرد باللغة العربية الفصحى والحوار بالعامية وبالخطة التالية سوف أتجه إلي السرد والحوار باللغة العربية الفصحى حتى أتمم شروط الكاتب الروائي _ لم أحدد وقت معين لبدء الكتابة ولكن عندما تأتي الفكرة برأسي أدونها وأبدء بترتيب الأحدث، موهبة بالفطرة”
_هل واجهتِ بعض الصعوبات في بداية مشوارك الأدبي، وإلي أي مدى سببت كتاباتك مشاكل لك إن وجدت؟
“بالطبع في البدايات واجهة صعوبات كأي مبتدأ يبحث عن إظهار قلمة وسط عمالقة الكتابة وقتها وخصوصًا فى هذا المجال القراء تميل دائمًا للكاتب المشهور والمعروف بكتاباته ولكن بالعزم والإصرار لإثبات وجودي أستمريت في النشر وكان عدد المتابعين لا يتخطى الخمس في ذلك الوقت بدأت أنشر رواية بأسم تمرد صحفية وهنا أنطلق أسم دودو محمد وكانت رابع كتاباتي وبدأ القارئ البحث عني ومن وقتها وبفضل الله ظل أسمي يبحث عنه القراء، تسبب طبعا عندما كنت أكتب بالعامية ورغم شهرتي وقتها ظهرت الإنتقادات وعدم الإعتراف بي ككاتبة من النقاد والكتاب المتواجدين فى الساحة وقتها وده تسبب بمشاكل كثيره وقتها وخصوصًا مع أحبائي القراء والنقاد لي.”
_بالنسبة لك؛ ما هي المعايير الواجب توافرها لدي الكاتب، وهل تفضلين صاحب الكلمات العميقة أم البسيطة التى تجذب القارئ أكثر؟
“أولاً الموهبة وثانيًا يكون عنده معرفة بأساسيات الكتابة لأن في الأواني الأخيرة ظهرت فئة تكتب وكأنها حدوتة تفتقر لأي أساسيات لا يوجد سرد ولا حبكه ولا لغة ولا إقناع للأحداث وده يرجع لتسرع وعدم الخبرة وأيضاً ظهرت فئة آخرى تنشر معلومات خاطئة وعدم تحري الدقه رغم قوة قلمهم، أفضل صاحب الكلمات البسيطة المعبرة ذات معنى دون العناء من القارئ للبحث عن معنى الكلمات الثقيله لأنها بالاخير ما هي إلا رواية تسطر حتى يسرح القارئ مع حروفها ويعيش داخل كلماتها وكأنها عالم خاص به المقصود لا بقوة الكلمات العميقه بل بمعني الكلمه البسيطه ومدى تأثر القارئ بها.”
_صُدر لكم عملنا أحدهم “هواك أوطاني” والآخر “ترويض ولد العزايزة”؛ عما تدور أحداث الأعمال؟ ما هي فكرة كل عمل ع حدا؟ واقتباس منهما أن أمكن.
“هواك أوطاني” أول عمل لي ورقي نشر لعام 2024 وكانت تتحدث عن فتاة طموحه تعمل والدتها كخادمة وتساعدها فى العطلات وفي يوم فى إحدى الحفلات كانت تساعد والدتها وجاءت مرات والد البطل إهانة البطلة أمام الجميع وقرر البطل مساعدتها حتى يعوضها عن تركهم الشغل بسبب أفعال مرات والده المتعجرفة ليساعدها بالعمل عنده وتبدأ المغامرات داخل الفيلا بين البطله ومرات الأب المتعجرفه والبطل، السرد بالفصحى والحوار بالعامية، لكنها لم تحقق أي مبيعات لسوء خطة توزيع الدار لها.
“ترويض ولد العزايزة” وهى رواية باللهجة الصعيدى والسرد بالفصحى وكانت تتحدث عن فتاة قتل والدها وهي صغيره أمام عينيها من كبير العزايزة وهو والد البطل وهنا تعاهدت البطلة بالعودة عند الكبر لثأر لدماء والدها وبالفعل عادت في الكبر لتبدأ ب ترويض ولد العزايزة لاخذ ثأر والدها لتبدأ المغامرات داخل تلك السرايا المعروفة بسرايا العزايزة، ودي بفضل الله حققت شهرة ونجاح وكانت الأكثر مبيعًا بالدار وذلك يعود لسياسة دار بيت الروايات لنشر والتوزيع وجهود أستاذه فاطمه عطية لانتشار الروايه وخطة التوزيع والاستمرار فى الدعم لجميع العاملين بها.”
_حدثينا عن تجربتك مع الدار التى تشاركين معها بيت الروايات؟ وصفي لما كيف كان تعامل الدار مع حضراتكم؟ وعلى أي أساس تقومي باختيار دار النشر؟
“أولاً حديثي عن دار بيت الروايات لم تكفي الكلمات لوصف هذه التجربة الفوق ممتازة والتي حظيت بالنشر بها التعامل معهم سلسل وفي قمة الأحترام والأدب وجودي معهم شعرت كأننا عائلة واحده تحت سقف واحد تقوده امرأة في قمة الاحترافية استطاعة وضع إسم الدار فى مقدمة الدوار في هذا العام رغم أنها أول تجربة فعليه على أرض الواقع وأنا ممتنه جدًا أني كنت مع هذه الدار، أختيار لدار يأتي أولاً معرفة الأشخاص العاملين بها وعن دار لديها خبرة في النشر والتوزيع وتكون عندها أمانة لإعطاء الكاتب جميع حقوقه مثل ما فعلت فاطمه عطية وكانت من أمن الشخصيات اللي أتعاملت معاهم في هذا المجال.”
_وبما إنكِ تعاملت مع النشر الإلكتروني والورقي، أيهما تريه أفضل أعطينا رأيكِ؟ وأيهما تنصحين بهم الكُتاب المبتدئين؟
“أيهما أفضل بالنسبه لي كليهما فكل منهما لديه مذاق خاص الإلكتروني هو الإحتكاك المقرب مع القراء و التعايش و كأنني فرد منهم والاستمرار والشهرة على الساحه والإنتشار الأقوى، الورقي له أيضًا المذاق الخاص لمجرد الشعور بأسم الكاتب مدون على غلاف الكتاب بين أيادي القراء يشعرك بمكانتك ككاتب ومحبة القراء لك ويبقى ذكري مدونة على أوراق تروي حتى بعد الممات وتبقى حروف جارية للكاتب بالدنيا، أما النصيحة لأي كاتب مبتدأ التأني حتى يكتسب الخبرة ويتوفر به شروط الكاتب المتمكن أرجح له النشر الإلكتروني بفترة لا بأس بها يتعلم ويتطور ثم يتجه للورقي.”
_بمن تأثرت كاتبتنا العظيم، ولمن تقرأ الآن؟”
“أنا من عشاق الكاتب أحمد خالد توفيق وكان مثلي الأعلى رغم إختلاف أسلوبي عنه إلا وأنني أتمنى أستطيع طرح شئ لي مثل كتاباته الممتعة والمؤثرة، للأسف لضيق الوقت لم يتيح لي في الأواني الاخيرة للقراءه وذلك لأنني لا أحب القراءه أثناء الكتابة حتى لا تخدعني عيني وتلتقط شئ ويتدخل فيما أكتبه ولكن حينما يتيح لي الوقت للقراءه أحب اقرأ للكاتبة منال محمد سالم.”
_ما هو خمول الكتابة أو القراءة بالنسبة لكِ، وكيف تحكمين عليه بأنه خامل؟
“عندما أشعر و كأنني لا أفقه بالكتابة شئ وأشعر وكأن كل شئ برأسي ذهب كسراب وأن عقلي توقف عن سرد الأحداث بشكل مفاجئ، في ذلك الوقت أتوقف قليلاً وابتعد حتى يعود النشاط لي مرة أخرى وتعود لي الأحداث وكأن لا شئ حدث وهذا يحدث بين الحين والآخر عندما يتراكم علي مشاغل بالحياة الشخصية مع التفكير المتواصل بالكتابة.”
_هل تعتقد أن الكتابة تندرج تحت مسمي الموهبة أم الهواية أم خلاف ذلك؟ وما هو مفهومك عن الكتابة أو الأدب بشكل عام؟ وهل من مقولة تاثرتِ بها؟
“بالطبع الموهبة، وعندما لا تتوفر الموهبة بالكاتب لا يعطي شئ مجزي لهذا المجال ربما الهواية تتداخل في بعض الأحيان ولكن لن تبقى مثل الموهبة لأنهم مع الوقت سوف يشعرون بالملل، الكتابة بشكل خاص والأدب بشكل عام رسالة سامية لابد من وجودها لتوعية المجتمع والارتقاء والتقدم وله تأثير فعال في مجتمعاتنا من آلاف السنين، “لو لم أجازف وأقترب كنت سأظل معتقداً أن شيئًا جميلاً قد فاتني.”أحمد خالد توفيق
_إذا وجد الشيء وجد نظيره، فهل لاقت كتاباتكِ نقدًا، وكيف كان تأثير هذا النقد عليكِ إذا كان هدامًا، وما هي نصيحتك للنقاد؟
“بالطبع لاقت كتاباتي الكثير من النقد ولكن أفدني كثير وجعلني أطور من نفسي وأحاول التقدم ومع الوقت أتعلم أكثر وأغير من طريقتي للأفضل والتطوير مطلوب في هذا المجال لتقدم التكنولوجيا والطرق و الأساليب اليوميه لتصبح الكتابة تواكب العصر الحالي، نصيحة للنقاد أرتقوا قليلاً في طريقة نقدكم لأن في بداية المشوار الكاتب لديه طموح ربما ليس لديه الخبرة الكافيه فعندما يجد نقد لاذع تتحطم آماله وتكسر عزمته ف يتنازل عن حلمه ويقتل قبل أن يحيي ربما لو أكمل هذا الكاتب لأصبح شئ تفتخر به البلاد وربما أنت شخصيًا.”
_هلّا كتبت لنا مقتطفاتٍ من كتاباتك.
“خرجت ذات من المرحاض بعد أن أنهت شاورها، مقدمة لجسدها لحظات من الاسترخاء. كانت تنظر إلى نفسها في المرآة، تحمل في عينيها مزيجًا من الأمل والحزن، فكل بؤرة من الضوء المتناثر في الغرفة كانت تعكس التغير الذي تشهده. وقفت تمشط شعرها برفق، بينما كانت كل قطرة ماء تسقط منها تتبعها دمعة من عينيها، ذاكرةً حالها الذي عاشته بين الألم والانهيار. كانت تتخيل وجهها القديم، الذي مزقته المعاناة، من الصعب عليها تجاهل أثر الأيام القاسية، لكنها التزمت بالعمل على تحسين نفسها. تنهدت بوجع، محاوِلةً إزالة عبراتها، ثم ارتدت ملابسها الأنثوية، التي اختارتها بعناية لتعكس تحولًا داخليًا يحتاج لعالم جديد. فرشت سجادة الصلاة، التي أصبحت ملجأها في الآونة الأخيرة، ورأتها تلمع كنجمة في سماء مظلمة، وقفت بخشوع بين يدي الله، حيث وجدت فيه السكينة التي غابت عن حياتها. مع كل حرف كانت تنطقه، كانت دموعها تنهمر نادمة على ما فعلته من فحشاء وذنوب أغضبت بها الله، ومع ذلك، كانت تثق في رحمته الواسعة. ظلّت على هذا الوضع حتى أنهت صلاتها، ثم جلست على الأرض وبدأت تستغفر الله، قائلةً كلمات الشكر والتوبة، حتى سمعت صوت فتح باب غرفتها. لم تكن بحاجة لتلتفت لتعرف من هو، لأن قلبها تعالت دقاته، وشعرت به من قبل أن تراه بعينيها، كأنه يعرف كيف يدخل حياتها ويملأ فراغها. ارتسمت ابتسامة عذبة على شفتيها، والتفت له، لتجده ينظر إليها بعشق خالص، وكأن أمامه أجمل لوحة أبدعتها الحياة. نهضت من على الأرض وسألته بتساؤل:
“بتبصلي كده ليه؟”
اقترب منها وملس على وجهها برفق، كأنه يتلمس روحها قبل جسدها، وقال بسعادة:
“فرحان أوي وأنا شايف التغير ده فيكي. قلبي راهن عليكي وانتي مخذلتهوش يا ذات، انتي نعمة كبيرة أوي من ربنا أكرم بيها عليا. ربنا يخليكي ليا يا أجمل ما في حياتي.”
ابتسمت له بخجل، وأحست بشعور جديد يملأ صدرها، وقالت بحب:
“البركة في مامتك، هي اللي ساعدتني أتغير. علمتني الصلاة والقرب من ربنا، لاقيت نفسي في صلاتي، وقرأت القرآن. الراحة اللي بحس بيها في الوقت ده عمري ما حسيتها في حياتي القديمة. بحس بأيد بطبطب عليا بحب وسكينة غريبة.”
كانت تواصل حديثها بينما يستمع لها مهران بكلمات مفعمة بالسعادة، غير مصدق أنها ذات التي عرفها منذ وقت قصير. احتضنها بقوة، ليبث لها كم يكن لها من العشق، وأصبحت هي تمسك به كأنها تحاول الاندماج داخل صدره، تستمع لدقاته وكأنها سيمفونية تعزف على أوتار القلب، فكل نبضة كانت تخبرها بمدى حبّه الذي لا يعرف الحدود. ظلوا على هذا الحال لزمن لا يعلمانه، كأن الزمن توقف ليشهد هذه اللحظة الفريدة.
_ما هو منظوركِ للعلاقة بين الكاتب والقارئ، وهل هى علاقة متبادلة أم الكاتب هو الطرف الذى يقدم؟
“الترابط بين الكاتب والقارئ والمحبة والاحترام المتبادل هو أساس استمرارية الكاتب، بالطبع التبادل لان الكاتب بدون دعم القارئ لا يستطيع الإستمرار.”
_ما هو العامل الأساسي الذي دفع الكاتبة لاستمرار والتطوير من ذاتها، وما نصيحتكِ لكل المبتدئين؟
“كما ذكرت بالسابق النقد البناء جعلني تطور من ذاتي وأبحث عن نقاط ضعفي وأشتغل عليها ودعم القارئ لي عامل اساسي لأستمراري إلى آلان، نصيحة لهما تعلموا جيداً أساسيات الكتابة لأنها شئ أساسي لأي كاتب أتخذوا طريق خاص بكم حتى تضعوا البصمة الخاصه بأسمائكم تحروا الدقة في المعلومات التي تستخدموها في كتابتكم جيداً لا تستعجل لتصعد الدرج وتبقى فى القمة لربما تسقط في منتصف الطريق أتخذ كل درجة بتأني تطور فى كل مرحلة وأصعد درجه درجه ذلك سيقوي موقفك ويجعلك تشعر بالفخر لما وصلته بالنهاية.”
_وبالنهاية بما تود أن ينهي الكاتبة حواره معنا.
“أستمتعت جدًا بالحوار معكم تمنياتي لكم بالتقدم والازدهار، و أتمنى أن أنا كنت ضيفة خفيفه على قلوبكم.”
ومنا نحن مجلة إيفرست الأدبية نتمنى التوفيق والنجاح الدائم للكاتبة وردة محمد فيما هو قادم لها إن شاء الله.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب