كتبت: أروى رأفت نوار.
٣٠ مارس 2022.
وتظن أنك تعافيت تمامًا من خذلانك القديم، أنك نضجت بالشكل الكافي لكي لا تقع تحت طائلة الحب، أنك تخلصت أخيرًا من غباء سن المراهقة وأصبحت ناضجًا واعيًا لِما يحدث حولك، تُحكّم عقلك وتحمل المسؤولية على عاتقيك وتكف عن إرضاء الناس، وأخيرًا لقد شرعت في حب نفسك وذاتك وعيوبك التي أنكرتها قديمًا، ولكن في النهاية، تكتشف أن كل تلك الأشياء ذهبت هباءً وأنك مازلت عند نقطة الصفر، عندما يبدأ في طرق بابك شخص جديد، يبدي لك الإهتمام، والغيرة، والكلام المعسول، والقبلات الحارة، والأحضان الدافئة، واللمسات الحنونة، فتقع في حفرة الحب من جديد، وتبدأ في الإبتسام عند محادثته، والوقوع في غرام عطره، والتقرب منه فقط لتشبع رغبة بداخلك تُسعدك كثيرًا، أن تحتفظ بكل ما هو تافه بينكم بالنسبة لك شيء كبير وعظيم، مثل غلاف الحلوى في جيبك الذي لم تخرجه من حينها، المحادثات التي تملئ هاتفك، بعض الصور والذكريات، تتذكر أنك مازلت أحمق مراهق لا تتعلم من تجاربك الفاشلة أو من تجارب الآخرين، سهل التعلق بينما أنت سهل التخلي عنك، تعطي المشاعر الزائدة والاهتمام والطاقة بدون مقابل وانت كالأبله لا تعلم أثر كل هذا عليك وما هو نهايته، أيها المخذول الأحمق السلام عليك، لقد خلدت بالأمس إلى النوم وأنت تبكي ولقد نسيت جميع الوعود التي قطعتها على نفسك في سبيل التعافي والتقدم، لن تتعلم حتى تُصيبك جلطة دماغية بسبب الخلود إلى النوم وأنت تبكي، وها أنت تحتفظ للمرة المليون بتاريخ أحد النصوص التي آلمتك، ها أنت أيها الأبله!






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى