كتبت: إسراء سليمان
لا أعلم هل التكنولوجيا الحديثة مفيدة أم ضارة، فأنا والله لم أعلم النوايا الحقيقية من بعض المحادثات على الإنترنت، فقد لا أفهم أن صديقتي تهاجمني وتهددني بحزم أم تعاتبني بحب، لا أعلم حين يكتب شخص باكيًا أنه يبكي، ولا عندما يضحك أنه يضحك، لا أدري ما شعور من هم حولي البتة.
لا أفهم ما دواعي إرسال رسالة إلكترونية وعدم كتابة جواب قلمي، لا أدرك ما مدى انشغال شخص لدرجة إرساله رسالة ليس فيها سوى الانشغال دون المشاعر في دقيقتين بدلًا من إرسال بضع كلمات تفيض بالمشاعر على جواب ورقي.
الحوادث التي تحدث وهي مجرد شائعات لإفساد الروابط والعلاقات، أن يستغل أحدهم التكنولوجيا الحديثة لتشويه صورة البعض، وتدمير سمعة البعض الآخر، تدمير الأفكار بأفكار مشوهة هي حروب باردة فكرية.
انشغالنا عن بعضنا بالهواتف الجوالة أمر لا يُصدّق فقد ابتُدعت الهواتف لتقريب المسافات وليس لتجنب الاتصال.
لست أتفهم ما هي الخصوصية في نشر كل مواقف الحياة اليومية دون مراعاة أن هناك مواقف خاصة كثيرًا.
إدمان التكنولوجيا يجعلنا بمعزل عن مواقف الحياة اليومية وعن العائلة والأصدقاء والأحباب.
التكنولوجيا الحديثة مفيدة أحيانًا وضارة غالبًا، فاستخدمها حيث الإفادة وليس الضرر.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
شئ منى لآ يصعد: بقلم:سعاد الصادق