مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أقرب لك من حبل الوريد.

كتبت: أروى رأفت نوار.

 

من كان قلبه ميتًا إتجاه ملاقاة اللّه وهو كافر، فلن يفكر مرارًا وتكرارًا قبل الإقدام علىٰ هذه الخطوة في الحقيقة إن المقدمين علىٰ الإنتحار هم الراغبون في قتل شعور سيء بِداخلهم، وليس قتل أنفسهم والهلاك بها، ويظنونّ أنهم بهذا العمل سيحصلون علىٰ الراحة الأبديةِ من همومِ الحياة التي لا تنتهي؛ بينما بذلك هو بابٍ لعذاب لا نهاية له، باب جهنم كانوا يرغبونَ فقط أن يتم سماعهم، أن يلمسُ أحدهم ذلك الجرح عميق فيقومُ بتطهيره والحنو عليه، وليسَ العمل على تلويثه والضغط عليه بوحشيةٍ، لم يجدوا أحدًا لمواساتهم آخر الليل خالدين إلىٰ النوم بصعوبة بعد عذابٍ مع الأرق الشديد وأشرطة المنوم التي لا جدوىٰ منها في كل مكان، كما أن الفوضىٰ في الأرجاءِ حيث أنك تجدُ الأرض بأعجوبة، هذا هو حال المكتئبِ الحزين، المُنتظر الموت ببطئ مع محاولاتٍ مريرة لكنه يفشل؛ لوقوفه بين نقيضين النقيض الأول الخوف من ملاقاة اللّه كافرًا، والنقيضُ الثاني لقد هُلكت وأنتهىٰ الأمرعزيزي القارئ، إجعل ملاذكَ والتذلل الهروب للّه عزّ وجل سامع الشكوىٰ العليم بما في قلبك دون التلفظِ به، يعلم خبايا الأمور وخفاياها لا يخفىٰ عنه شيءً، أترك أمورك للّٰه وتجنب البشر، فكيف تلجئ لهم وهم في الأصلُ سبب تعاستكَ؟

ألجئ لمن ينتظرك في السماءِ، سبحانه جل علاه الأقربُ إليك من حبلِ الوريد.