مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الروائية السورية قمر الخطيب تصطحب “فيبروماليجيا والحب” معها للقاء خاص مع دار نبض القمة

 

 

حوار: سارة الببلاوي

هي تلك الشابة التي في المقتبل من عمرها، والتي عانت كثيرًا جدًا، حيث أرغمتها الظروف وأجبرتها هي وعائلتها على ترك وطنها والترحال لبلدٍ آخر، ولذلك جاءت هنا إلى وطنها الثاني مصر، وإتخذت من الورق ملجأ ومأوى؛ لكل ما كانت تشعر به؛ ولتصف لنا في روايتها الأولى معاناة إحدى الناجيات من الحرب والوباء، ولتروي أحداث عانت منها أنثى وعائلة ووطن، والتي تحمل أسم “هارموني” ، تلك الرواية التي أحدثت ضجة هائلة في وسائل الإعلام السورية والعربية، ولفتت أنظار الكثيرين لها، ولذلك جاءت إلينا هنا في دار نبض القمة تخط بيدها تاريخًا جديدًا خاصًا بإصدار روايتها الثانية، تلك الرواية التي ستكشف الكثير والكثير من الأسرار التي يخبئها عقل تلك المبدعة إبنة سوريا الجميلة، وأحد أهم عناصر مجلة إيفرست الأدبية؛ لنذهب الآن ونغوص في أسرار تلك المبدعة لعلنا ننال منه ولو القليل

*عرفِ قُراء المجلة عنكِ بشكل أكثر تفصيلاً؟
قمر الخطيب كاتبة روائية من سورية دمشق، ومقيمة بمصر، أمتلك من العمر تسع وعشرون عام ، وعملت بالصحافة في جريدة النور في دمشق لعدة سنوات، وفي مصر اتجهت لعالم الأدب من خلال اشتراكي بالعشرات من الكتب الورقية والالكترونية على مستوى الوطن العربي، وعملت كمحررة في عدة مجلات أدبية كمحررة ومحاورة منها صحيفة نحو الشروق الجزائرية، وكان أول مولود أدبي لي هو رواية “هارموني” التي صدرت العام الماضي، وكانت حاضرة في معرض القاهرة الدولي هذا العام.

*متى وكيف اكتشفتِ ولعك بالكتابة تحديدًا؟
منذ كان عمري عشر سنوات، من خلال كتابتي لبعض القصص الحزينة الواقعية، وكنت ماهرة جداً في كتابة مواضيع التعبير في المدرسة، ومن بعدها أصبحت أكتب يومياتي على مدار سنوات.

*متى وكيف جاءت إليكِ فكرة تأليف هذه الرواية؟

منذ العام الماضي بدأت بها، ولكن كانت قصة طويلة، ومنذ عدة أشهر أضفت إليها بعض الأحداث؛ لتخرج لنا تلك الرواية المتكاملة.

*من الداعم الأول لكِ منذ بدايتكِ؟
صديقة لي تعمل في مجال المحاماة، وتعمل صحفية أيضاً تدعى ” رهادة” هي من دعمتني منذ البداية، حتى أصبحت الآن على ما أنا عليه، والداعم الثاني لي كانوا عائلتي وزوجي حتى خرجت بتلك الروايتين الآن.

*لماذا جاءت الرواية تحمل إسم “فيبروماليجيا والحب”
تدور أحداث هذه الرواية على مريضة بمرض ” الفيبروماليجيا” وهو مرض يبدأ بسبب نفسي ليصبح بعدها جسدي؛ فناقشت بها أعراض ذاك المرض، وكيف يدخل الحب لحياة البطلة؟ ليكون سبباً أساسيًا للشفاء، ولكن نهاية الرواية ستكون صادمة بالنسبة للقارئ جدًا.

*ما الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الإجتماعي في حياتك ككاتبة؟
بالنسبة لي تساعد على انتشار كتاباتي أكثر واستمع لآراء الناس؛ فهي وسيلة؛ ليتقرب الكاتب من جمهوره أكثر من خلال تواصله معهم، ومتابعتهم له؛ فأنا بالنهاية أكتب؛ ليقرأ غيري واستمع لآرائه ، وأكتب أيضًا بكل ود؛ لأنثر الحروف ورداً؛ لأجلهم.. ألمس معاناتهم داخل السطور، لعل ما هم غير قادرين على التكلم به تخرجه حروفي لهم.


*ما الفرق بين تأليف روايتك الأولى والثانية؟ وأيهما الأقرب إلى قلبك؟
حقيقة روايتي الأولى “هارموني” أخذت مني سنوات؛ لكي أخرجها بكل شفافية وصدق، وفي النهاية خرجت للنور من ظلام الواقع وظلمه؛ فهي رواية واقعية إجتماعية وفيها بعض من مشاهد المغامرة؛ لذلك ربما نستطيع أن نقول أنها تحت مسمى ( أدب المغامرات)
أما روايتي الثانية ” فيبروماليجيا والحب” فهي رواية أحداثها لا تمت للواقع بأي صلة سوى أن هذا المرض الذي تناقشه لربما الكثير يعانون منه ولا يعرفون ما هم واقعين به.
والأقرب لقلبي طبعاً هو مولودي الأول فقد أخذ مني جهد كبير؛ حتى أنهيه وكانت فرحتي لا توصف حينما حملت روايتي تلك بين يدي بأوراقها.

*كيف جاء تعاقدكِ مع دار “نبض القمة”؟
من خلال عملي في مجلة إيفرست كرئيسة قسم المقالات ونائبة رئيسة التحرير عملت بكل جهد أن أنهي روايتي كي تكون بين أروقة الدار، وكلما شاهدت أحد الكُتاب يتعاقد مع الدار يزداد إصراري على إنهائها بسرعة؛ لتحتضنها دار نبض القمة.

*إلام تطمحين في الفترة المقبلة؟
في الواقع أطمح لأن أقوم بتحويل روايتي هارموني لفيلم سينمائي، وتصبح ما في الأوراق من مشاهد على شاشة التلفاز وتكون أحداثها خالدة للجيل القادم؛ لأنها خرجت من رحم الحرب ومعاناة أنثى وعائلة ووطن، والكثير من القراء والإعلاميين الذين قرؤوها نصحوني بهذا.

*إذا أُتيحت لكِ الفرصة بتوجية رسالة إلى أحد الكتاب المميزين؛ فمن يكون وما مضمون هذه الرسالة؟
لم أفكر يوماً بهذا السؤال، ولكن لربما ستكون رسالتي للكاتب الأردني “أيمن العتوم”، حيث سأقول له شكراً على كل رواية تبهر قُراءك بها، فقد كرس حياته ليكتب السير الذاتية لأناس يستحقون أن يخلدهم التاريخ أمداً بعيداً..
وأتمنى أن ألتقيه يوماً، ويكتب عني أيضاً وعن كل سيدة واجهت الحياة بمصاعبها تلك بقوة وإصرار وأمل.

*وجهي رسالة للكتاب المبتدئين؟
الطريق في بدايته صعب جداً، ولكن عندما يكون لديكم هدف لا تستسلموا مهما طال الطريق للوصول لهدفكم، لأن النجاح مذاقه جميل جداً ويستحق منا الصبر.. وعليكم بالقراءة فهي روح الحياة.

*أخيرًا ما رأيك في التعامل مع دار نبض القمة؟
في الواقع كان تعامل راقي ومحترم وصادق لأبعد الحدود؛ فالاستاذ وليد يسعى جاهداً لكي يساعد الكاتب بكل الإمكانيات المتاحة؛ ليعلو إسمه في سماء المجد والإبداع.
ولذلك في الختام أقول له شكراً جزيلاً لك على كل شيء تقدمه من أجل الكُتاب.