كتبت: زينب إبراهيم
كلًامنا يود أن يحظى بالسعادة والشعور بها، ولكن جراء الأسى الذي يلقاه البعض منا لا يعلم ما هي البهجة؟
تريد معرفتها إذن هي: الإحساس بالمتعة والانبساط، وهي تطمئن القلب وتشرح الصدر وتريح البال، وهي الرضا بكل شيء. السعادة تنبع من القلب،
وهي شعور ناتج عن عمل يحبه الإنسان، أو يكون ناتجًا عن شيء قام به آخرون لشخصٍ ما، فيجعله يحكم على حياته بأنها حياة جميلة ومستقرة خالية من الآلام والضغوط.
وللسرور أسباب أيضًا؛ ليكن المرء سعيد عليه معرفتها :
1- الإيمان والعمل الصالح :
قال تعالى : ” مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ” [النحل: 97] .
اقرأ: الانتحار ودوافعه والتخلص منهhttps://everestmagazines.com/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d8%b5-%d9%85%d9%86%d9%87/
فأهل الإيمان يتلقون ما يسرهم بالقبول لها وشكر الله عليها، واستعمالها فيما ينفع، وبالتالي يحصل لهم الابتهاج بها والسرور، ويتلقون المكاره والمضار والهم والغم بالصبر الجميل، واحتساب الأجر والثواب ,
قال صلى الله عليه وسلم : «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له» [رواه مسلم] .
2- الإحسان إلى الخلق بالقول والعمل وأنواع المعروف :
فإن ذلك يدفع الله به عن البر والفاجر الهموم والغموم، لكن للمؤمن منها أكمل الحظ والنصيب، إذ يتميز إحسانه بأنه صادر عن إخلاص واحتساب، فيهون الله عليه بذلك المعروف لما يرجوه من الخير،
ويدفع عنه المكاره بإخلاصه واحتسابه، قال تعالى: ” لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ” [النساء: 114] .
3- الاشتغال بعمل من الأعمال أو علم من العلوم النافعة مما تأنس به النفس وتشتاقه؛ فإن ذلك يلهي القلب عن اشتغاله بالقلق الناشئ عن توتر الأعصاب، وربما نسي بسبب ذلك الأسباب التي أوجبت له الهم والغم، ففرحت نفسه وازداد نشاطه .
4- اجتماع الفكر كله على الاهتمام بعمل اليوم الحاضر، وترك الخوف من المستقبل أو الحزن على الماضي، فيصلح يومه ووقته الحاضر، ويجد ويجتهد في ذلك ، قال صلى الله عليه وسلم : «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا، ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان» [رواه مسلم] .
5- الإكثار من ذكر الله، فإن ذلك من أكبر الأسباب لانشراح الصدر وطمأنينة القلب، وزوال همه وغمه، قال تعالى : ” أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ” [سورة الرعد: 28] .
6- النظر إلى من هو أسفل منه، كما قال صلى الله عليه وسلم : «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم» [رواه البخاري ومسلم] .
فبهذه النظرة يرى أنه يفوق كثيرًا من الخلق في العافية وتوابعها، وفي الرزق وتوابعه، فيزول قلقه وهمه وغمه، ويزداد سروره واغتباطه بنعم الله .
7- السعي في إزالة الأسباب الجالبة للهموم، وفي تحصيل الأسباب الجالبة للسرور، وذلك بنسيان ما مضى عليه من المكاره التي لا يمكنه ردها، ومعرفته أن اشتغال فكره فيها من باب العبث والمحال، فيجاهد قلبه عن التفكير فيها .
8- تقوية القلب وعدم التفاته للأوهام والخيالات التي تجلبها الأفكار السيئة؛ لأن الإنسان متى استسلم للخيالات، وانفعل قلبه للمؤثرات من الخوف والأمراض وغيرها، أوقعه ذلك في الهموم والغموم والأمراض القلبية والبدنية والانهيار العصبي .
9- الاعتماد والتوكل على الله، والوثوق به والطمع في فضله، فإن ذلك يدفع الهموم والغموم، ويحصل للقلب من القوة والانشراح والسرور الشيء الكثير .
10- أنه إذا أصابه مكروه أو خاف منه، فليقارن بينه وبين بقية النعم الحاصلة له دينية أو دنيوية، فإنه سيظهر له كثرة ما هو فيه من النعم، وتستريح نفسه وتطمئن .
ولكننا يجب علينا معرفة إيجابيات السعادة وهي:
تعرّف على أهمية السعادة في حياة كل شخص
تعرّف على أهمية السعادة في حياة كل شخص
السعادة أهم ما في الوجود، وهي حلم يراود الإنسان منذ قديم الزمان، ونظراً لأهمية السعادة في حياة البشرية خصّصت الأمم المتحدة يوم عالمي خاص للاحتفال بالسعادة وتم تحديده في 20 مارس من كل عام، وبمناسبة اقتراب هذا اليوم سنعرفك عزيزي على أهمية السعادة في حياة الإنسان وعلى قائمة الدول الأكثر سعادة في العالم لعام 2016.
الدول الأكثر سعادةً في العالم لعام 2016:
الدنمارك وسويسرا وأيسلندا والنرويج وفنلندا وكندا وهولندا ونيوزيلندا وأستراليا والسويد، واحتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى بين البلدان العربية والمركز 28 عالمياً.
أهمية السعادة في حياة الإنسان:
_السعادة تمنح صحة أفضل:
أثبتت الدراسات العلمية أنّ السعادة لها تأثير إيجابي على الصحة الجسدية حيث تساعد على تقوية عضلة القلب، وهذا ما يمنع من الإصابة بالأزمات القلبية وتسهّل عملية التمثيل الغذائي وتجنّب التعرّض للأرق وتقوّي مناعة الجسم، كما أنّ الشعور بالسعادة ينعكس إيجابياً على البشرة فتصبح البشرة أكثر نقاءً وصفاء.
_السعادة تعالج الاضطرابات النفسية:
من فوائد السعادة أنّها تُحسّن الحالة المزاجية للإنسان وتمنحه طاقة إيجابية كبيرة قادرة على التخلّص من التوتر والقلق والاكتئاب، كما أنّ السعادة تساعد على تهدئة الأعصاب والعضلات وهذا ما يساعد على التخلص من الاضطرابات النفسية ومن أعراضها.
وهل للسعادة أي سلبيات يا ترى؟ سلبيات السعادة هي:
تقول المعالجة النفسية في علم النفس العيادي غادة هواري، في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية” إن السعادة المفرطة والحزن الشديد هما “وجهان لعملة واحدة”.
وأضافت هواري: “تشير الدراسات إلى أن ردة فعل القلب عند الفرح الشديد مشابهة تمامًا لردة فعله عند الحزن الشديد، وهذا ما يحدث عند الإصابة بـ “متلازمة القلب السعيد”، إذ يتشنج القلب من السعادة ما يؤدي لآلام في منطقة الصدر وتصاب عضلة القلب بضرر”
أعلنت دراسة سويسرية حديثة أن الضغط النفسي الذي يسبب آلام في الصدر وضيق في التنفس يمكن أن يحدث في لحظات السعادة، كما هو الحال في لحظات الغضب والحزن والخوف.
وبيّنت الدراسة التي أجريت على 1750 مريضًا أنّ الكثير من المشاعر الإيجابيّة أثّرت على شكل البطين الأيسر للقلب وتسبّبت في نوبات قلبية على غرار ما يحدث في حالات “متلازمة القلب المنكسر” ليطلقوا على الحالات الجديدة “متلازمة القلب السعيد”… فأصبحت السعادة قاتلة !!
وحسب الدّراسة التي وقعت بمستشفى جامعة زيورخ فان نحو حالة واحدة من بين كل 20 حالة سببها لحظات الفرح على غرار حفلات عيد الميلاد، والزفاف، ولقاء الأصدقاء، وإحساس الأبوّة أو حتّى فوز الفريق الرياضي المفضل في مباراة.
وتتميز هذه الحالة بضعف مؤقت ومفاجئ في عضلات القلب تجعل الغرفة اليسرى منه تنتفخ ، ويشار إلى أن هذه المشكلة تؤثر في النساء في الغالب، كما أن نسبة 95% من كل المرضى الموجودين في قاعدة البيانات السويسرية هم من النساء في سن الخامسة والستين.
المصادر:-
_القرآن الكريم
_السنة النبوية
_دراسات علمية
_علم النفس.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي