مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الصداع المزمن

كتبت: فاطمة بحر 

 

يُعد الصداع واحد من أكثر الشكاوى الطبية شيوعًا، فمعظم الأشخاص سيعانون منه في مرحلة ما من حياتهم، ويمكن للصداع أن يؤثر على أي شخص بغض النظر عن عمره.

يُعرف الصداع بأنه ألم في الرأس يمكن أن يحدث في أي جزء من الرأس أو على جانبي الرأس أو في جانب واحد فقط، وقد يكون علامة على الإجهاد أو الضغوط أو ربما ينتج عن اضطراب طبي، مثل: الصداع النصفي، أو ارتفاع ضغط الدم، أو القلق، أو الاكتئاب.

 

أنواع الصداع وأعراض كل منها:

ينقسم الصداع بشكل عام إلى مجموعتين أساسيتين، وهما الآتي:

 

​1_ الصداع الأولي:

هو عبارة عن أمراض قائمة بحد ذاتها، إذ يسببها فرط النشاط أو مشاكل في بنية الرأس التي تكون حساسة للألم، وهذا يشمل الأوعية الدموية والعضلات وأعصاب الرأس والرقبة، وقد تنتج أيضًا عن التغيرات في النشاط الكيميائي في الدماغ.

 

بالنسبة إلى أنواعه فمنها:

_ صداع التوتر

صداع التوتر هو أكثر أنواع الصداع الأولية شيوعًا، وعادة ما يبدأ ببطء ويزداد تدريجيًا في منتصف اليوم، وغالبًا يستمر ما بين 30 دقيقة إلى عدة ساعات فقط، ويمكن أن يشعر الشخص ببعض الأعراض منها:

ضغط حول الرأس وخلف العينين.

وجع على كلا الجانبين.

انتشار الألم من الجبهة إلى الرقبة.

الحساسية من الصوت والضوء.

يمكن أن يكون صداع التوتر إما عرضيًا أو مزمنًا، وعادةً ما تكون النوبات العرضية بضع ساعات، لكنها يمكن أن تستمر لعدة أيام، ويحدث الصداع المزمن لمدة 15 يومًا أو أكثر شهريًا لمدة 3 أشهر على الأقل.

ينتج صداع التوتر غالبًا نتيجة المواقف السيئة، أو قلة النوم، أو تخطي الوجبات، أو الإجهاد المستمر وإجهاد العينين.

 

_ الصداع النصفي

الصداع النصفي أو الشقيقة هو النوع الأكثر شيوعًا للصداع الأولي، يمكن أن يكون له تأثير كبير على حياة الشخص المصاب به، وقد يستمر من بضع ساعات إلى 3 أيام.

قد يسبب ألمًا نابضًا عادةً فقط على جانب واحد من الرأس، وقد يكون الألم مصحوبًا ب:

عدم وضوح الرؤية.

الدوار.

الغثيان.

الاضطرابات الحسية.

ضعف بالعضلات.

صعوبة في الكلام.

خدران في الأطراف.

ومن الجدير بالذكر أن أسبابه غير معروفة، لكن يوجد العديد من المثيرات للنوبات مثل: الضوضاء، والأضوية الساطعة، والتغيرات الهرمونية، وبعض أنواع الأطعمة أو الأدوية، واضطرابات النوم والتوتر والقلق.

 

_ الصداع العنقودي

يدوم الصداع العنقودي عادة ما بين 15 دقيقة إلى 3 ساعات، ويحدث فجأة مرة واحدة في اليوم حتى ثماني مرات في اليوم ولمدة قد تتراوح من أسابيع إلى شهور.

وتتمثل أعراضه في:

يحدث صداع في طرف واحد.

يوصف بأنه شديد.

شد يكون في الغالب حادًا أو حارقًا.

الألم في عين واحدة أو حولها.

 

_ صداع النوم

هو أحد أنواع الصداع نادرة الحدوث، يسمى أيضًا بالصداع المنبه لأنه يوقظ المصاب من النوم أثناء الليل، قد يتعرض المصاب لعدة نوبات خلال الأسبوع، كما أن سببه غير معروف إلى الآن، من أعراضه:

ألم خفيف إلى متوسط على شكل نبض على جانبي الرأس.

الغثيان.

الحساسية للضوء.

 

2_ الصداع الثانوي:

هو عبارة عن الأعراض التي تحدث عندما تحفز حالة أخرى الأعصاب الحساسة للألم في الرأس، أيّ بعبارة أخرى يمكن أن تُعزى أعراضه إلى سبب آخر ويمكن لعوامل مختلفة أن تسببه، وأعراضه:

ورم في الدماغ.

جلطات الدم.

نزيف في الدماغ أو حوله.

تجميد الدماغ.

التسمم بأول أكسيد الكربون.

ارتجاج في الدماغ.

الجفاف.

الزرق.

صك الأسنان في الليل.

الإنفلونزا.

الإفراط في تناول الأدوية المسكنة للألم.

نوبات الهلع.

السكتة الدماغية.

 

_ صداع الجيوب الأنفية

ينتج كواحد من الأعراض المصاحبة لالتهاب الجيوب الأنفية، وهو التورم الناتج عن عدوى بكتيرية أو حساسية في داخل الجيوب الأنفية.

وتشمل أعراضه:

ألم خفيف حول العينين والخدين والجبهة، ويتفاقم مع الحركة المفاجئة والإجهاد.

إفرازات صفراء أو خضراء سميكة.

حساسية من الصوت والضوء.

 

من الشائع حدوث صداع عرضي ولا يَتطلب عادة اهتمامًا طبيًّا ومع ذلك، يُرجى استشارة الطبيب في الحالات التالية:

تُصيبك نوبات الصداع عادة مرتين أو أكثر في الأسبوع.

تَتناول مسكنًا لألم الصداع في معظم الأيام.

يلزمك أكثر من الجرعة الموصى بها من علاجات الألم التي تُصرَف بدون وصفة طبية لتسكين نوبات الصداع.

يَتغير نمط الصداع أو يزداد سوءًا.

كان الصداع معوقًا.

إذا كان الصداع مفاجئًا وشديدًا.

يُصاحبه حمى أو تيبس في الرقبة أو توهان أو نوبة أو رؤية مزدوجة أو ضعف أو تنميل أو صعوبة في التحدث.

يَتبع إصابات الرأس يَسوء على الرغم من الراحة وتناوُل أدوية الألم منه.

 

الأسباب:

إن أسباب العديد من حالات الصداع المزمنة التي تنتاب الكثير من الأشخاص بصورة يومية ليست مفهومة تمامًا، لا يوجد لحالات الصداع المزمنة الفعلية المتكررة يوميًّا أي أسباب كامنة معروفة.

 

من الحالات التي قد تتسبب في حالات الصداع المزمنة الثانوية المتكررة يوميًّا:

حالات الالتهاب أو مشكلات أخرى في الأوعية الدموية في الدماغ أو القريبة منه، بما في ذلك السكتة الدماغية.

حالات العدوى، ضغط مرتفع أو منخفض داخل الجمجمة.

ورم الدماغ.

إصابات الدماغ الرضحية.

الصداع الناجم عن الجرعات الزائدة من الدواء.

عادة ما يحدث هذا النوع من الصداع عند الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الصداع العرضي، وعادة ما يكون صداعًا نصفيًا أو صداع التوتر، ويتناول الشخص لعلاجه الكثير من مسكنات الألم.

إذا كنت تتناول مسكنات الألم — والمسكنات المتاحة دون وصفة طبية — أكثر من يومين في الأسبوع فأنت عرضة لخطر الإصابة بالصداع الارتداد

 

عادة ما يكون الطبيب قادرًا على تشخيص نوع الصداع من خلال وصف الحالة ونوع الألم وتوقيت ونمط النوبات، وإذا كانت طبيعته تبدو معقدة، فقد يتم إجراء اختبارات لنفي الأسباب الأكثر خطورة، ويمكن أن تشمل الاختبارات الإضافية ما يأتي:

تحاليل الدم.

الأشعة السينية (X-Ray).

مسح الدماغ، مثل: التصوير المقطعي المحوسب

والتصوير بالرنين المغناطيسي

 

علاج الصداع:

أكثر الطرق شيوعًا لعلاج الصداع هي الراحة، كما يمكن تناول الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، ويمكن للأطباء وصف بعض الأدوية الوقائية لبعض أنواع الصداع،

ومن المهم اتباع نصيحة الطبيب؛ لأن الإفراط في تناول أدوية تخفيف الألم يمكن أن يؤدي إلى ارتداد الصداع.

وينطوي علاج الصداع المرتد على تقليل أو وقف العلاج لتخفيف الآلام، وفي الحالات القصوى قد تكون هناك حاجة إلى المكوث في المستشفى لمدة قصيرة بهدف إدارة الانسحاب بأمان وفعالية.