كتبت: مايسة أحمد.
-ألا تُلاحظ أن قدومكَ إلى هنا أصبح كثيرًا؟
_هل يُضايقكَ وجودي؟
-لا، ولكنني أشعر بالشفقة عليكَ، يحوم الصمت فجأةً، وبعد دقائق من الهدوء أكمل: لو أنكَ تنفذ ما تعيشه هنا ستحلق كالباتروس.
= الباتروس؟!
- نعم الباتروس، هو طائر حر لا يتقيد، أنك تشبه ذلك الطائر بخيالكَ، ولكن بالواقع أنت طائرٌ مقصوص الأجنحة، يرسم بالوهم، ويمحوه أعاصيف أفكاره.
_أنني أحاول أن أكون بالواقع كما أنا عليه بالخيال، أصبت التشبيه فالباتروس حر، ولكن أنا حر بما أعيشه في خيالي، ومقيدٌ بواقعي، أحلامي كثيرة، ولكنني أشعر أنني ضعيف، وليس لدي أي شجاعة للمقاومة، أخاف التقدم؛ فكلما تقدمت كلما شعرت بظلمات أفكاري، أحيانًا أشعر أنني حكمت على ذاتي بالبخع.
- المشكلة ليست بالأحلام أو المقاومة، إنما المشكلة تكمن أنكَ تخاف الظهور لدرجة أصبحت تعيش ما تحلم به بعالم الخيال.
_أليس هذا جميل؟ فهنا أنا أصنع، وأهدم كيفما أريد دون أن يلومني أحدٌ، أشعر هنا بالطمأنينة.
- أنت عدو لنفسكَ، ولأحلامكَ، وليس الواقع كما تعتقد؛ فأنت مستسلم للخوف، وهذا ما يجعلك فاشل ووحيد، فخوفك من الظهور يشعرك بالريبة؛ لأنك تعتقد أن وجود الكثير من حولك، يجعلك تشعر أنك غريب عن نفسك، أخبرني هل الأن علمت من هو الباتروس الطائر الحر أم لا؟






المزيد
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي
لو كان بيدي بقلم مريم الرفاعي
عجز بقلم إسراء حسن