مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عشق وهمي

كتبت: مريم الجندي

 

-أشعر بك بأنكِ حزينة كثيرًا لماذا؟ 

-حقًا أنا أشعر بالحُزن؛ لأن قلبي يدُق لشخص لم يحبه، حتى لم يُلفت إنتباههُ؛ ولكن رغم كل هذا يدُق له. 

-يوجد شخص غالي عليّ يا نور أخبرني بشيء: 

“إذا أردت شيئًا بشدة، فأطلق سراحه؛ فإن عاد إليك، فهو ملك لك وان لم يعد؛ فهو ليس لك من البداية” 

تنهدت نور بتعب وأردفت: 

-سوف أحاول نزعه من قلبي يا قمر، يراودني شعور أنه ليس لي من البداية. 

-أري أنكِ على الخطوة الأولى من نسيانه. 

-أتمنى ذلك، أتمنى أن يحدُث ذلك عاجلاً أم آجلاً.

تنهدت قمر بضيق على صديقتها وقالت: 

-“عسي أن تكرهوا شيئًا وهو خيرًا لكم ” 

-ونعم بالله أنا أعلم أنني قوية، أعلم أن قلبي يستطيع التمرد ويبدأ بإزالة العشق الوهمي الذي حفرته بيدي.

بعد أيام أو يمكنني قول أشهر استطاعت نور التغلب على عشقها الوهمي.

-أرسلتُ له رسالة تحمل في طياتها تعب قلبي وإرهاق روحي؛ لنسيان عشق وهمي من طرف واحد. 

-لماذا فعلتيها؟؟ أرى أنكِ استطاعتي التغلب على حالكِ، فلما بعثتي له تلك الرسالة؟ 

-قلبي يخبرني بأنه سيتألم مثلما تألمت، وإن قلبه سيبكي دمًا؛ لفراقي، ولكنه سيفيق بعد فوات الآوان؛ لأن مثلما تعرفين لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن. 

ابتسمت قمر بأعجاب لشجاعة صديقتها وقالت: 

-كنت اعلم انكِ قوية؛ ولكن لم أعلم انكِ قوية بهذا الحد، وللحقيقه أنا فخورة بكِ كثيرًا. 

 

بعد عدة أيام آتي لها وهو حامل همومه على أعتاقه. 

-نور أرجوكِ أنا أحبكِ.

صمتت نور واكتفت بالتحديق بالفراغ وقالت: 

-لم أعد أريده، حُبك هذا لم يعد يعنيني بشيء، فاتركني وشأني لا داعي بتمثيل دور الضحية الذي تتقنه ببراعة أصفق لك عليه. 

-نور لما تستطعين تصديقي، نعم اكتشفت حبكِ في وقت متأخر؛ ولكني أحبكِ. 

ابتسمت نور بصمت حتى ظن أنها قد سامحته

-أتمنى أن تأخذ نفسك وللخارج.

-للخارج؟ 

-نعم وخارج حياتي أيضًا. 

خرج يجُر خلفه أذيال الخيبه، خرج بيده قلبه المكسور ونسي أن كل شيء نفعله سيرد لنا سواء بنية حَسِنة أم سيئة؟

أغلقت نور باب منزلها وهي تردد جُملة واحدة فقط: 

“لا شيء أسوأ من أن يُعاد شعور قديم، جاهدتَ طويلاً جدًا؛ لتجاوزه وعندما تجاوزته، انهار كل شيء في ثانية.”