مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الأطفال عنا ما بتكبر

 

كتبت ˝هاجر محمد˝

 

كانت تلك العبارة هي التي أجاب به طفل من أطفال فلسطين علي سؤال وجه إليه ˝ شو بدك تصير لما تكبر ˝ بـ كل ثبـات قال له˝الأطفال عنا ما بتكبر˝.

 

الأطفال فـِ كل أرجاء هذا العالم يَكون حُلمهـا الحصول علي قطعة حلوة، ولكن في غزة الأطفال بيبعون حلمهم بالحلوي بـ لا أريد أن أموت.

 

أي ضمير هذا الذي يقبل بإرهاب أطفالٍ، أي إنسانية التي تتيح وتسمح بـ سلب الحياة من أطفالٍ رُضع، بأي ذنب قتلت أطفال غزة؟ بأي ذنب؟ ، والعالم في حالة من الصمم والعمى عن كل تلك الأحداث والمذابح التي شهدها قطاع غزة من صباح يوم التاسع من أكتوبر2023 الي الأن.

 

تخيل أن يكون كل حُلمك أن تحصل علي خُصلة من شعر أخيك قبل دفنه، ليصبح هذا كل ما لديك منه مع ذكراه التي خلدها لك، أن يصبح كل حلمك أن تقبله قبل أخذه لـ حياته الأبدية  جنات الخُلد بجوار خالقه حيث لا حروب ولا دماء وظلم ولا فراق، كيف يكون عاديًا أن يُكتب إسمي علي يدي حتي إذا صرت أشلاء ونجت يداي فـ هذا إسمي؟.

 

فِ غزة تموت الأحلام وتحيا الحروب، فِ غزة تنطوي الأعوام وتقضي الأعمار نحبهـا، ولا زالت أرض فلسطين تحوي علي جثث مرمية علي قوارع الطرقات و برك من دمـاء أبنائها، ومازال العالم أعمى وأصم.

 

ويبقي السؤال هنا متى تنتهي الحرب؟ متى تتوقف إراقة دماء إخواننا؟ متى سيتحد العرب وتبسط أيدينا المتكتفه لتنال من أعدائنا ونأخذ بثـأرنا؟ متى تكون العودة؟