مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الروائية دعاء علي في لقاء من نوع خاص لمجلة إيڤرست الأدبية

 

 

حوار: آية محمود

 

تتعدت مفاهيم النجاح لكن دائمًا هناك لمسات خاصة يضعها من سعى وعمل لأجل حلمه، فمفهوم النجاح اليوم “هو معرفتك بذاتك، وقدراتك، والايمان بالحلم والسعي بعيدًا عن المحبطين، والذي جعل الحوار مميزًا؛ لأنه جاء على لسان كاتبة وروائية متميزة وهي الكاتبة دعاء علي.

 

في البداية نود أن نعرف من انتِ؟

 

دعاء علي, مواليد محافظة البحيرة، حاصلة على

Bachelor Of Arts Psychology,

وشهادات مثل:

*Professional master’s degree in mental health

*Mental health

*Psychological health

*General thinking

*Positive education

*Training of trainers

*Cognitive behavioural Therapy

*Coaching therapy

*Clinical psychology

*Family consulting

*Psychological family counseling

*Professional bachelor of arts in psychology

*Positive psychology

*Integrated psychology

*Self-confidence and self-development

*General psychological and family counseling

*Marriage Counseling

*Acceptance & commitment therapy (ACT)

*Professional psychotherapist

*Cognitive schema therapy

 

الموهبة: كاتبة وروائية

بدأت مشواري بالقراءة منذ سنٍ مبكرة، ثمّ بدأته بالكتابة وأنا دون العشرين من عمري، ثم بدأت في دراسة علم النفس منذ ٢٠٠٧ ولم أتوقف حتى الآن، ثم بدأته ككاتبة بالنشر منذ عام ٢٠١٧

 

دعاء الكاتبة هي بالأصل فتاة ريفية ترعرعت في مجتمع بسيط واختارتها الكتب للرفقة وليس العكس كما هو سائد مع كثير من الكتّاب، لم يكن في أسرتي أشخاص ذوو علم، لم يكن في بيتنا مكتبة عظيمة أو حتى بسيطة، لم أكن أتخيل يومًا أن أسلك هذه الطريق لولا أن خاطبني ذلك الكتاب المهلهل الذي كان بلا غلاف وملقىً في غرفة الفرن في حديقة بيتنا الخلفية، حيث أمي أمرتني أن أناولها قصاصة منه لتشعل به الفرن ولكن عيني وقعت على الكلمات وكنت ممن تقرأ كل وريقة خط فوقها حرف، فإذا بي أشعر أن هذه الكلمات لا تصلح للحرق، فنفصت التراب عن الكتاب وأخذت أقرأ منه وأمي بجواري تصرخ فيّ كي أناولها منه قصاصة.

 

قرأت ذلك الكتاب غير الكامل، لم أفهم منه الكثير فابتعت معجما للغة العربية حتى ابحث داخله عن معاني الكلمات، وحين انتهيت منه أخذته إلى أحد أعمامي وطلبت منه أن يأتيني به كاملا وأوصيته طويلا كي لا يضيع ذلك الكتاب ذي الأوراق الصفراء والكلمات الطيبات جدا.

 

كان الكتاب أوراق الورد لمصطفى صادق الرافعي فإذا بعمي يعود ومعه مجموعة الرافعي كاملة وكانت هذه أعظم هدية حصلت عليها في حياتي وكانت أولى لبنات مكتبتي الخاصة كدعاء علي.

 

بعدما تزوجت شجعني زوجي على استكمال دراستي لكني تقاصعت لانشغالي بالأولاد فكنت أذهب إلى تلك الفاعليات الحرة الخاصة بدكاترة علم النفس الاجتماعي والتربوي ومن ثم الأسري فيما بعد، أحببت تلك الدراسة جدا وكنت ألهث خلف كل متخصص له فاعلية هنا أو هناك، بعدما صار الانترنت في مصر أخذت أكتب على فيسبوك بلا هدف إلا النشر، كنت أخجل في البداية ومن ثم تجرأت وفجأة أصبحت وقد صار لي قراء وفي العام ٢٠١٦ طالبني القراء بكتابة عمل للنشر وليس لفيسبوك ومن هنا انطلقت شرارة الكاتبة وكتبت أول عمل لي الكاف المفقودة ثم أنفاسٌ ثالثة ثم أوبونتو والبقية تأتي بإذن الله..

 

_تتعد مفاهيم النجاح فما مفهومه لديكِ؟

 

النجاح بالنسبة لي هو: تحقيق هدف من عدة أهداف هي مجمعة أسميها حلم من كل أحلامي التي تراودني تباعًا في كل مرحلة من عمري، وايضًا النجاح هو معرفتك بنفسك، بقدراتك، بمواهبك، بمهاراتك، والعمل عليها والإيمان بنفسك مهما واجهت من محبطين قلل المسافة بين كل خطوة وأخرى واسعَ باتجاه الهدف وحققه بتغيير الطريقة إذا تطلب الأمر ذلك لكن إياك أن تمل فتغير الهدف.

 

_لكل منا داعم ياخذ بيده فمن داعمك؟

 

داعمي الأول هي أمي آمنة، والأول مكرر هي دعاء علي، أما دافعي فهو أبي يليه ابني فزوجي جزاهم الله عني خيرًا.

 

_لا يكون النجاح نجاحًا بغير صعاب، فهل واجهتِ من تلك الصعوبات ما يؤذيكِ؟

 

واجهتني بالطبع، كوني ترعرعت في مدينة لا تحوي جامعات فقد كانت أولى الصعوبات التي واجهتها هي مخاوف أبي تجاه سفر البنات وحدهن وقناعاته أن سفر البنات وحدهن لطلب العلم ليس ضرورة، فارتضيت برغبته وحصلت على شهادة الثانوية الفنية برا، ولكن بالفعل قد عانيت من هذا الأمر نفسيا جدا ولولا الكتب والقراءة والكتابة لمت حزنا، وبعد الزواج قررت استكمال دراستي لكن رُزقت مبكرًا بابني فابنتي وكنت ممن يعرفن أولوياتهنّ ويجدنّ فقه الأولويات فاخترت حضن الطفلين حتى بلغا أشدهم.

 

من ثمّ انطلقت في خارج أوقاتهما ووقت زوجي كذلك، حتى رُزقتُ بابنتي الثالثة فأعطيتها مني ما كان لإخوتها ومن ثمّ عاودت انطلاقي من جديد، لكنّي كنتُ أستثمر الوقت في كل مرة كي أنجز هدفًا يضاف إلى مرماي إما ككاتبة أو كمعالج نفسي واستشاري أسري، وفي منتصف كل هذا كان من بين المقربين من ينفث في أذن زوجي أو أبي كي أتوقف عن انطلاقي لكنّي من ضمن هبات الله لي أني صبورة جدا بفضل الله ومن ضمن مواهبي قدرتي على الاقناع لدرجة أنني متهمة أنني ساحرة لهاتين النعمتين.

 

مؤلفاتي:

 

الكاف المفقودة

أنفاسٌ ثالثة

أوبونتو

دعيني أبدأ حديثي عنها بشكل عكسي وأبتدئه برواية أوبونتو:

 

أوبونتو رواية اجتماعية تناقش قضية العنصرية في صور شتى، بدءً من اختلاف العقيدة، اختلاف درجة التدين، اختلاف النسب، اختلاف اللون، اختلاف الطبقة المجتمعية

 

تناولت فيه المعنى المجرد للانسانية في محورين:

 

الأول علاقة المسلم بغير المسلم من حيث المعاملة لا العقيدة.

والثاني علاقة المجتمع بالأطفال مجهولي النسب ومصائرهم حين يكبرون.

 

بالمناسبة أوبونتو تعني بلغة الزولو في جنوب أفريقيا الإنسانية ولها تعريف أطول هو “أكون لأننا نكون”.

 

أما رواية أنفاسٌ ثالثة:

 

فموضوعها العلاقات المتعددة عن طريق الإنترنت (الخيانة) استوحيتها من كم الاستشارات في هذا الموضوع بدءً من خيانات غرف الشات على برنامج ياهو وحتى ماسنجر واسكايب وخلافه، موضوع معاصر شائك جدا ومعالجته تحتاج لقلم شديد الدقة والحذر كمشرط جراح يريد انقاذ إنسان باستئصال الجزء المصاب منه فقط.

 

أما الكاف المفقودة:

 

فهي الرواية الغالية والقريبة جدا لنفسي، فيها كتبت معاناة النساء في ٨ نفسيات مختلفة لكن فقدها في شيء واحد الانتماء أو الحب، بدءً من حاجة المراهقة للحب ومرورا بحاجة بالجدة له والعمة والزوجة وزوجة الأخ والأم البديلة والعانس والأم البديلة كيف هنّ ما هي مشاعرهنّ، حاجتهنّ، أوجاهنّ، أحلامهنّ وما هو فقدهنّ وما حكاية كاف المخاطبة المفقودة من كل أحاديثهن المبتورة مع أحبائهنّ؟.

 

_لكل منا مثل أعلى يسير على نهجه فمن مثلك الأعلى؟

 

مصطفى صادق الرافعي.

 

_هناك رسائل تبعث لنا، علينا ان نغتنمها، فهل مررتي بمثل ذلك الشعور؟

 

نعم، بالنسبة للرسائل فهي كثيرة جدًا لكن دعيني أشير إلى أول رسالة وصلتني قدرا من الله وأثرها على نفسي.

 

وهي: أول جملة أدبية قرأتها في ذلك الكتاب القديم ذي الأوراق الصفراء في غرفة الفرن تلك كانت سببًا في تكويني الفكري والنفسي ككاتبة وكدارسة وباحثة في مجال الارشاد الأسري فيما بعد.

 

“أريدها لا تعرفني ولا أعرفها، لا من شيء إلا لأنها تعرفني وأعرفها، تتحدث صامتة وأجيب عليها بسكوتي، صمت ضائع كالعبث، ولكن له في القلبين عمل كلام طويل”. – مصطفى صادق الرافعيّ.

 

هذه الجملة كانت أول رسالة لي ذات معنى جلي وهي جملة غيرت حياتي على الصعيدين الشخصي والعام.

 

الشخصي لم أكن المرأة التي تتخلى عن حقوقها التي لا ضرر ولا ضرار فيها للآخرين، والعام أخذت على عاتقي مسؤولية إيصال هذا الفهم لأخريات ثم بدأ الأمر يتسع حتى وصل إلى النوعين الرجل والمرأة كذلك.

_ظهر بالاونه الأخيرة كُتاب فهل رايتِ فيهم من يستحق لقب كاتب؟

 

رأيي المتواضع، أنه من حق الجميع أن يكتب ويبقى التاريخ هو الحكم الفيصل في النهاية بين من سيخلد ككاتب وأديب وبين من سيندثر ككاتب مرحلة وانتهى مع مرحلته.

 

_رأيك بالكتب المجمعة؟

 

بخلاف أنها تعد بداية جيدة للموهوبين والمبدعين غير المتمكنين من أدواتهم بعد؛ إلا أنها في موضع آخر فرصة لانتاج أدبي جيد بين المتمكنين كذلك.

 

_نصيحة لكل موهبة أو حالم يسعى لحلمه.

 

أن يسعى كل منا لتحقيق حلمه وأن لا تعجزه آلية قم بتغيير الآلية واثبت على الهدف، ولا تلتفت لكل محبط سيحاول عرقلتك، جزأ انجازاتك العظيمة إلى انجازات صغيرة واعتبر نقاط الوصول هي إعادة شحن لهمتك كي تواصل، وإذا بدأت خطواتك نحو حلم من أحلامك لا تبرح حتى تبلغ.

 

_رأيك بالحوار والمجلة؟

 

سعدت جدًا بالحوار معك أ. آية، وبمجلة إيفرست.