مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

فراق الإبن

كتبت: فاطمة محمد أحمد 

 

 

  • منذ أن تنجب الأم صغارها وهى ترعى الأبناء يتولد بداخلها رابط قوى وهو ما يسمى ‘بخاطرة الأم’ .

  • فإذا ما حل بأحد صغارها أمرًا ما كانت هى أول من تشعر به، وإذا ما قام أحدهم بلعب مثلاً وذهب بعيداً كانت هى الرقيب عليهم حيث تراقب خداهم ولو من على بعد؛ حتى إذا ما تأذى أحدهم تكون هى أول من يسعفهم، ويداوى جروحهم بالطيب والحنان ولها طابع خاص ذا ملمس دافئ وناعم يميزها عن غيرها .

  • حقًا الأم بمثابة شئ إسطورى لن تجد شخصًا بمثل قواها الناعمة يداع عنك بكل ما أوتي من قوة، بل وإن كل جوارحها قائمة على تقديم الرعاية الكاملة حتى تكتمل مهمة نموك وتخرج شبلاً قوياً لهذه الحياة .

  • ولا يمكن أو حتى يستطيع أحٌد أن ينكر دورها وذلك العمل العظيم الذى تقوم به، لو كافأة بمثل الأرض ذهباً لتسد جزئًا من فضلها عليك لن تسد إلا جزءاً .

  • حقاً وجودها نعمة وفراقها ألم .

  • إن أول ما تشعر به الأم عند فقدان أحد أبنها وبالأخص البكر؛ لأن له معزة خاصه بالنسبة للأباء، وهذا لا يعنى أن تفضيل إبن عن إبن بل شئ محفور فى القلب؛ لما أن أول ذكرى تكون مع أول طفل ؛ لذا فإن أول شي تشعر به هو وكأن جزءاً من روحها قد فقد

فراغ بالقلب ليس له مثيل .

  • إذا جُبتَ وجولت الدنيا لتبحث عن أحٍد يحزن عليك مثل حزن أمك لن تجد .

  • الأبناء هم فرحة ورزق من عند الله يحلوا بوجودهم المكان كما السند والمتكأ والرسالة والأمانة التى يجب رعيتها حتى تستمع قوها وتكون حِملًا للمسؤولية والرعاية .

  • هم رسالة وحاملون للرسالة بأن يخلفوا الأرض كما بدأ منذ أبا البشر سيدنا أدم ‘عليه السلام’ هو وسيدتنا حواء، يتعاقبون جيلاً خلف جيل حتى يأتى أمر ووعيد الله .

  • فراق الأم لأبنها لشئ محزن ومأكد جروحها، إن الأم إذا فقدت أحد أشبالها وكأن جزءاً من قلبها دفن تحت التراب وعند الله المتلقى .

  • ولكن الله لذو حكمة واسعة فهو الكفيل أن يربط على قلبها ويلهما الصبر .

  • قال الله تعالى : {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ(157)} [سورة البقرة:155- 157].

  • وكذلك قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [آل عمران،(200)].

  • أسدو إلى أمهاتكم إلى الرعاية والأمان، وإبذلوا كل ما أوتيتم من قوة لبرها فإن برها لشئ عظيم، ونحن لا ندرى متى الرحيل ولا من يأتى عليه الدور، وينقضي عمره قبل الأخر، ‘اللهم واجعلنامن البارين بواليهم و إرزقنا جمعياً حسن الختام، اللهم ولا تدخل على قلوبهن الحزن، وأربط على قلوب أمهاتنا بالرضى والصبر إلى يوم نلقاك فيه يارب العالمين’ .