مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

البخل

كتبت: فاطمة محمد أحمد 

 

 

_من الأمور التي أدت إلى لفت إنتبتاه الجميع في الأونة الأخيرة هي التقيد في المعاملات المادية، فهل تكون العوامل المؤدية إلى ذلك هو سوء وتدهور الأزمات الإقتصادية، أم صفة في الشخص؟

_ يعتقد البعض أن الأحوال الإقتصادية، ونسب عدم توفر فرص العمل هي المؤدية إلى التقيد المادي في المعاملات المالية، وبالأخص متطلبات الحياة المعيشية، وسادت هذه الفكرة على الكثير من المعتقدات، وهذا أمر منطقي بعض الشيء للبعض؛ نظرًا للأجواء الملامسة لهم، ولكن ماذا عن صفة البخل؟

_ صفة البخل هي صفة معاكسة من صفتي الجود والكرم؛ فحتى مع توافر الرزق، وإبنساط الخير على الشخص؛ فإن من يعانون من صفة البخل لا يؤثر عليهم البتى، وإنما يتطلعون على أنها فكرة إدخار.

_ ويعاني كثير من أصحاب تلك الصفة بصفة الكذب ومرواغة الحديث؛ فهم يدعون عدم توافر المال لديهم لذا فلا نملك ما ننفقة، وعلى العكس فقد يكون معهم ما يوفر ولو على الأقل لتوفير سُبل المعيشة.

_ اجتاحت الكثير من الأفكار تجاه أمر البُخل، فهل هي صفة أساسية من تجسيد الشخص، أم أنها صفة مكتسبة؟

_ أُحتسب البخل على أنه في الأغلبية يعود إلى صفة فطرية، متكونة من عدة عوامل بيئية أثرت في النفس وبالأخص فترة الصغر.

_ وردت العديد من الأدلة عن قضية البخل، ومنها قوله تعالى: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ} (النساء: 37).

وقوله تعالى: {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (آل عمران:180).

ومن الحلول التي وردت في الدين في هذا الأمر مثلما ذُكر في قوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا(29)}،[الإسراء] .

_ يودي البخل إلى فشل العديد من الأمور و بالأخص العلاقات الأسرية؛ فهي تؤثر سلبًا على الروابط الحسية والمعنوية؛ فاتقوا الله، ولا تبخلوا ولا تأمروا الناس بالبخل .