مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الإيمان

 

كتبت: زينب إبراهيم ” كاتبة مجهولة” 

قرأت ذات مرة ” شعرة واحدة تفصل بين الغرور والثقة بالنفس”

هيا بنا نتعرف على كلاً منهما على حدى وهل من يحمل صفة الغرور يكن ذا قلب مؤمن أم لا؟

 

الغرور هو إيهام يحمل الإنسان على فعل ما يضره ويوافق هواه ويميل إليه طبعه. وهو حب الإنسان لنفسه بزيادة.

 

وقد ينتج عنه الكراهية والحقد ونقصان التواضع.

 

وتذكر خصلة «الغرور» بصيغ مختلفة في القرآن الكريم، لتدل على معان أهمها الانخداع والتعالي المؤدي إلى البطر ونكران نعم الله على الإنسان.

 

الأمر الذي يحاسب عليه بقوله: {ما غرك بربك الكريم} الانفطار:6، ولأن هذا الموقف مبني على باطل، كان النهي عن كل أنواع الغرور والاغترار بالدنيا أو بالدين.

 

أما عن الثقة بالنفس، فهي: حسن اعتماد المرء بنفسه، واعتباره لذاته، وقدراته حسب الظرف الذي هو فيه (المكان، الزمان) دون إفراط (عجب أو كبر أو عناد) ودون تفريط (من ذلة أو خضوع غير محمود).

 

وهي أمر مهم لكل شخص مهما كان، ولا يكاد إنسان يستغني عن الحاجة إلى مقدار من الثقة بالنفس في أمر من الأمور.

 

وتذكر دائمًا أنه لا يوجد إنسان لا يخطئ، فعندما ترتكب خطأ ما لا ينبغي أن تهتز ثقتك بنفسك؛ بل بالعكس اجعل هذا الخطأ يساعدك على زيادة الثقة بنفسك، والتعلم من تجاربك، وأخطائك السابقة.

 

تعرفنا على معنى كلاً من الغرور والثقة بالنفس؛ أما الآن سنعلم ما الفرق بينهما؟

ويكمن الفرق الرئيسي بينهما في أنّ الغرور يأتي غالبًا من الإحساس بانعدام الأمن.

 

بينما تأتي الثقة بالنفس من فهم قدرات الفرد أو صفاته، واعتزازه وإيمانه بإنجازاته.

 

ومن أهم النقاط التي يمكن التفريق من خلالها بين الثقة بالنفس والغرور ما يأتي:

1- يتمتع الأشخاص الواثقون بأنفسهم بالعفوية والقدرة على خوض تجارب الحياة المختلفة وتقدير العلم ومشاركة الآخرين في الخبرات.

 

أما الغرور فغالبًا ما يكون درعًا للدفاع ضد الشعور بعدم الأمان.

 

2- إنّ الأشخاص الواثقون من أنفسهم هم أشخاص متعاطفون ومتسامحون مع أنفسهم ومع الآخرين.

 

3- إنّ الأشخاص الواثقون من أنفسهم لديهم شعور قوي باحترام الذات.

 

أما المغرورين فهم يعانون من قلة احترامهم لذاتهم داخليًا.

 

4- يُلهم الأشخاص الواثقين بالنفس الآخرين ويُساعدونهم على بناء ذواتهم وزيادة ثقتهم بأنفسهم.

 

بينما يسعى الأشخاص المغرورين إلى رفع مكانتهم فقط عن طريق تقليص مكانة الآخرين والتقليل من شأنهم.

 

احذر أن تكن من أولئك الذين يرون أنهم لديهم ثقة بالنفس، ولكن على العكس يكونون مغرورين.

 

يثق الأشخاص الواثقون دائمًا في قدراتهم خاصة عندما لا يثق من حولهم بهم.

 

يتمثل الشخص المغرور بالصفات النرجسية والأنانية.

 

وكثرة الثقة بالنفس الزائدة قد تؤدي إلى الغرور أحيانًا.

 

من يحمل صفة الإيمان لا يعلم سبيلاً إلى الغرور؛ لأن النعم التي لا تعد ولا تحصى لديه هي من عند اللّٰه.

 

أما المغرور يقل: هذا من فضلي ولا يعترف بنعم الرحمن عليه.