بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تُعلِّمنا الحياة بوجعها
ليست كل الصفعات التي نتلقّاها في الحياة تأتي لتُسقطنا، فبعضها يأتي ليوقظ فينا شيئًا كاد أن يموت من شدّة الطيبة، أو من فرط الثقة بالآخرين. هناك مواقف تمرّ على الإنسان كالعاصفة، تترك في قلبه ألمًا لا يُنسى، لكنها في الوقت ذاته تمنحه بصيرةً لم يكن ليملكها لولا ذلك الوجع. فالحياة لا تُعلِّم الجميع بالكلمات، بل كثيرًا ما تكتب دروسها على هيئة خيبات وتجارب ومواقف لا تُمحى من الذاكرة.
ومع مرور الأيام، يدرك المرء أن القلوب ليست سواء، وأن النوايا لا تتشابه مهما تشابهت الوجوه والكلمات. فهناك من يحمل في داخله صدقًا نادرًا، وهناك من يُتقن ارتداء الأقنعة حتى يظنّه الناس أقربهم قلبًا. ولهذا يتعلّم الإنسان أن يكون أكثر وعيًا، لا أكثر قسوة، وأن يحافظ على نقاء قلبه دون أن يسمح لكل عابرٍ بأن يعبث بسلامه الداخلي.
ورغم كل ما يمرّ به الإنسان من خذلان أو ألم، يبقى في القلب يقينٌ خفيّ بأن ما كتبه الله كان لحكمة، وأن ما انكسر يومًا قد يكون سببًا في نجاةٍ لم نفهمها إلا متأخرين. فبعض الأوجاع لا تأتي لتُنهي الإنسان، بل لتعيد تشكيله بصورةٍ أقوى وأكثر نضجًا.
“الحكمة”
بعض المواقف بتوجعك وبتعطيك درس
ومش كل ناس تشبه قلبك ونيتك
الله غالب






المزيد
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست
حين عجز الموت عن إطفاء آخر ما تبقّى من الحب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
خيبة و عيبة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد