حوار: نور خالد الرفاعي
استطاعت الهرب بقلمها من العالم بما يشوبه من أحزان وحقائق وغموض يستنزف من الروح طاقتها، صار قلمها سلاحاً حادة تواجه به ما يعتري أعماقها من سوء، ومأوى تلجأ إليه لتنسج عالمًا آخر مختلفًا ومميزًا، يملؤه السحر والخيال.
الكاتبة بسنت علاء صاحبة العشرين عامًا، ابنة محافظة أسيوط، طالبة بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية.
اكتشفت موهبتها بمحض الصدفة والتجربة، حيث كانت صديقتها تستغيث برأيها في روايتها الخاصة نظراً لأن بسنت قارئة نَهِمة، فكانت تقدم آرائها في الحبكة والإسلوب بطريقة سلسة على طبق من ذهب، حينها إقترحت صديقتها عليها مشاركتها كتابة الرواية، وتلك كانت بداية طريقها الأدبي في عالم الكتابة.

في وقت قصير صارت الكتابة هي العالم الموازي لبسنت علاء، تلجأ إليه للهرب بكل حواسها عن عالمنا هذا، سحر ليس له مثيل ولا يضاهيه مثيل، القدرة على خلق شخصيات من وحي الخيال، رسم قصة من بدايتها بكل تلك التفاصيل المميزة التي تسلب الإنتباه والإعجاب، خلق عبرة وحبكة تؤول بالقارئ لعالم آخر لا يبغى الخروج منه.
ولا سعادة تغمر قلب كاتب كمثل إعجاب قارئ بما تكتب أنامله، أو تأثره بها، فكأنما امتلك الكاتب الدنيا بين يديه، وكأنما استطاع تحقيق تأثير فراشة لا يزول.
تطور الكاتبة بسنت علاء موهبتها العملاقة بالقراءة، فكل كاتب لابد أن يكون قارئًا بنهم، القراءة سلاح قوي للكاتب، فحيث أنها محبة للقراءة، تهتم بقراءة أعمال كتاب لديهم لغة ومفردات قوية، وحبكات تخطف الأنفاس، حيث ذلك هو الدافع الأقوى لتوسيع الخيال وإضافة حصيلة لغوية ممتازة للكاتب والقارئ.

تعددت أعمالها ما بين ورقي وإلكتروني، أول عمل ورقي لها تحت عنوان “ألمّ الهسيس” حيث تتحدث القصة عن مرض نفسي إسمه اضطراب الشخصية الهستيرية، فتوضح جوانب المرض وأعراضه في حالة الترك دون علاج.
ومن الأعمال التي لم تنشر بصورة ورقية “عتمة الياقوت”؛ فيحكي عن كيف أن الله له حكمة عظيمة في كل ما يحدث من حولنا ولنا في هذه الحياة، وان كان العقل لا يدركها، لكن عندما يحين الوقت ندرك أنها لم تكن نقمة، ولكنها من الممكن أن تكون أكبر نعمة وهبنا الله إياها.
وأيضا من الأعمال التي نُشرت على الفيس بوك وعلى موقع الحكاية والرواية قصة “زفيف البغي” التي تتحدث عن زواج القاصرات وتأثيره القاتل.
وعمل آخر وهي رواية تحت إسم “ابتليت بعشقك” رواية ذات طابع رومانسي اجتماعي.
ننتطر من الكاتبة المبدعة أعمالًا أخرى في وقت قريب، وتعدنا إن هناك رواية وأيضًا قصة قصيرة قيد الكتابة.
شاركت بسنت في معرض القاهرة الدولي للكتاب بقصة “ألم الهسيس” ضمن كتاب بإسم “رسائل مخبئة” لمجموعة كتاب، وحصدت العديد من شهادات التقدير من أكثر من مبادرة ومجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي.

توجه الكاتبة الإمتنان لعائلتها في المقام الأول لدعمها وتشجيعها، وأيضا اصدقائها الذين يقدمون لها الدعم بكل صدق لا مثيل له، وتوجيهها للصواب، وتقديم النقد البناء، فكم أصبحو مصدر الطاقة الذي تستمد منه قدرتها على الكتابة.
أما عن قدوتها، فتقتدي كاتبتنا بالدكتور مجدي يعقوب لأثره العظيم الذي بعثه في قلوب الجميع، وتتمنى أن تستطيع بعث أثر مثله يفيد الناس وإن كان المجال مختلفا.
وأضافت بسنت أن أهم وسيلتين للكاتب لتطوير كتابته وموهبته، أن يقرأ كثيرًا بلا توقف وللعديد من الكتاب أصحاب اللغة السليمة والإفادة الكبيرة.
وأن يتقبل النقد البناء دائمًا، فلا يعجب بكتاباته حتى يصير أي نقد في نظره هجوما غير مقبول، فيستمع للنقد ويتقبله ليطور من كتاباته فيستفيد قدر المستطاع من الآراء المقدمة له.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب