كتبت منى محمد حسن:
مساء دامس كقلوب _ الجنجويد_ القتلة، سماء تمتلئ بجثامين شهداء صاعدين إلى عليين، يتوسطهم شاب عشريني…
مضى وقتٌ على رؤياك يا شرفٌ، فالشرف في لقياك منحازٌ!
مُناضل، عرفته الثورة بمبادئه الثابتة، وكيانه الأوحد، وصوته الجهور حين يصدح بالهتافات الشجية، أخذ الوطن والدة وأحسن البِر به.
مُصاب، دمى دمه في أرض _جاكسون_ الخرطوم، وأنبت ينعٌ يخضر جيران دمائه المسكوبة، ونادى للحق كمنادي السماء.
مُعتقل، بين زنازين العسكر الظلّام، ضمه الوطن، فتغنى كل ليلة: “من زنازين العساكر نبني مجدك مهرجانك…”
فبنى مجده بمهرجان برآءته من نميمة المسكين العسكر.
متطوع، أدى الأمانة، الوطن ينادي، الأبناء يتجمعون، الحروب تجتاح الأرض، وقف كالليث وصاح: “أنا كالقيامة ذات يوم آتٍ..” فأتى…
خدم الوطن، فأحسن الخدمة، سعى من أجل الأرض، فناول يده ببذور الوطنية، ملأ السماء بُشارات غيث أبناء تايسيتي العظيمة.
شهيد بإذن الله، فارق الأرض، والزرع النابت، والمرضى الذين ينتظرونه، وأصدقائه المحبين!
مضى إلى السماء، بعد أن برّ سودانه، وصرف نفسه فداءً له، وجمع من الصفات الحَسنة ما جمع، الكل يشهد بشهامته، وقوفه عند الصعاب، الجميع يشهد بنضاله، ووقوفه ضد العسكر…
هُنا أمدرمان، مستشفى النو، أثر وقوع (دانة) من قوات مليشيا الدعم السريع، استشهد المواطن المُحب لأرضه، المتطوع: شرف أبو المجد، إنا لله وإنا إليه راجعون…
ضاضداك في بلدك شردك
نفذت قوافل الاغنياء
وجملك علي الحصحاص برك
مرتاح حمامن في البروج
وانت اب حاماماً ضاج يلوج
لاسوي عش لا رك رك






المزيد
عبر الزمن المجهول
إيناس وويثرب (قصة قصيرة للأطفال)
وجوه لا تُرى (قصة قصيرة)