مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إبنةُ الياسمين الكاتبة الدمشقية الهوى دعاء البرناوي في حوار خاص لمجلة إيفرست

حوار: قمر الخطيب 

أنجبت دمشق بكبريائها ياسمينة حلقت بين أزقتها كفراشة رقيقة، عزمت أن تنثر من عبيرها في أرض الكنانة؛ فاختارت بدل الدموع حبراً يروي عيون القارئين وينساب في عروقهم كالدماء؛ إبداعها طاف في كل البلدان مواسياً كل أنثى على وجه المعمورة.

اختارت النساء لتكون سنداً لهم، ليسوا لأنهم أبناء جلدتها  بل حتى تستطيع إيصال صوتهم وألمهم لعلى أحداً يسمعهم فينقذهم.

ضيفة حوارنا اليوم مميزة عن غيرها وما بين أجوبتها سنرى التميز والشغف والإبداع

_ بدايةً هل لنا بتعريف عن الكاتبة الروائية دعاء؟

 

أنا دعاء بشير البرناوي من سوريا دمشق ، و أقيم حالياً بالاسكندرية في مصر.

 

 

_كيف كانت نشأتك الأدبية؟ ومن نمى موهبتك؟وما هي طقوسك للكتابة؟

 

_ الكتابة كانت الصديق الذي لا يخون ، اعتدت اللجوء اليها كلما عجزت عن التعبير بمجرد الكلام أو كلما خالجني شعور مؤلم ، فبدلاً من الدموع بكيتُ حبراً

و لم ينمي أحدٌ موهبتي ، لقد نميتها بنفسي بعد أن قرأت العديد من الكتب

بالنسبة لطقوس الكتابة لدي ، ليس هناك طقوس محددة سوى أنني أخرج مكنونات صدري على الورق حينما يُثقل صدري بها.

 

_ماهي هواياتك بعيداً عن الكتابة؟

 

_يستهويني كل شيء جميل ، كالموسيقا و التصوير و الفن بشكل عام.

 

 

_ماهي رسالتك التي توجهيها عبر القلم؟ وما تصوركِ للمستقبل الآتي؟

 

رسالتي هي التغيير و التأثير ، أنا أسعى عن طريق قلمي بالتأثير بالقارئ و محاولة دفعه للأفضل و القاء الضوء على معاناة الأنثى و الطفل والمناداة بحقوقهم

المستقبل يخيفني بحق ، فأنا أرى بأن التطور التكنولوجي الحاصل سيعود بالسلب أكثر من الإيجاب و أصبح المجتمع المحيط مخيف أكثر من ذي قبل

لذا لا أتوقع بأن هناك مستقبل مشرق بانتظارنا.

 

_كيف هي علاقتك مع الجمهور من القراء؟

 

علاقتي بجمهوري علاقة تملؤها المودة ، فأنا لا أتوانى بالرد عليهم و تقديم الاستشارة لهم حينما يطلبونها.

 

 

 

_إذن برأيك كيف يمكن ان يصل الأدب الى أوسع قاعدة جماهيرية؟

 

هذا السؤال يؤلمني بصراحة

لأن المحتوى الجيد لم يعد مقياس للوصول الى القراء ، بل أصبح (التريند) هو كل مايهم و أضيفي عليهم عدد المتابعين على صفحات التواصل الاجتماعي و تمكن كل من هب ودب على نشر كتبهم مما جعل الكتب الجيدة مغمورة في كل تلك الفوضى الحاصلة

 

_بعض الكُتاب يستلهم الواقع ليرسم شخصياته، وبعضهم الآخر يستمدها من خزينه الشخصي وذاته وخلاصته مؤلفاً نماذج مركبة، هي خليط حيوات وحكايا الآخرين، ما مصدر شخصيات روايتك؟

 

مصدر شخصيات روايتي الواقع طبعاً ،أختار من واقع الشخصيات التي التقي بها أحداث لقصصي بما يخدم الهدف الذي أرجوه مع بعض الرتوش اللازمة .

 

 

_ما العوامل التي تؤثر على نجاح الرواية والروائي بشكل عام؟ وماهو نمط الكتابة الذي تعتمديه ليتقبله القارئ؟

 

لا اعتقد أن هناك مقياس محدد لنجاح الرواية او أن هناك أسلوب محدد

فالقراء لديهم أذواق مختلفة ، و أفضل الكتابة باسلوب سلس و أحاول قدر الامكان من الابتعاد عن الاسهاب و الفلسفة الزائدة.

 

_برأيك في ظل السوشيل ميديا والمواقع الإلكترونية ما الصعوبات التي تواجه الكاتب والمعوقات التي تقف في طريق ابداعه وهل من حلول؟

 

السوشيال ميديا ساعدت العديد من الكتاب الناشئين في الظهور و لكن وقفوا عند ذاك الحد

و أصبحت الوسيلة نفسها التي مكنتهم من الظهور و الكتابة ، هي نفسها من تقوم بغمرهم ، فأن تتميز وسط كل هؤلاء الكتاب أصبح معجزة.

 

 

_روايتك تحت أي مسمى روائي تندرج؟ ولماذا اخترتي هذا الاسم؟ وما القضية التي تناقشيها فيها؟

 

تندرج روايتي ، ضمن الروايات الواقعية ، فيشعر القارئ بأنه احدى شخصيات الرواية و قد ذكرت بالمقدمة مخاطبةً القارئ ” عزيزي القارئ ، أضع بين يديك هنا أحداثا وصوراً ربما ألفتها أو سمعت عنها ، أو ربما قد عشتها ، أو تسببت بها ، وإن كنت جزءا من هذا المجتمع الشرقي ، فلابد أن تكون أحد أعمدة هذه الرواية ”

 

لقد اخترت عنوان بدل ضائع لأنه لم يكن مجرد عنوان ، فبطلة روايتي ريما بدأت رحلتها في البحث عن بدل ضائع ، بدلاً عن سنين عمرها و هي فتاة مطيعة و تابعة للمجتمع و أحكامه و بدلاً عن وطنها الذي فقدته و بدلاً عن أحلامها التي منعت من اللحاق بها

فالقضية التي أناقشها في روايتي هي أحكام المجتمع التي لا تمت لا للدين و لا للمنطق بصلة.

 

 

 

 

_على الصعيد الشخصي من هي دعاء الإنسانة، وماهو البرنامج الذي اعتمدتيه لتمكين المرأة ؟

 

دعاء التي أكونها ، هي الامرأة التي تحمل كل وجع تراه او تعرض له غيرها على ظهرها ، تؤلمني مآلم الناس و تؤرق نومي لعجزي عن المساعدة

برنامج تمكين المرأة كان منهج محدد من هيئة care و هي هيئة مصرية غير حكومية

و كان يهدف لدفع التمييز عن الإناث و التعريف عن أخطاء التربية وسلوك الطفل إضافة لدفع الأنثى للعمل والاجتهاد للنجاح بالاعتماد على نفسها.

 

_يقال أن الكاتب يولد من رحم الألم، وهل أحداث سورية الأليمة التي أودت المرأة للاضطهاد أكثر قد حثت قلم دعاء على النزيف؟ ومتى تلجئين للقلم؟ وهل تعتبري الكتابة بوح أم خروج من الواقع، أم تحدي للواقع؟

 

لم تكن الأحداث هي السبب و الدافع للكتابة بل معاناة الإناث في المجتمع كانت الدافع الأول للكتابة.

 

 

_ما هو تعليقك على هذه العبارة( من ثمارهم ستتعرف عليهم)؟

 

مقولة صحيحة في الأعمال الفنين و الأدبية غالباً ، لأننا نعتمد على مشاعرنا في الابداع و ايصال الفن

 

 

_ ما هي أعمالك القادمة؟ وهل روائي أم ألوان أخرى؛ وما اللون الأدبي الذي تخبذينه دوناً عن غيره؟

 

عملي القادم سيكون رواية إن شاء الله و لن تخلو من الفكرة السامية التي أريد إيصالها و سيكون لحقوق الطفل فيها نصيب و ربما سأنشر بعض القصص القصيرة

 

 

_كلمة أخيرة لكِ ونصيحة تودين توجهيها للكُتاب في بداية طريقهم؟

 

اكتبوا لتعبروا عن أنفسكُم لا ليصفق لكم الآخرون .

 

_ سُعدتُ جداً بالحوار معكِ، أرجو دائماً أن يضاء أسمكِ عالياً بين أقمار الإبداع؛ مني ومن كادر مجلة إيفرست لكِ كل التوفيق والنجاح.