مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة السورية مريم بياسي في حوار خاص لمجلة إيفرست

حوار: قمر الخطيب 

 

فتاةٌ ذات السبعة عشر ربيعاً أزهروا حُباً وإبداع؛ لم توقفها عراقيل الحياة لتكمل في تميزها، بل أشرقت شمسها مع كل غيمة تمر؛ وباتت أيقونة للاستمرار رغم كل الصعوبات؛ فالكتابة هي الروح والقلم هو الحياة بالنسبة لها؛ ولا مجال للتوقف فطموحها بات يعانق السماء وتحقيقه ليس من المستحيلات.

إبداعها في إحساسها الذي تصبه على الورق فيغدو القارئ مستسلماً للكلمات وما وراء الكلمات؛ فها نحن الآن قد دعتنا لنعرف عن كينونتها ونعوض في أعماق عالمها.

_ هلّا عرفتِ قراء مجلتنا من تكونين؟

اسمي مريم بياسي عمري١٧ عام

تخصصي الدراسي ثالث ثانوي علمي

 

_ كيف كانت نشأتك في مجال الأدب؟

بدأت مسيرتي الكتابية منذ عامين ،فما قبل هذين العامين كنت أكتب كثيراً لكن بشكل غير منظم ودون علمٍ كافٍ بقواعد اللغة، إلى أن انضممت لفرق تزيدني علماً وتصقل موهبتي.

 

_ ماهي مواهبك الأخرة بعيداً عن الكتابة؟

إضافة للكتابة أحب التصميم،كتصميم إعلانات،شعارات وغيرها…

ولدي خبرةٌ لا بأس بها لكن لا بدّ من التطوير.

 

_برأيك ماهي العوائق التي تجتاح الكاتب في بداية طريقه؟ وكيف يستطيع تخطيها؟

أظنّ أنّ العامل النفسي هو العائق الحقيقي فالشخص بدايةً يغلبه الحماس، لكن حين يرى الملاحظات والإنتقاد البناء لربما البعض يقلّ شغفه ويعتقد أنه ليس ناجحاً وقد يتوقف!

ويجب على الإنسان أن يوقن أنّ مايعطى له من ملاحظات من اختصاصيين هدفه بناء ذاته لا التقليل من قيمته،وبالطبع لا يجب أن يلقي أي اهتمامٍ لمن يهدف لاحباطه وفشله.

 

_اشتركتِ بعدة كتب إلكترونية على مستوى الوطن العربي؛ حدثينا عن تجربتك تلك؟ وبرأيك ماهي السلبيات والايجابيات بالنسبة للكتب الإلكترونية؟.

كانت تجربة رائعة، إنجاز يُوثّق، فالإنسان حين يعبّر عن أفكاره للعامّة بطريقته المميزة شيء فريدٌ حقاً.والعمل الجماعي يخلق جوّاً من الأُلفة والتعاون.

الإيجابيات أنها ساعدت الكاتب في إيصال فِكره وكتاباته ، وعدم اشتراط رأس المال لينشر كتاباته .

أما السلبيات فإنّ الكتب الالكترونية قد تساهم في انتشار أفكارٍ خاطئة بنسبة أكبر من الكتب الورقية، و أن يلمس الكاتب كتاباته ويراها مطبوعة أمام عينه شيء آخر بالطبع.

 

_ماهي طقوسك في الكتابة؟ وهل برأيك الكتابة بوح؛ أم هروب من الواقع؛ أم لجوء للخيال؟

حقيقةً ليس هنالك طقوسٌ محددة غيرَ وجوب الهدوء.

لجوءٌ للخيال فبالنسبة لي الخيال حياة محورها الأمل فلولا الخيال والأمل لما استمر أحدنا في هذه الحياة.

فالانسان دائما ما يواسي نفسه بتخيّل مستقبل مشرق باليسر بعد العسر إن شاء الله

 

_ إلى أي نوع مريم تفضل في كتابتها دوناً عن البقية؟

أخبّ الاختصار في كتاباتي وإيصال الفكرة ببساطة دون تعقيد بلغة يفهمها الجميع،لذلك الخواطر والقصص القصيرة ما أكتب غالباً

 

_الكاتب قارئ؛ لمن تقرأ مريم؛ ولماذا؟

أنوّع بالقراءة فأحب أن أرى أفكار الغير ضمن حدود مبادئي،لكنّ المميزين دون شك حنان لاشين وأدهم شرقاوي .

فذلك الوصف الذان يصفانه وطريقة السرد تجعلني أشعر أنني في الموقف الذي يُحكى واقعاً،إضافةً لأن كتاباتهم لابد أن يتخللها ذاك الطابع الديني المميز.

 

_ما هو الطريق الذي ترسمينه لنفسك مستقبلاً.؟

أضع بعضاً من الخطط لكنْ أتجنب التفكير الزائد بالأمور وأتوكل على الله .

كما أتمنى أن أزداد علماً وخبرة بمجال الكتابة والتصميم ومجالاتٍ أخرى

 

_ هلّا شاركتنا بخاطرة قصيرة برتوي أذهاننا منها؟

إنسانٌ أنا

لستُ بملاكاً ولا بشيطان، إني والله إنسانٌ، تارةً يفعل خيراً وأخرى يذنب ويخطئ.

فبعد الخير فرح،وبعد الشرّ كرب وتوبةٌ.

والشرّ لابد أن يجد طريقا له داخلي لكن الخير يحاربه محاولاً منعه من المكرِ.

حرب فيّ والنفس حكم والعقل والقلب شركاءُ،

فبتعدد الحكّام لابد من الاختلاف والخلاف، لذلك أحيانا ما تجدني جالساً فقط لا أفعل لا شراً ولا حتى خيراً؛تجنباً لوقوع مصيبة.

فيبادر الشر محاولاً الإغراء بالفتن قائلا:الحياة قصيرة افعل ماتريد

ويرد الخير مسرعاً: والندم ماحاله؟ يا صاح اصبر واعمل صالحاً خيرٌ من الندم.

_لا تهتم لِمَ يقول، حاقدٌ وحاسدٌ لا أكثر

_وعلى ماذا أحقد وأحسد على شر سيصيبه عاجلاً أم آجلاً؟ أريد نجاته لا أكثر.

يا صاح إن القلب على ماعوّدته يعتاد،فعوّد قلبك على الحب والخير لتجده نقياً خالٍ من السواد ،كن طيباً ذا لسان طيب تجد الطيبين حولك.

فبذرة الخير مزروعة في جوف كل منّا،وبذرة الشر أيضاً،لكن اختلافنا أنّ منّا من يسقي بذرة الخير فتعينه عل جنوح نفسه،ومِنّا من يسقي بذرة الشر فتضلّه عن الحق.

وأن الثمار ستنضج يوماً وسيأكل كلٌّ من ثمره.

فسارع للاعتناء ببذرة الخير حتى لا يصيبك الندم،فالندم قاسٍ لا يفيد، والحزن بجواره موجعٌ.

 

_ كلمة أخيرة لكِ لقراء المجلة؟

القراءة حياة، فعقل القارئ لا يشبه البتّة عقل أحد ،والإنسان حين يقرأ يلاحظ اختلاف طريقة تفكيره وفهمه للأمور، لذلك القراءة هي الحياة

 

_ كان حوارنا معكِ مليئاً بالشغف، مني ومن كادر مجلتنا لك كل التوفيق والنجاح في طريق إبداعك.