كتبت: يمنى التابعي
لم نخلق لكي نكون نسخ مكررة عن بعضنا البعض، لسنا لحن واحد عن سنفونية قد عزفت فى زمن آخر غير الذي عشنا فيه، حتى نشعر بالصدمة ولا نعرف كيف تتصرف مع الآخر، حتى أي مسمي فى العلاقات الإنسانية.
نحن مختلفون تمامًا عن بعضنا البعض؛ ولكن نشترك فى بعض الأمور الأساسية، كبعض التجارب التي ولا بد أن يمر بها الجميع، ولكن كل واحد منا له توقيته الخاص برحلة حياته.
كل ما عليك يا عزيزي القارئ أن تتقبل اختلاف الآخرين، فنحن قطعة كبيرة لغز وكل قطعة مهما كانت صغيرة تكمل القطة الأخرى، لا تتعجل إصدار الأحكام المطلقة على الآخرين، وليس معنى ذلك أن تلغي عقلك، ويصبح عقلك كقطعة حلوى لا تفكر؛ ولكن لا تبالغ فى التفكير حتي لا تسقط ضحية للفكر الزائد وملحمة الأفكار التي لا تنتهي.
لذلك تمهل يا عزيزي القارئ فى حياتك ولا تتعجل الأحداث، ربما ليست كما تتخيل لذلك توقف عن التوقع حتى لا تصاب بالإحباط وفقدان القدرة على التعايش.
أشعر بأن التوقع سلاح لطعن أحلامنا، كل ما عليك هو الاجتهاد والمحاولة ولكن لا تتوقع، لأن ليس دائمًا ما نتوقعه نحصل عليه، ربما التوقع من الآخر أشياء أو أفعال معينة تكون تلك النهاية، ليس لأحد ذنب أن يكون ضحية للتوقعات.
اترك الآخر يفعل ما يعتقد ولكن لك حق رفض ذلك التصرف؛ ولكن ليس التحكم فى التصرف ذاته ليس دورك التحكم فى الآخر.
“يموت الإنسان ويحيى تحت سلطة الأفكار والتوقعات”






المزيد
إذا صلحَ الاختيار – تغيّرَ المسار
فلسفة الصدق الفني: لماذا يفشل المبدع حين يغترب عن بيئته؟
تكلفة الإنذار المبكر