نافذة روح
بقلم بثينة الصادق أحمد
حين أعجز عن الكلام، يرافقني صوت اليسا و قلمي، صوتها بمثابة حضن دافئ يشبه كوب شوكولا دافئة بعد ليلة ماطرة اهرب وبعدها الجئ اليها و امسك بقلمي، افتح دفتري.
صوتها يعرف أشياء كثيرة لا يعرفها احد عني.
يعرف أسماء الأحزان التي أخفيها جيدًا.
ويعرف الأحلام التي أخجل أحيانًا من الاعتراف بها.
و في الكتابة لا أحتاج إلى ارتداء وجه مزيف أستطيع أن أكون ضعيفة، حالمة، غاضبة، سعيدة، كما أنا.
لا أحد يقاطعني، ولا أحد يطلب مني أن اتظاهر إنتي بخير.
أكتب لأنني أريد أن أترك أثرًا من روحي.
ولربما لأنني أخاف أن تنسى الأيام ما شعرت به يومًا.
كل صفحة وكل حرف تشبه غرفة صغيرة من داخلي.
وفي كل سطر أتعرف إلى نفسي أكثر، كشخص بدات للتو بالتعرف عليه
الكتابة ليست هروبا من الحياة في رأي بل طريقة لأفهمها.
أرتب بها الفوضى التي لا اتمكن من ترتيبها في مخيلتي.
وأمنح الحزن اسما ووصفا حتى لا يبقى غامضا.
وأمنح الفرح مكانًا حتى لا يمر دون أن ألاحظه.
لهذا سوف أستمر في الكتابة مهما تبدلت الأيام.
و اليسا كأن صوتها صلاة يعيدني الى ذاتي كلما ضللت.
والكلمات أحيانًا تكون اليد التي تنقذنا من جلد الذات
اليسا و الورق يمثلان حياتي في عباره «نافذتي السرية التي لا تغلق»






المزيد
عندما أصبح الملل عدوًا بقلم الكاتب هانى الميهى
حُطام بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
الخوف بقلم الكاتبة امل اسماعيل احمد