مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الإمام مالك وبداية التدريس وتعلم الناس

كتب:محمود أمجد 

 

مرحباً بكم مرة أخرى في محطة من محطات رحلتنا مع سلسلة مقالات حول الإمام مالك.

 

تحدثنا في المقال الأول عن الإمام مالك ما نسبه، تواريخ ميلاده ووفاته، وقول الإمام الشافعي فيه، وهذا كان في المقال الأول أما المقال الثاني كنا تحدثنا فيه عن نشأة الإمام مالك، وفي المقال الثالث تحدثنا عن أخلاق وصفات الإمام مالك، والمقال الرابع كان عن شيوخه وتلاميذه.

وبعد هذه المراحل يأتي دورنا أن ننظر إلى طريقته وكيف كان يعلم الناس العلم.

 

كما علمنا في السابق كيف نشاء الإمام مالك، وعلى يد من تعلم؛ فكل هذا جعله أهل للعلم والفتوى واتخذ مجلساً في المسجد النبوي، وكان يرى أنه لا يصلح أي أحد للفتوى وللعلم كل من يرغب في ذلك وقال ما جلست حتى شهد لي سبعون شيخاً من أهل العلم أني موضع لذلك.

ولم يكن مكان الإمام مالك عادياً بل كان يتم وضع فراش النبي عند الإعتكاف في هذا المكان، وكان يجلس عمر بن الخطاب في هذا المكان للقضاء والشورة، وكان مالك متأثر بعمر في معظم قضاياه وفتواه.

شرح ودرس الإمام كان في المسجد، وانتقل إلى منزله عند مرضه.

وكان يتصف بالسكينة والحلم والوقار في صفه، وتعليمه، ونص على ذلك في معظم أقواله.

ومن أجمل ما عُلم عن الإمام مالك هو شدة تأدبه مع حديث رسول اللة صلى الله علية وسلم، فعندما نقل الدرس إلى بيته إذا قصدوه الناس لشرح مسائل وفتوى خرج لهم، وإذا طلب منه شرح حديث تطيب واغتسل قبل خروجه، وقيل أنه في إحدى مرات شرحه للحديث لدغته عقربة أكثر من عشر مرات، تحمل الألم ولم يقطع شرح الحديث وبعد انتهائه سوئل عن السبب فقال من باب الأدب مع حديث رسول اللة صلى الله عليه وسلم.

وأما عن طريقته في الافتاء فيلخصها وصف تم اقتباسه من موقع ويكبيديا :

يقول الإمام مالك: «إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه»،وكان يبتدئ إجابته بقوله: «ما شاء الله لا قوة إلا بالله»، وكان يكثر من «لا أدري»، وكان يعقب كثيراً فتواه بقوله: «إن نظن إلا ظناً وما نحن بمستيقنين»

وبهذه الأقوال نصل إلى ختام مقالنا ومحطتنا اليوم وإلى لقاء قريب مع مقال جديد من سلسلتنا حول الإمام مالك.