حوار: رحمة محمد عبدالله
الفن تراث من زمن التراث القديم، ويتلون بعدة ألوان، وأكثر شعبيتهَا هو فنون الشِعر، إن بذرة نموهُ نمت داخل شاعرنا مُنذ الصغر، برعى، وتلون به في قصائده الشعرية، لا ننكر أن العراقيل قد واجهته في سير الطريق؛ ولكنها لم توقفه، معنا ومعكم الشاعر:
عمرو درويش الذي سوف يمتعنا اليوم بحديث معه، وعن عمله الذي سوف يعرض في معرض الكتاب لعام 2024 خاص مع دار مرسال.
-ببداية الحديث، أود أن تخبرنا نبذة نتعرف منها عليك.
_عمرو درويش مستشار مالي، وأمين مساعد لجنة الصحة، والسكان حزب مستقبل وطن بالإسكندرية.
-أين نشأ الموهبة العريقة الذي أتحدث معه؟
_ نشأت بِ الأسكندرية.
-حدثني أكثر عن بدايتك، وهل كانت موهبة مِن البداية؟
_انا أتذكر المرة الأولى التي كتبت بها، ولست ناسيًا لها، وبعدها وكأن شلال من حروف والافكار، والمواضيع الكثيرة التي أردت الكتابة عنها، وأعبر عنها خاصة البداية كانت بفن الإلقاء، وهذا الذي جعلني استوعب بعد ذلك معنى التجربة الشعرية، وكيف أعبر عن مشاعري، بأفكاري وقاموسي اللغوي.
-أي الفنون الشعرية التي تكتب بها.
_ لقد كتبت قصائد كثيرة متفرقة عامية، وفصحى؛ ولكن الفضل لدار مرسال، والأستاذة نهى زيادة فى أن أنشر أولى أعمالي معها، لكنها جعلتني أركز اكثر فى فن المربع ولأجل ذلك صدر أول عمل لي الذي سوف يعرض في معرض الكتاب.
-الرسام يأخذ لوحته ليخرج مَا بداخلهُ، هل الكتابة كانت أداة لإخراج مَا بداخلك؛ أما أنهُ شيء أعمق؟!
_بالتأكيد لأن فن الإلقاء كان له تأثير عليّ بأنني أعبر عن فكر، وحاله شعر أخرى، فكان لابد أن أعبر عن مشاعري، وعن أفكاري بأسلوبي، وبقاموسي.
-العُمر هو مجرد رقم يُكتب، لكن حدثني عن عُمرك فِي الكتابة.
_ بداية اكتشافي لموهبتي كان في الصف الثاني الثانوي.
-يتعرض بعض من الكُتاب إلي البلوك الكتابي، وفقد الشغف، هل سبق لك وتعرضت له، وبوجهة نظرك كيف الكاتب يتغلب عليه؟
_أجل حقيقي، أحيانًا نشعر أننا مثل الصحراء الكلام والقاموس اللغوى يمحى فجأة من العقل.
التغلب عليها بسيط للغاية
أكتب ولو شطر واحد فقط
وأتركهُ، وهذا حدث معي؛ وعدت بعد سنة ونصف اكملت الذي وقفت عنده.
-ما مقاييس الكاتب المحترف بوجهة نظرك.
_ الموهبة ليس لديها مقياس، لأن يوجد أُناس تأخذ الكتابة صنعة، وبالتالي يمكن أن يظهر لها أعمال كثيرة؛ ولكن محتواها كله فى صفحة أو اثنين.
العبرة ليست بالكم العبرة بالصدق فى الكلمة.
-النجاح ثمرة باهظة للغاية، علينا دفع ثمنهَا فِي طريقنا، هل ترىٰ أنك دفعت ثمنهَا حتىٰ الأن؟
_لو قلت نعم أكن ليس صادق مع ذاتي، ولو قلت لا كذلك؛ ولكن كل واحد لديه مقياسه الحقيقي فى حاله الرضا عما يقدمه، والفكر بتأكيد له ثمن؛ ولكن كل شخص له مقياس خاص به، حالة الرضا عما أنت فيه، ولو تسير ببطئ شيء، أفضل أن تتسرع للوصول للنهاية.
-سمعنا عن تعاقدك مع بدار مرسال، كيف كانت تجربتك معهم، هل واجهتك مشكلة معهم؟
_ دار مرسال من الأُناس التي تنتقى كتابها، وسعدت بمجموعة كتاب مرسال، وقدمت وجوه شابة مبشرة فى الكتابة عمومًا، بتجدي ارياحية فى التعامل معهم لأبعد مدى.
-ما العمل الذي سوف تشارك به في معرض الكتاب2024.
_تجليات درويش.

-حدثني عن ماذا يتحدث الكتاب، والفكرة التي تناقشها به.
_مجموعة من أشعار العامية فى نطاق فن المربع، عاطفية، واجتماعية، ووطنية، وسياسية؛ ولكنها تعبر عن أفكار مختصرة، وسريعه لتصل للمتلقي بيسر، وسهولة، وتترك لديه الأثر الذى يجعله يحفظها ويرددها.
-كم استغرق كتابتك للكتاب، وهل حدث لك وشعرت بفقد الشغف بمنتصفه؟
_الكتاب استغرق سنتين، وبالفعل خلال هذه المدة توقفت عن الكتابة، وقمت برجوع، وفقدت شغف أن يخرج للنور لولا مجهود دار مرسال، والأستاذة نهى زيادة.
-ما المخطط الذي يسير عليه الكاتب عمرو اثناء كتابته؟
_تختلف من شخص لآخر؛ ولكن دائماً أي كاتب يقدم عمل هو إثراء للمكتبة العربية، ولابد أن يضع أمامه أن هذا العمل باقي لسنوات، وأنه يترك أثراً لابد أن يتأتى بما يقدمه، ويقدم كل مرة ما يشعره أنه أفضل ما لديه.
– هل واجهة النقد من قبل، وكيف يكُن النقد بوجهة نظرك، وماذا توجه للناقد؟
_النقد شيء صحي، وأتذكر أن أول نقد أديب كان من الكاتب محمد عبد القدوس في1098،
وكان صادمًا بالنسبة لي؛ ولكن جعلني اتحدى ذاتي.
-أي الألوان الأدبية تُحب الكتابة بهَا أكثر؟
_الشعر لأنني أشعر أنه بيجمع الروح، والفكر.
-ما رسالتك عبر الكتابة، أو ماذا تريد أن تحقق من خلالها؟
_أوصل أفكار، و خلاصة ما مررت به من تجارب للآخرين، مثل الجد عندما ينصح أحفاده.
-أترك نصيحة للمواهب المقبلين علىٰ المجال الأدبي.
_اقرأ كثيرًا، واستمع كثيرًا، ولا تتعجل، ولا تجعل طوفان الكلمات يجرفك فتفقد قاموسك اللغوى وشغفك للكتابة.
-وقبل نهاية حديثنا دعنا نقرأ شيء لك تُحبهَا.
_انا المطرود من الجنه
بذنب العشق فى حوا
وانا تايه هنا ع الارض
وبرضوا السبب حوا
وفى اخر الدرب من عمرى
اكون ماسك فى ايد حوا.
-لقد أستمتعتُ كثيرًا بحديثي معك، هل كان ممتع الحوار لك؟
-سعدت بلقائك، واستمعت بأسئلتك التى اتمنى أن أكون جاوبت عليها بما يفيد القراء.
-مجلة إيفرست تدعم المواهب، ما رايك بهَا؟
-فكرة رائعة خاصة للشباب المقدم على الكتابة وللتعريف، بهم ولكل الكتاب الجدد، وأتمنى أن تكون فى باقى المواقع والجرائد الرسمية كما لديكم.
وإلي هنا ينتهي لقائنا مع الشاعر الجميل “عمرو حسن”، وأتمنى له التوفيق في الذي مقبل عليه، وإلي اللقاء في المرة القادمة ومعنا موهبة جديدة تستحق أن تتعلى معنا إلي القمة، مع إيفرست القمة.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا