مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

السلسلة الأولى من داخل قلب الأهرامات

للكاتبة: رحمة محمد عبدالله

دعني أقول لك ببداية المقال هل خطر على بالك لوهلة عند موتك أنه سوف يسلب مِن جسدك خلايا المخ وخلايا الجسد بأكملها، واستبدالها بنباتات.

وإن لم يخطر على بالك فدعني أخذك معي نحو رحلة استكشاف التحنيط على يد قدماء المصريين، تابع معي عزيزي القارئ.

 

قبل الغوص بِالسرد، نتعرف أولاً مَا معنى كلمة تحنيط:-

تحنيط الموتى هو حفظ جثث الموتى باستعمال مواد كيميائية، فيبقى جسم الإنسان محافظًا على مظهرهِ ويبدو كأنهُ حي.

 

عند تسجيته في مكان عام قبل إجراء مراسم الدفن، وذلك لأسباب طبية أو تزيينيه.

 

بالإضافة إلى أنه يفي بمتطلبات بعض الديانات التي تؤخر الدفن لعدة أيام.

 

أو تضطر لنقل الجثة إلى مكان آخر، فيمنع التحنيط تعفّن الجثة.

 

كان، وسيظل سر التحنيط هو اللغز الاكثر الذي دُفن مع قدماء المصريين، لكن العلم الحديث.

 

والتكنولوجيا لم يتركو لنا التساؤلات، بل أوضحوا لنا أن العلم، والتطور قادر علىٰ كُل شيء.

 

مُنذ زمن أعلنت جامعة كوبنهاغن العثور علىٰ مخطوطة طبية يعود عمرهَا إلي 3500 عام.

 

تُسمىٰ”بردية اللوفر-كارلسبرغ”، تصف كيفية تحنيط الوجوه بمواد عطرية نباتية.

 

ومواد يتم طهوها داخل سائل، وكانت توضع قطعة مِن الكتان الاحمر فِي سائل؛ توضع بعدهَا علىٰ وجه المتوفى.

 

وبعد ذلك اوضحت أن التحنيط يتم علىٰ فترات كُل اربع ايام؛ لتستغرق عملية التحنيط حوالي 70 يومًا.

 

وبِالمعلومات المذكورة فِي البردية، يوضح عميد كلية الآثار الأسبق بجامعة القاهرة.

الدكتور”علاء الدين شاهين”، أن طبيعة المواد، والأدوات، ومدة التحنيط التي ذكرتهَا البردية لم تكن جديدة.

 

وتحدث عنهَا متخصصون فِي مجال الترميم، وعثر عليهَا فِي نصوص تاريخية سابقة.

 

وأردف أن”يظل اللغز فِي نسب المواد، وطبيعة التركبية المستخدمة فِي عملية التحنيط للحفاظ علىٰ الجسد.

 

وهو الامر الذي يتعلق بسر الصنعة، والخبرة لدى المصريين القدماء فِي هذا العلم، وهو مَا لم يتوصل إليه حتىٰ الأن