حوار: ندا ثروت
كاتبة مبدعة ذات قلم رائع رسالتها هي “أن يصل صوتي في الكتابة إلى الشخص الصحيح؛
لن يصل الكاتب إلى أن يقرأ له كل الفئات في العالم، فهدفي أن تصل كلماتي إلى الشخص الصحيح وأن تلمس جزء من روحه” الكاتبة المبدعة مها مصطفى.
_هل من الممكن أن تحدثينا عن نفسك؟
مها مصطفى، كاتبة وأعمل في مجال كتابة المحتوى والتسويق.
سأتحدث أكثر عن ماهيتي ككاتبة، حيث أن أول عمل نُشر لي كان عام 2020 برواية إيفوچو وبعدها اجتهدت أكثر مع البحث والاطلاع على كورسات سواء مدفوعة أو مجانية لإتقان أساسيات الكتابة بشكل أفضل لأنشر في السنوات التي تليها 3 روايات أخرى وهم:
هويت وما انتهيت 2021
الفراشة التي قتلتني الجزء الأول 2022
ثلاثة على مائدة واحدة (الفراشة التي قتلتني الجزء الثاني) 2023.
_لكل شخص بداية فكيف بدأتي مسيرتك الأدبية؟
البداية كانت في 2017 كانت كتابة (فضفضة) أو ما يُطلق عليه الآن التشافي بالكتابة، كنت أكتب أشياء متعددة ومتفرقة إلى أن قررت التركيز على تجربة أو رواية واحدة لتخرج بعدها رواية إيفوچو عام 2020.
كنت أحب القراءة منذ الصغر والذهاب إلى مكتبة الإسكندرية في محافظتي الإسكندرية، ولكني لم أكن أعلم أن تلك البذرة ضئيلة الحجم التي لا تعرف في هذا العالم سوى القليل سوف تطرح أزهارًا يوماً ما.
_هل من الممكن أن تطلعينا على حكمة تؤمنين بها؟
If you never try, you’ll never know
إذا لم تحاول، فلن تعرف أبدًا.
_شخص تتخذينة قدوة في مجال الكتابة؟
هناك أكثر من كاتب/كاتبة أحب طريقة كتابتهم وأحب متابعتهم ويمكن أن أذكر منهم:
إبراهيم عبد المجيد – أحمد مراد – محمد صادق – غادة كريم – نورا ناجي.
_حدثينا عن أعمالك وما هي أحبهم إلى قلبك؟
بشكل عام أنا أحب الكتابة في الفئة الاجتماعية والحديث عن هموم الناس ومشاكلهم والخبايا النفسية في البشر، ويظهر ذلك بشكلٍ كبيرٍ في رواياتي الأربعة حتى الآن.
– رواية إيفوچو فكرتها الرئيسية هي تذبذب الإنسان بين الهروب والمواجهة.
– رواية هويت وما انتهيت فكرتها الرئيسية عن هي مفهوم الحب والصداقة.
– رواية الفراشة التي قتلتني بجزئيها الأول والثاني فكرتها الرئيسية تدور عن اللون الرمادي بداخلنا فـ لسنا ملائكة فقط ولا شياطين فقط، هناك دائماً أفعال تترتب عليها عواقب.
أنا أحب كل رواياتي، ما أحبه أكثر هو النضج الذي أشعر به مع كل رواية جديدة أكتبها، وأن مازال هناك الكثير بجعبتي أريد التحدث عنه ومشاركته مع الآخرين.
_هل ستشاركين جمهورك بعمل جديد قريبًا؟ حدثينا عنه؟
في الوقت الحالي أنا أعمل على رواية بعينها، ولكني أسير فيها على مهل وأهضمها جيدًا، لست على عجلة من أمرى لنشرها للعلن قريبًا ولكني أعلم أنها ستكون مختلفة عن كل ما كتبت حتى الآن، فأنا أضع أمامي تحدي بعينه في تلك الرواية وبإذن الرحمن سأصل إليه.
_هل ترين أن المرأة تستطيع أن تغلب بقلمها قلم الرجال؟ وهل من الممكن أن نرى في جيلنا الجديد من تستطيع أن تُسطر إسمها في تاريخ الأدب الحديث؟
لا يوجد مستحيل في أي مجال
هناك كاتبات جيدات جدًا على الساحة سواء عربيات أو أجانب، فأنا أحب التنوع وإعطاء الفرصة للقراءة لأشخاص مختلفة ولا أضع في رأسي فكرة التحيز أو سيطرة جانب على جانب آخر في مجال الكتابة فأنا مؤمنة أن القلم الجيد سيأخذ وضعه يومًا، نعم الذائقة تختلف ولكن يبقى الجمال جليًا مهما تعاقبت الأزمان.
_هل تتأثرين بالنقد؟
في البداية بالطبع فأي كاتب مبتدئ يخطو نحو عالم الكتابة، سيحب أن يعرف رأي الناس حوله في عمله وكتاباته خاصة أقرب الناس إليه، هل كان جيداً أم يحتاج إلى بعض الإجتهاد
ومع الوقت والخبرات أعتقد أن ذلك الموضوع تُصبح سطوته أقل ولكنه لا يخبو.
_هناك كثير من القصص التي نقرؤها لا تؤثر بنا، برأيك من أين الخلل هل هو من كاتب القصة أم المتلقي؟
ليس بالضرورة أن تؤثر بنا كل القصص التي نقرأها، كل شخص له ذائقة فلن تجد كتاب أو رواية أجمع على محتواها الجميع، حتى الروايات والقصص التي يُسلط عليها الضوء في جوائز ومسابقات الكتابة.
ليس بالضرورة أن يؤثر الكتاب فيّ، فقد يكون مُسليًا، جيدًا، لم يضف لي الكثير، تعلمت منه القليل أو الكثير، أو ممتع وهكذا. كلها انطباعات تختلف من شخص لآخر.
هل لديكِ هوايات أخرى؟
نعم أحب الرسم، القراءة، التصوير، مشاهدة الأفلام وغيرها الكثير.
_لكل كاتب رسالة فما هي رسالة مها مصطفى الأولى؟
أن يصل صوتي في الكتابة إلى الشخص الصحيح.
لن يصل الكاتب إلى أن يقرأ له كل الفئات في العالم، فهدفي أن تصل كلماتي إلى الشخص الصحيح وأن تلمس جزء من روحه.
_بنظرك ماهي أهم المهارات التي يجيب توافرها لدى الكاتب؟
١- القراءة والمطالعة في أي أكثر من مجال وليس في المجال الذي يحب الكتابة فيه فقط.
٢- معرفة أساسيات التسويق، فنحن في عالم كبير زاخم بكل شيء حتى الكتب، فكيف يمكن أن يراك العالم كما تتمنى؟
٣- التغذية البصرية من خلال مشاهدة الأفلام والمسلسلات وغيرها من الفنون، أن تجوب الشوارع، تهيم في الوجوه وتتوه وسط الزحام، ستلتقط أشياء لما تخطر على بالك قط، إذا فقط قمت بتفعيل كافة حواسك وأصبحت مُنفتح على استقبالها.
٤- كن مستمعًا جيدًا.
_ماهو حلمك الذي تسعين له؟
أن ابني قاعدة جيدة من الجمهور، تحب أعمالي وتهتم بها وتنتظر قلمي التأثير الجيد في الجيل الجديد هو ما أسعى إليه فكما سردت جزء من كُتابي المفضلين في سؤالٍ سابق، أحب أن يذكر أي شاب أو شابة أن كلماتي قد أثرت فيهم يوماً.
_ماهو انطباعك عن الحوار؟
الأسئلة جيدة جدًا، وفيها جوانب مختلفة يمكن أن يعرفني الجمهور من خلالها وليس فقط جانب الكتابة في حياتي.
شكرًا أستاذة ندى على الحوار الجميل.
_مالسؤال الذي كنتِ تنتظرين طرحه عليكِ ولم تجديه هنا؟
لم يكن هناك سؤال بعينه في ذهني، فأنا أميل إلى العفوية والتجاوب مع الأسئلة عموماً.
_ماهي النصيحة التي ترغبين في توجييها للكتاب الشباب؟
أعرف أنكم ترون الطريق طويل وأن هناك الكثير من المنحنيات – لا أحب تسميتها عقبات – بين السعي للشهرة، الأموال، الاستسهال في الكتابة، لكن المحتوى الجيد سينتصر في النهاية.
أجتهد فيما تحب أن تكتب، أكتب بكل جوارحك.
_مارأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟
أرى أنها مجلة مختلفة تسعى لإبراز مواهب في مجالات متعددة، وذلك لا أراه كثيرًا في الوقت الحالي في الساحة، فهي نافذة جيدة جدًا لنتعرف على أشخاص تمتلك الموهبة وتسعى لفرص حقيقية.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب