حوار : د. رماح عبد الجليل
يُصرُّ بيتر هاندكه على أن الأدب لا يُغيّر الحياة لكن يوقظها، بينما يُعارضه ماريو فارغاس يوسا بتبنيه وجهة نظر سارتر بأن الأدب يمكنه بالفعل أن يُغير الحياة، ولأن القصة القصيرة نوعًا من أنواع الأدب وكما قال جورج صاندرس حين تقرأ قصةً قصيرة تخرج منها أكثر انتباهًا بدرجةٍ ما، وأكثر حبًا للعالم المحيط بك..نجلاء ناجي هي واحدة من اؤلئك الكاتبات اللواتي برعن في فن القصة القصيرة، لذلك فقد سعدنا بمحاورتها عن حياتها وبعض المواضيع الأخرى.
_مرحبًا بكِ أستاذة نجلاء ناجي في سماء ايڤرست، في البدء حدثينا عن نفسكِ في عبارات موجزة؟
*_أهلاً بكم، أنا نجلاء ناجي خريجة آداب قسم لغة إنجليزية، حاصلة على عضوية اتحاد الكُتاب، لدي العديد من الروايات والقصص القصيرة.
على سبيل المثال(دقة قلب، متاهة الحب، فرصة ثانية، ضربات القَدَر، احببتكَ في صمت، الشاشة الزرقاء، أبناء الشيطان).
_علمنا أن لكي تجربة مع النشر على (الواتباد)، حدثينا أكثر عن تلك التجربة؟
*_سهل النشر عليه، هو موقع متخصص في الروايات بكل أنواعها ،ودائمًا عليه ترتيب للروايات حسب نوعها وعدد القراء لها. روايَتَيْ ( ضربات القدر سيلا) ( فرصة تانية) حصلتا على مركز أول وثاني لشهر كامل.
_بالنسبة للنشر الورقي، حدثينا عن تجربتك مع دور النشر؟
*_كان لي حظ سعيد بالتعاون مع دور نشر قمة في الإحترام و الرقي ،تحترم الكاتب وتهتم بما يقدمه من عمل .
_بالنسبة لرأيك في دور النشر الحالية؟
*_ظهرت على الساحة كثير من تلك التي لا تهتم لما يقدم لها من عمل، بقدر إهتمامها هل الكاتب له فانز ومتابعين أم لا ، بالتالي أثر هذا على الحركة الأدبية والثقافية، وبالتالي ظهر لدينا كثير من الكتاب الذين يعتمدون على روايات أفكارها سطحيه، ولا تقدم فكرة جيدة ،أو تناقش مشكلة .
في رأيّ دور النشر هذه ظلمت دور النشر التى تقدم فكرة وكاتب وعمل جيد يستحق القراءة .
_مَنْ يُشجع نجلاء ناجي ويدعمها؟
*_الحقيقة زوجي هو من يدعمني، وهو الذي حفزني لكي آخذ خطوة النشر الورقي، والحمدلله عليه.
أيضًا انضممتُ إلى ورش أدبية وكان الكُتاب فيها يدعموننا بخبراتهم في هذا المجال، من هؤلاء(الأستاذة سمية الألفي) والأستاذ (محمود زيدان) جزاهم الله خيرًا.
_بعض اصحاب المواهب، لايجدون الدعم من أقرب الأقربين لهم، فكيف سيتعامل هؤلاء الموهوبون مع هذه الظروف التي بها قدراً من الإحباطات؟
*_يجب على المرء أن يؤمن بموهبته، وأن يحاول بكل جهده إخراجها للنور، أعرفُ أشخاصًا رفضت عائلاتهم موضوع الكتابة هذا، لكن هؤلاء الأبناء لجأو إلى بعض الحيل، مثل حسابات جديدة على مواقع التواصل ينشرون فيها، ليستمروا؛ وحين يخرجون عملاً أدبياً قيمًا أعتقد أن الاهالي سيغيرون وجهة نظرهم تلك.
_الأستاذة نجلاء ناجي انقطعت عن الكتابة ومن ثمّ عادت إليها، حدثينا عن هذه التجربة ومالفرق الذي وجدته بين أول أعمالك وآخرها؟
*_توقفتُ لظروف الإنجاب ورعاية الأبناء فترة من الوقت، لكن في تلك الفترة لم انقطع عن القراءة، حينما عُدتُ للنشر من جديد بالتأكيد وجدتُ اختلافًا في جودة الأعمال، لأني اكتسبت خبرات جديدة وتفتح ذهني أكثر، حين اقرأ أول عمل لي وآخر عمل، أشعر وكأنني أريد تعديل الأول، وأقول : كان يجب أن استخدم كذا هنا، وأسلوب كذا، لكنني لم أقوم بالتعديل الفعلي لإيماني أن هذه مراحل تطور طبيعية، ولا يوجد إنسان تسلق القمة من غير خطوات، الكل يتعلم ويتطور وهكذا، حتى كبار الكتاب كانت لهم مراحل في تطور كتاباتهم.
_الساعة الشمسية، وهلال العيد ماذا عنهما؟
*_الساعة الشمسية هي رواية لشيري جاكسون، قمتُ بترجمتها إلي العربية في المعرض السابق، أما هلالُ العيد فهو آخر قصة قصيرة نشرتُها، وقد كُتبتْ في نصفُ ساعة.
_ختامًا نشكرك لوقتك الذي منحتيه لنا، وكهدية بسيطة، قمنا بتصميم غلاف لقصتُك الأخيرة(هلالُ العيد)، شكرًا لكِ.
*_أشكركم جميعًا، لقد استمتعتُ بوقتي معكم
الاشراف العام : محمود نورالدين
“تصميم الغلاف: أسماء مصطفى.”






جميل بالتوفيق