مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الشاعرة سهيلة محي الحاصلة على لقب القمة لـ الشعر في حوار خاص لمجلة إيڤرست الأدبية

 

 

حوار: عفاف رجب

 

اقرأ أجمل الكتب لتكتب أجمل أدب؛ فنحن نتعثر أكثر من مرة كي ننهض، نهزم في المعارك من أجل أن نحقق نصرًا أعظم، تمامًا كالمجتهد الذي يُصبر على نجاحه، يعش بين هذا وذاك كي يرقى بالمكانة التى تليق به، وموهبة اليوم تسعى لـ تنل مكانة كهذه.

 

فمعنا الشاعرة الجميلة “سهيلة محي”، في العقد الثاني من عمرها، طالبة ببرنامج اللغات بكلية التجارة وإدارة الأعمال جامعة حلوان، حصلت العام الماضي على المركز التاني بكلية التجارة وإدارة الأعمال، وعلى المركز الأول على مستوى جامعة حلوان، حيث تم تكريمها بحضور رئيس جامعة حلوان السابق دكتور ممدوح مهدي، فهي نتعرف عليها أكثر.

 

_بداية الغيث قطرة؛ فمن أين بدأت غيث الكاتبة، حديثنا عن هذا الجانب وهل تحددين مواعيد لها، أم هي موهبة فطرية؟

 

أحب الشعر الفصيح من صغري وكان عندي نهم بقراءته لكن بدأت في الكتابة منذ عامين بشكل لم أكن أخطط له ، فقد وجدت الكتابة هي المهرب لي حين ضاق لساني عن التعبير.

 

بدأت بكتابة خواطر بسيطة تعبر عما ما أشعر به وحين وجدت أني أميل للشعر حرصت على تعلمه لحبي للغة العربية وخوفي من الإساءة لها.

 

_بمن تأثرت الكاتبة، ولمن يقرأ الآن؟

 

تأثرت بالشعر الجاهلي وشعر صدر الإسلام لما رأيت فيهم من بلاغة وفصاحة وتقدير للغة وأحب الدواوين القديمة والمفضلة بالنسبة لي هي الخنساء، وأيمن العتوم.

 

أنا أحب الشعر المميز أكثر من الشعراء يعني بحب أقرأ كتير وكل حد بحب ليه حاجه فمش بتأثر بحد بعينه إنما الخنساء هي بالنسبة لي الأفضل أو الأكثر تأثيرًا.

 

_ما هو العامل الأساسي الذي دفع الشاعرة لاستمرار والتطوير من ذاتها؟

 

كما قلت مسبقًا اتجهت للكتابة فقط للتعبير عما أشعر، أما بالنسبة لدافع الاستمرار فكان رغبتي في ترك بصمة وإيصال الشعر الفصيح للشباب خاصة أنه لا يلاقي اهتمامًا كبيرًا من هذه الفئة فشعرت أن لدي قيمة أدافع عنها.

_هل واجهتِ بعض الصعوبات في بداية مشوارك الأدبي، وإلي أي مدى سببت كتاباتكِ مشاكل لكِ إن وجدت؟

 

في بداية مشواري كانت الصعوبات في تعلم أصول الشعر الفصيح نوعاً ما لكن معلمي محمد سند الشمري كان ومازال داعما لي في مشواري الأدبي أما بالنسبة للصعوبات الحالية فأجدها من المقربين في التقليل من شأن ما أفعل لكن أمي تلهمني على المسير.

 

_للإنسان طموحات عديدة، هل تواجهين صعوبة في التوفيق بين مجال دراستك وتطوير من الكتابة؟

 

لا، الكتابة تدفعني على الاستمرار ولم تتعارض أبدا مع دراستي رغم مشاركتي في مسابقات الجامعة وحصولي على المركز الأول في الشعر الفصيح لعام ٢٠٢٢.

 

_كيف تعرفين منطلقات الكتابة عندك؟ هل هو مجرد إحساس ام اشتغال على الشخوص والأحداث والمكان؟

 

هو مزيج بين الاثنين؛ فهو نابع من إحساسي بما حولي وترجمتي للأحداث برؤيتي الخاصة لكن معظم قصائدي تحمل مشاعر ذاتية نوعا ما فكثيرا ما أعتمد على الغموض في قصائدي.

 

_هل تأثرتِ يومًا من قسوة النقد الموجه إليكِ؟

 

قليلًا، لكن أي شعور سلبي يعتريني أعبر عنه بالكتابة تلقائيًا فأظن أن الأمر لصالحي في كل الأحوال.

 

_الشاعرة سهيلة محي.. لكل شاعر شخصية معينة أحيانًا تطفو لتحلق فوق كل حرف من أحرفه، وأحيانًا تتوارى شخصيته الحقيقية بين السحاب خلف لون الكتابة.. فكيف تميزين بينهما؟

 

أحب الموازنة بين الاثنين لدرجة أن القارئ لا يستطيع التمييز ما إذا كنت أتحدث عن نفسي في القصائد أو شخص آخر فلدي العديد من القصائد أجسد فيها تجارب اجتماعية أو مواقف شخصية لأشخاص آخرين أو مواقف من مواقع التواصل الاجتماعي أضع نفسي فيها مكان بطل القصة وأعبر بشعوري فأظن الموضوع صعباً نوعا ما لكن في النهاية يجد القارئ نفسه بين كلماتي.

 

_ماذا أعطاكِ الشعر؟ وما أخذ منكِ؟ أم أن الشعر دائمًا يعطي ولا يأخذ؟

 

من خلال تجربتي: الشعر يعطيك ما دمت تعطيه وإذا خذلته سيسلبك فضله الشعر يحتاج مجهودًا ووقتًا لتزهر ثماره.

 

_ما هي أهم الأعمال الصادرة لكِ، وهل من أعمال جديد على وشك الإصدار، فهلَا تحدث بشأن هذا الموضوع أكثر.

 

لم يصدر لي عمل بعد لكن كتابي “على سلم القافية” على وشك الإصدار في معرض القاهرة الدولي للكتاب القادم مع دار الكتابة تجمعنا للنشر والتوزيع.

 

هو عبارة عن؛ مجموعة شعرية تحمل أغراضا متنوعة، حاولت فيها التعبير عني وعن أشخاص ربما لا أعرفهم ولا يعرفوني ولكن فقط أردت لكل من لا يكتب أو يستطيع التعبير عن نفسه أن يجد ما يشعر به بين أبياتي.

 

_بالنسبة لك؛ ما هي صفات الشاعر الناجح، أو ما هي المعايير الواجب توافرها لدي الشاعر، وهل تفضلين صاحب الكلمات العميقة أم البسيطة التى تجذب القارئ أكثر؟

 

بالنسبة لي: يجب أن يحب الشاعر الشعر لأجله لا لشيء آخر وأن يتسم بالالتزام والجدية في معاملته سواء في التعلم أو الاستمرار في الكتابة وما يميز الشاعر هو صدق كلماته وعمق تعبيره أما فيما يخص تفضيلي للغة الشعر فأفضل الابتعاد عن غريب الكلمات والحرص على إيصال المعنى للقارئ دون إفراط أو تفريط في اللغة.

 

_ما هي أكثر مقولة أثرت بكِ، ولمن؟ ما رأيكِ في الكتابة العامية؟ وهل لها تأثير على بعض القرّاء أكثر من الفصحى؟

 

مقولة الشافعي:

“كلما أدبني الدهر أراني نقص عقلي وكلما ازددت علما زادني علما بجهلي”، لاحبذ الشعر العامي كقارئة قبل أن أكتب لأنني أرى فيه إهدارا لحق اللغة العربية وما بها من درر وكنوز وللأسف تؤثر على القراء بشكل كبير

 

_هل تبحثين عن طرق للتطوير كتاباتكِ أم أكتفيت؟ وهل الإنسان يجب أن يطور من نفسه حتى وإن كان الأفضل في عمله؟

 

لم أصل للمستوى الذي أطمح به ولا أظنني سأفعل فبطبعي أميل للاستزادة والتطوير المستمر في أي مجال وعلى رأسهم الشعر.

 

_من له الفضل على تشجعكِ وخوض هذا المجال؟

 

والدتي الداعم الاول والأخير؛ لم أكن أريد نشر قصائدي على مواقع التواصل الاجتماعي ولا الاهتمام بإظهار ما أفعل لكنها أصرت عليّ أن أبدأ وأطور نفسي وهي أشد المعجبين بما أكتب حتى الآن

 

_باعتبارك شاعرة مُبدعة، هل تعتقدين أن الشعر العربي وصلت إلي العالمية؟

 

أرى الشعر العربي دائمًا ما يثير انتباه المهتمين باللغة ووصل لمستوى عال، أيضًا من خلال تعاملي مع الأخوة العرب في دول كثيرة وجدت اهتماما وعناية بالغة به

_كيف تنظر الشاعرة سهيلة محي إلي كل من..

 

• الحلم..

 

ما يدفعني للرغبة في الاستيقاظ.

 

• الحرية..

 

قلمٌ يخط ما يشعر.

 

• الأم..

 

كنورٍ أراها، هنائي رضاها

وأهوى حديثاً رواه الحبيبُ

 

خديجةَ رزقٌ بوصف الحبيب

ورزقي لأمي دواءٌ طبيبُ

 

تهونُ المُصيبُ إذا لم تُصبها

وما من ظلامٍ أراهُ يريبُ

 

• الحب..

 

إذا لم تمتلك نفساً طويلاً

جمال الحبّ ليس له سبيلُ

 

دواء العشق في وصلٍ مُحلى

فليت لقاءنا عمرٌ طويلُ

 

• الوطن..

 

قد حِرتُ بمعنى الأوطانِ

هل تُخلقُ بمحلّ ميلادِ

 

أم أنَّ بِمَنْ أَجِدُ مَلاذي

بأراضي حُبِّ الأمجادِ

 

فالرّوحُ تميلُ إلى وطنٍ

لا يعرفُ معنى الإبعادِ

 

_لنعد إلى الخنساء. هي منعطف مهم في طفولتكِ..حدثينا قليلًا عن تلك المرحلة في حياتك؟

 

الخنساء كانت في كبري أكثر من خلال تعمقي في سيرتها وتأثري بشخصيتها القوية وعلو رجاحتها والفطنة التي امتازت بها عن بنات عصرها فأراها شخصية محببة لقلبي خاصة لأن العرب لم يعرفوا شاعرة مثلها فأحب أن أسير على نهجها في هذا وأتأثر كثيرًا بتغير شخصيتها وتهذيب نفسها بالإسلام فأحاول التمثل بها في صبرها وحبها للدين والدفاع عنه.

 

_هل تعتقدي أن الشبكة العنكبوتية نعمة أو نقمة على الإنسان بعامة؟ وكيف خدمت أو أساءت الشبكة العنكبوتية للمواطن بشكل عام؟

 

بما أننا نتحدث عن جانب الشعر في حياتي فالشبكة العنكبوتية فادتني بهذا كثيرًا فتعلمي للشعر كان من خلالها مع شاعرٍ عراقي لم أكن لأصل له بدونها ولم يكن في محيطي من يهتم أو يفهم بالشعر لتلك الدرجة فهي نعمة ونقمة ولكن بصراحة شديدة أرى مساوئها أكثر من مميزاتها على تفكير الإنسان وبشكل شخصي أفضل التضحية بمميزاتها في مقابل البعد عن مساوئها وأضرارها.

 

_قبل أن نختتم هذا الحوار، وبكلمات قليلة، ما الذي يمكن أن تكتبيه إلى جوار كل من هؤلاء؟

 

• الخنساء..

 

هوية.

 

• الخال الأبنودي..

 

الأقرب للقلوب.

 

• محمود درويش..

 

أصل القضية.

 

• نازك الملائكة..

 

بنت الفرات.

 

• وليد عاطف..

 

الأب الروحي للأدب المعاصر.

 

_جاء إلينا من أحد المتابعين تهنئة خاصة للشاعرة “سهيلة محي” عن فوزها بلقب القمة في الشعر الفصيح وسؤالين..

 

*هلا حدثتيني وبشكل مُبسط عن شعوركِ بفوز جائزة لقب القمة في الشعر الفصيح عن مسابقة القمة، وماذا يمثل لكِ لقب القمة؟

 

كان شعورًا غريبًا ممزوجًا بمشاعر عدة فلم أكن أتوقع فوزي باللقب خاصة أني رأيت مواهب متميزة جدا ومبدعين يتنافسون على اللقب فشاركت بالصدفة إلا أنها كانت صدفة جميلة جدا خاصة أني تعرفت على شخصيات ناجحة ومبدعين في المجال الادبي فكل الشكر للقائمين على المسابقة.

 

*كيف ترين قائد ورئاسة مجلس إدارة مجلة إيڤرست الأدبية الذي يقودها الصحفي “وليد عاطف”؟

أما بالنسبة للقائمين على إيفرست فلهم كل التحية والتقدير على كل الجهد المبذول وصراحةً كانت المسابقة فوق توقعاتي خاصة تشجيع الموهوبين في مختلف المجالات الادبية الذي رأيته من أ. وليد عاطف الذي يمثل بدون مبالغة وقودًا لكثير من الكُتاب، ودافعًا للجيل الجديد فله كل الشكر والتحية فلم أتوقع أن أجد شخصًا داعمًا بكل طاقته دون أي مقابل وهذا ما لمسته من متابعيه ومن حرصه على خروج المسابقة بأفضل شكلٍ ممكن.

 

_ما رأيك في مجلة إيفرست الأدبية وما تقدمه للشباب، والحوار الخاص بنا؟

 

مجلة إيفرست قيمة عالية وسعدت جدًا بمتابعة نشاطها الفريد خلال الفترة الماضية وزادني فخرًا درع القمة من إيفرست فكل التقدير للعاملين بها على مجهوداتهم المبذولة التي ظهر أثرها للجميع وعلى رأسهم أ.وليد عاطف داعم المواهب الأول.

 

أما عن حوارنا فلم أتوقع أن يكون بهذا الجمال والاحترافية فكل الشكر للصحفية العظيمة عفاف رجب.

 

_وفي النهاية؛ ما الشيء الذى تريدين قوله، وما نصيحتكِ للكُتاب المستجدين حتى يرتقوا بالكتابة ارتقاءًا يليق بها؟ ولمن تهدي الشاعرة السلام والتحية؟

 

هنيئًا لك أن من الله عليك بحب لغة القرآن فاحفظها، ابدأ واجتهد ولا تيأس في بداية مشوارك فحتمًا ستصل لكن أجعل الوجهة صحيحة.

 

أهدي السلام والتحية لكل قلبٍ ازدان بالخير والإخلاص وحب الناس فكل الحب لكم جمهور إيفرست ووفقكم الله للخير دائمًا.