خاطرة حين يتحدث القلب
بقلم الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد
كلماتٌ رقيقة تصف حبًّا نقيًّا، يزهر في القلوب بالاحترام، ويكبر بالدعاء، ويبحث عن رضى الله قبل أي شيء.
حين يتحدث القلب…
لا يتحدث دائمًا بالكلمات،
فبعض المشاعر الصادقة
تسكن في أعماق الروح،
وتظهر في الاحترام،
وفي التقدير،
وفي الدعوات الخفية التي لا يعلم بها أحد.
قد يلتقي قلبان،
فيشعر كلٌّ منهما
أن الآخر يحمل شيئًا مختلفًا،
شيئًا من الطمأنينة،
وشيئًا من الراحة،
وشيئًا من الجمال الذي لا يُوصف.
حين يتحدث القلب…
لا يطلب ما لا يرضي الله،
ولا يسير في طريقٍ مظلم،
بل يحفظ مشاعره كما تُحفظ الجواهر الثمينة،
وينتظر الوقت الذي يجعل الله فيه اللقاء مباركًا.
ما أجمل أن يُحب الإنسان إنسانةً
فيحترمها أكثر مما يُظهر لها،
ويصون صورتها في قلبه،
ويخاف عليها من كل ما قد يُؤذيها،
حتى من كلمةٍ قد تُثقل روحها.
وما أجمل أن تشعر الفتاة
أن هناك من يراها بعين الاحترام،
لا بعين المصلحة،
ويُقدّر أخلاقها قبل جمالها،
ويُعجب بروحها قبل ملامحها.
حين يتحدث القلب…
يصبح الدعاء لغةً جميلة،
فيقول الشاب في خلوته:
“اللهم إن كانت خيرًا لي فقرّبها بالحلال،
وإن لم تكن، فارزقها الخير حيث كانت.”
وتقول الفتاة في دعائها:
“اللهم اكتب لي الخير،
واجعل قلبي متعلقًا بك قبل كل شيء.”
ذلك هو الحب الذي يطمئن القلب،
حبٌّ لا يسرق راحة النفس،
ولا يملأها بالخوف،
لأنه يسير في طريقٍ واضح،
عنوانه الاحترام،
ورسائله الصدق،
ونهايته المأمولة بيتٌ يجمع قلبين على طاعة الله.
حين يتحدث القلب…
ويكون الله حاضرًا في الحديث،
تتحول المشاعر إلى نور،
ويتحول الانتظار إلى عبادة،
ويصبح الحب أجمل،
وأطهر،
وأعمق من أن يكون مجرد كلمات.
فأجمل القلوب ليست التي تُحب فقط،
بل التي تُحب بصدق،
وتصبر بأدب،
وتنتظر بالحلال،
وتؤمن أن ما كُتب لها عند الله
سيأتي في أجمل وقتٍ وأجمل صورة.






المزيد
الإثنين
الزهايمر… حكاية وجع لا يُنسى
أنا والقلب