حوار :- بيشوي صبحي النجار.
التغيرات المناخية أو الظرفية أو حتى الحروب لا تمنع الكاتب من الكتابة، معنا خير دليل على ذلك؛ أحد كاتبات سورية، التى لم تمنعها الحروب عن استخدام قلمها وأوراقها، فمجدًا لكل كاتب عظيم لم يمنعه شيء عن حياته الأدبية.
في البداية نود أن نتعرف أكثر على كاتبنا العظيمة :
أدعى أريج فرحات، أنا كاتبة منذ أربع سنين، ولقد شاركت بالعديد من الكتب الإلكترونية والورقية، كما أنني في بداية طريق الشِّعر وأكتب بعض الأبيات.
إذا ذكرنا الناجح نذكر بدايته أولًا، حدثينا عن بدايتك، كيف كانت؟
بدايتي كانت كأي بداية، بدون تشجيع من أي أحد سوى دافعي لإكمال طريقي بهواية أحببتها.

بمناسبة أنكِ ذكرتِ التشجيع و الدعم، هل يوجد إختلاف ملحوظ أو غير ملحوظ بين من يجد تشجيعًا من الأشخاص، و بين من يدفع نفسه نحو هدفه، و لا ننسى أيضًا دعم الأهل؛ هل يفرق التشجيع في قلم الكاتب، أم أن الحبر يظل حبرًا رغم إختلاف شكل القلم؟
في الحقيقة لا يمكننا القول بأن الأهل ليس لهم دور في تشكيل المفاهيم الأساسية للكاتب، وفي ذات الوقت لا نستطيع أن نبعد نظرنا عن الكاتب الذي يكافح للحصول على أكمل المعلومات لتشكيل قلمه الخاص به بجودة عالية.
ليس كل كاتب قارئ، وليس كل قارئ كاتب؛ هل أريج كاتبة تفضل القراءة أم لا؟ وإذا كانت كاتبة وقارئة، حدثينا عن أريج القارئة، لمن تفضل القراءة، وما المميز في تلك الكتابات؟
في الحقيقة أريج هي كاتبة وقارئة، فلا يمكنك أن تسمي الكاتب كاتبًا دون أن يمارس القراءة أكثر من الكتابة، في الواقع أنا أقرأ لكتّاب كثيرون ولا أقرأ شيئًا محددًا، أقرأ في علم الاجتماع وفي علم النفس وفي الشعر والروايات والعديد من الكتب.

لمن تسعدين بقراءة كتاباته؟ وما المميز بها؟
لمحمود درويش، الغرائبية التي تتصف بها نصوصه.
الطائرة الضخمة لا تحلق بمفردها، بل تحتاج لمحركات ضخمة كذلك لدعمها؛ حدثينا عن داعميكِ، و هل تقومين أحيانًا بدعم نفسك بنفسك إذا تخلى الجميع عنك؟
بالطبع أقوم بدعم نفسي، فمن لي غير نفسي، لا يوجد داعم لي سوى نفسي.
لكل كاتب قلم يميزه عن غيره من الكتاب، و يلفت الأنظار له؛ ما المميز بقلم حضرتكم الذي يجعل القراء يلتفتون لكتاباتك؟
ربما لقد أخذت بعض الغرائبية من محمود درويش، كما أن حقيقة المشاعر وبساطتها التي يعيش بها الإنسان تجعل ملكته الإبداعية أقرب للقلب، تجد القارئ يستمتع عندما تضيف لمستك ولمسة مشاعرك التي عشتها حقيقة إلى كلماتك تعطي لذة لم يصنعها أحد قبلك.
في ظل العالم الجديد أو ما يسمى العولمة، هل تظنين أن العالم الأدبي الآن أصيب بذلك المرض؟ أم أنه سبب في استعادة عافيته في العصر الحديث؟ و هل سكان ذلك العالم الأدبي الآن يستحقون ما يُقدَم لهم من دعم من الجهات المختصة؟
في الحقيقة أعتقد أن العالم أصيب بذلك المرض إلا من رحم ربي، ومن يستحق الدعم هي الفئة التي لم تظهر جوهرها إلى الملأ، وأجد أن من أخذ الدعم الفئة الخاطئة، تلك التي تشوه الفكر، بهذا نكون قد طمسنا المواهبة الدفينة البريئة من هذا التشوه، وقدمنا الدعم للفئة الخاطئة.
طريق النجاح طويل و مليء بالعقبات، و في النهاية ينتهي بما يسمى الباب الضيق؛ حدثينا عن طريق نجاحك و هل تعثرتي بالعقبات أم مضيتي قدمًا نحو هدفك؟
لا يخلو طريق من العقبات والمطبات، طريق النجاح دائمًا محفوف بالمخاطر، لا طالما كنت أذهب إلى الندوات وحدي رغم سوء المواصلات وعودتي في آخر النهار إلى المنزل فقط لكي أطور ملكتي الإبداعي وأنهش لقمة العلم من فاه الدمار والصبر، اليوم أنا أسير إلى هدفي بساقين وربما غدًا بساق واحدة أو عين واحدة أو يد واحدة، ورغم ذلك سأبقى أسير إلى هدفي ولو حبوا.
إن طال العمر فله نهاية، حدثينا اليوم عن النهاية المرجوة من تلك الرحلة الطويلة، و متى تستطيعين القول أنه قد حان وقت الاعتزال من العالم الأدبي، أم أنها ليست محددة بوقت أو بزمن بعد؟
الأديب يفنى ولا يفنى أثره، لكل حياة أجلها، رحلة الأدب هي جينات تورّث إلى الأجيال، يفنى العمر ويبقى الحبر، مهما انتهت أعمار وحيوات يبقى القلم ذو عمرًا أطول فهو لا يفنى بفناء الإنسان بل يظل يكتب ويخط إلى الأزل.
وفي الختام، ماذا تودي أن تقولي للكتاب الجدد؟ وللكتاب الكبار كذلك؟
أود إخبارهم، أن الحياة مهما بدت صعبة ومستحيلة لم يضعنا الله فيها لأجل أن يعذبنا، الأمر فقط لأننا على قدر من المسؤولية وأننا قادرون على حمل هموم لم نحملها من قبل أيضًا.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب