كتبت: ريم أحمد
بعد مرور يومٍ مليء بالأحداث المختلفة، وعند غياب شمس النهار وحلول ظلام الليل في أنحاء القرية في بيت ما، داخل غرفة مطلية باللون الزهري المبهج الذي لا يتناسب فعليًا مع ساكنة هذه الغرفة، نجد فتاة في مقتبل العمر تتوسط سريرها، محاطة بالمناديل الورقية المبللة بدموعها التي لا تنتهي، ومن ثم تستقيم هذه الفتاة على الفور، وتحمل مقصًا حادًا، جعلته يتخلل بين ثنايا شعرها بإهمال شديد؛ حتى قضت على عنوان أنثوتها -كما يُسميه البعض- وأكملت بكاء وذهبت في نومٍ عميق في جوٍ هاديء، ولكن لا أعتقد أن أحدهم ينعم بهذا الهدوء أيضًا.
الشعر بصراخ: آه ماذا أفعل الآن، ما الذي فعلته بي تلك الغبية، أين أنا، وأين خصلاتي؟
العين بضحك: يا إلهي، ماذا حدث لك؟ تبدو شنيعًا حقًا، انظر لنفسك في المرآة.
الشعر بإنفعال: إنها تلك الحمقاء مرة أخرى، كلما حلت عليها مصيبة تأتي وتتخلص مني أنا بإستخدام ذلك المقص اللعين ال..
المقص بغضب: فلتتحدث بأدب يا ذيل المعزةِ، وما ذنبي أنا بكونك فوق رأس حمقاء مثلها؟!
الشعر بعصبية: هي حمقاء أمر معروف؛ أما عنك فلماذا لا تختفي حينها ها؟ أم أنك تجيد الإختفاء فقط حينما تريدك في أمر آخر أليس كذلك؟
المقص بتسلية: في الواقع يعجبني الأمر، أشعر بشعور رائع عندما أتجول بين خصائلك وأقطعها بإنسيابية شديدة، ثم أراقبها وهي تسقط على الأرض ببطء، آه كم هو أمر مريح حقًا.
الشعر بغضب شديد: أيها الحقير القذر أقسم أنني لن أتركك، فلتأتي إلى هنا لو تجرأ.
المقص ببرود: في الواقع إن أتيت أنت من سيندم يا ذيل المعزة.
الوجه ببهتان: يا رفاق، أليس هناك حل؛ لكل تلك العيوب التي فوقي؟ لقد تعبت من حمل كل هذه الحبوب، وسئمت من مظهري بها.
الشعر بملل: ألا تخجل من سؤالك هذا؟ يبدو أنك لا ترى كم أنا تعيس بمرافقة تلك الحمقاء.
الوجه بتعب: ماذا سنفعل إذًا الآن؟
الشعر بحنق: لا أعلم، ولكن ما أعلمه الآن هو أنني أمتلك الحظ الأسوأ على الإطلاق.
الوجه: لا أعتقد بأنه أسوأ مني.
المعدة بتعب: يا رفاق، لم أكل منذ يومين إنني أهلك و…..
الشعر بتسائل: هل هي بخير؟
الوجه: في الواقع، لا أعتقد ذلك.
هما معًا: سحقًا.
#تمت






المزيد
الكنز : بقلم: سعاد الصادق
خالد ورحلة إلى الفضاء : بقلم: سعاد الصادق
ضوء الأمل: للكاتبة: سعاد الصادق