كتب: د.محمود لطفي
يقول أطباء القلب أن الحزن يكسر القلب وكفيل إنه يموت ، لكن ماذا عن هؤلاء الذين يقتلهم الفرح ؟
ماذا عن أشخاص تحولت أحلامهم لكوابيس وتوالت عليهم مصائب الدهر و هلكهم الزمن تحت وطأة عجلاته التي لا تكف عن ديمومة الحركة اللانهائية.
ماذا عن من يبحثون عن ثواني معدودة في أيام طوال للراحة وتفريغ بعض الضغوطات ولو بالإسترخاء والنظر لسقف الغرفة فقط والانفصال عن سخافة واقع فقد لا يملك أيا منهم تحقيق بعض لحظات الراحة إلا بتلك الطريقة ربما كانت مصحوبة بمرات قليلة توجه فيها لشاطيء عام ليقضي يوما يشكي فيه همومه للبحر أكثر مما يستمتع بمشاهدته والجلوس أمامه او حتى السباحة فيه.
عن هؤلاء نتحدث عن الذين قد يقتلهم الفرح او حالة التحول للأفضل إذا ما تحسنت الظروف عامة وآلت أمورهم الخاصة للأفضل فلا اخفيك سرا إنني اشتاق لرؤية الجميع وأنا منهم في أحسن حال ولكن يحضرني دوما مشهد ذلك الرجل الذي عاش حياته يبحث عن واسطة تساعده في حج بيت الله ومات فرحا حين اتاه خبر قبول احد الأثرياء مساعدته واستخراج تأشيرة الحج وتحمل نفقاته، وذلك الآخر الذي أتم الستين وابلغوه ان زوجته الأربعينيه بعد ما يقارب عقدين من الزيجة أضحت تحمل في احشائها طفلا منه فارقت روحه بمجرد سماع اسعد خبر من الممكن أن يكون قد انتظره لذا دوما اكره المفاجأت حتى السعيدة منها فمن قتلهم الحزن سنين قد تقتلهم فجائية الفرح لذا حين تخبر من طال إنتظاره بخبر سعيد رفقا بقلبه كن حذرا وكأنك تخبره بخبر وفاة احد والديه فالفرح يميت احيانا كما يفعل الحزن تماما.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى