كتبت: رحمة محمد
للكتابة مقاييس، وضوابط عليك الآخذ بها في الإعتبار، قبل خوض تجربة الكتابة، حتىٰ لو كانت موهبة، نشأت معكَ، وحان الوقت وقد إكتشفتهَا، فعليكَ بتنميتها؛ لكي تنتج ثمرة نجاحك، اليوم معنا الكاتبة المبدعة”أنوار حسين”، هيا بنا ولنبدأ الحوار.
سنبدأ حديثنا بالتعرف عليكِ، مَن أنتِ، وفِي أي مُحافظة كانت نشأتكِ؟
ـ أنا اسمي أنوار حُسين أحمد، ولقبي هو “غَيا”، كانت نشأتي في محافظة أسوان.
_عرفينا علىٰ موهبتكِ، وحدثينا عنها قليلًا، وعن منظورك الخاص لهَا.
ـ موهبتي هي الكِتابة بالفصحىٰ، الكِتابة هي موهبة ثمينة، أرىٰ أنها ليست موهبة فقط فهي تُعتبر إنجاز لكل مَن يتحلىٰ بها.
_العُمر هو مُجرد رقمًا، لا قيمة لهُ إن لم يكُن يحمل معهُ دروسًا، فكم هُو عُمرك الكتابي الآن؟
ـ عمري الكتابي هو ثلاثة أشهر.
_للكاتب أشياء يقوم بخلقها؛ لكي ينسجم، ويسبح في محيط خياله، فأنتِ ماذا تفعلين عندما تبدئين الكتابة؟
ـ أنني أجلس بِمكانٍ هادئ؛ لكي أستطيع اخراج كل إبداعي في ما أكتبهُ.
_لموهبة الكتابة، مقاييس، وأشياء محددة يجب علىٰ كُل كاتب إتباعهَا، بوجهة نظرك ما هي؟
ـ يجب علىٰ كُل كاتب أن يكون شخص لديهِ نظام، ويُعطي اهتمام لتلك الموهبة ولا يعمل بها في وقت الفراغ فقط؛ لأنه هكذا لم يُبدع بها، ولكن عندما يصنع وقتًا لها سيُبدع، ويجب أيضًا علىٰ كُل كاتب أن يتبع دراسة القواعد النحوية؛ لكي يعمل بها في الكتابة ويتألق بها.
_البداية للخطوة الأولىٰ تحمل كثيرًا مِن التشتت، والخوف، فكمَا نعلم أن الطفل في بداية حياتهُ يمُر قبل السير بالزحف اولًا، حدثينا عن خطوتك الأولىٰ؟
ـ خطواتي الأولىٰ كانت مترددة ومشتتة، أنني كنت أخاف أن اخوض مرحلةٍ جديدة وابدأ بالكتابة، ولكني بالنهاية تغلبت على تلك الأحاسيس، وبقيتُ كاتبة وأفعل ما بوسعي؛ لكي أجعل كتاباتي مُميزة.
_لنفترض أن موهبتك هي طفلتك الصغيرة، فكيف سوف تعتني بها في بداية نشأتهَا؟
ـ سوف أعتني بها بطريقة جيدة، واحميها مِن أي أذىٰ؛ لكي لا تُهدم قبل أن تُبنىٰ، وأجعلها شيئًا أتفاخر بهِ في كل مراحل حياتي، وأجعلها شيئًا مميز بالنسبة لي.
_هل كان مِن داعم لكِ وقتها؟ وهل كان هناكَ إقبالًا من الجمهور؟
ـ لم يكُن لدي داعم وقتها سِوى نفسي، أنني كنت أشجع وأدعم نفسي، وليس الكثير كان لديه إقبالًا لكني لا أكترث لذلك، والأهم أنني كنت أريد هذا فلا أهتم لهم.
_ما هو منظورك عن فقدان الشغف، الكتابي؟
ـ أنني لا أحب فقدان الشغف هذا، ولم أترك لنفسي وقتًا؛ لكي أجعل فقدان الشغف يتملكني، ويجعلني أفقد حاسة الكتابة، وبالرغم مِن ذلك هو شيئًا عاديًا وكلنا نمر بهذه الفترة لكن لا يجب أن نجعلها تتملك منَّا.
_هل تحبين القراءة لأحدًا مِن الوسط الكتابي، ولماذا؟
ـ نعم، أنني أُحب أن أقرأ للكاتب مروان مُحمد “أزر”، لأنه كاتبًا مُميزًا، ومتألق في أعمالهُ، وجميع كتابتهُ مُميزة وتجذب القارئ لها بطريقة جميلة، وهو مَن جعل منّي كاتبة مُبدعة، وسأصبح متألقة ولكن لم أعتقد أن أكنُ مِثله؛ لأنه أصبح في مرحلة عظيمة وأتمنىٰ لهُ دوام الإبداع والتقدم، وأتمنىٰ أن أصبح مثلهُ في يومًا ما.
_لندع الخيال يأخذنا قليلًا، ولنسبح في المُستقبل، أغمضِ مقلتكِ، وأخبريني أين ترين نفسكِ، ومَا هي خططك لهذا المستقبل؟
ـ أنني أرىٰ نفسي في مكانة عالية، متألقة بأعمالي، وأعمل علىٰ ذلك حتىٰ أحقق مستقبلًا براقٍ، وأصبح ناجحة في عَين نفسي.
_حدثينا قليلًا عن رأيكِ بكيان أبصرت فخدعت.
ـ لم أستطيع أن أوصف مدىٰ جمال هذا الكيان، أنهُ أول كيان أدخل بهِ، وحقًا لم أرىٰ إبداعٌ مثل هذا الكيان، فإن كل مَن بهذا الكيان كُتاب أم عاملين فهم مُبدعين، ولديهم نظام في عملهم، ونحن ككُتاب نحصل علىٰ تشجيع جميلًا يُعطينا شغفٍ؛ لكي نُكمل رحلتُنا الكتابية، فهذا الإبداع، والنظام، والتشجيع جعل منَّا كُتاب مُبدعين ومتألقين بأعمالنا.
_هل أنتِ مِن الذين تتراجع خطواتهم إذا قاموا بالتعرض للنقد، أم مِن الذين يأخذوهُ دافعًا للأمام؟
ـ أنني أخذهُ دافع للأمام؛ لكي أثبت لنفسي أنني قادرة علىٰ الإجتهاد، وأن أصِل لمرحلة مُرضية لنفسي قبل أن تكون لمن وجه إليّ أنتقادًا، وأن هذا النقد ليس إلا كلامٌ فيجب عليّ أن لا أكترث لهُ، وأكمل رحلتي.
_وقبل أن ننهي حديثنا، نودُ مِنكِ كتابة خاطرة من سبعة أسطر، ولكِ حرية إختيار الموضوع.
ـ أحيانًا نحتاج لِهدوء لا يُشبه هدوء الوحدة، نحتاج لشيء كالبحر يسمعُنا بِصمت ولا يُجادلنا، أنني أمامُ البحر لا أكُون وحيدًا أبدًا، أنه يُصبح مِثل الرَفيق، أتكلم معهُ وهو ينصُت لي، لكِنه لا يُصبح هكذا في بعض الوقت، أحيانًا لم يكُن بِهذا الهدوء، لكنني أحبُ هذه البحيرات عندما تكون هادئة وأيضًا أحبها عندما تكون متقلبة الأمواج، إنها تحمل ورائها الكثير، فإنني أجد السكينة بجوار تلك البحار.
_ها نحنُ قد وصلنا إلىٰ قاع حوارنا، كيف كان بنسبة لكِ؟
ـ أنه جميل حقًا، وأسئلتهُ جميلة، وأتمنى أن يُعاد مرة أخرىٰ في الأوقات الآتية.
_وجهي جملة إلى مجلة إيفرست الأدبية.
ـ أنني لم أتعامل معكم مِن قبل وهذا أول لقاء، ولكني استمتعتُ كثيرًا، وأتمنى أنه لم يكُن أخر لقاء بيننا، دام اللّٰه إبداعكم.

وكان هذا هو نهاية حوارنا مع مبدعة اليوم، ونتمنى لها التوفيق في القادم.






المزيد
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي