كتبت: مريم منصور
من يسع في تجريد الكتابة من قيمها السامية التي اعتدنا عليها فهو هاوٍ، تلك كانت كلمات أروىٰ إيهاب الأديبة التي نالت استحسان القرّاء نحو حروفها، فلطالما كان الأدب هو التعبير البليغ الذي يُنظمه العقل، وتتجسده العاطفة؛ لنثر عواطف الإنسان برقي، وللتعرف عليها أكثر.
أروىٰ إيهاب، صاحبة رواية ” شغف العودة “، تبلغ من العمر ثمانية عشر ربيعًا، تقطن بمحافظة المنوفية، كما تخصصت في كلية الألسن.
استهلت الحديث عن بدايتها والتي بلغت قرابة خمسة أعوام أو أكثر إلى الآن عبرت من خلالها عن مشاعرها إلى أن صارت هوايتها، وشاركتنا إياها بعد ذلك عبر حسابها على تطبيق الفيسبوك.

وأوضحت قائلةً أنها لم تسع نحو مشاركتنا أحرفها إلا بعد اكتسابها مستوىٰ يليق بها وبقرّائها، وقد تمَّ ذلك عبر سعيها في التطوير بالقراءة، والتركيز المُستمر على أخطائها الإملائية والنحوية.
فيما أشارت إلى العوائق التي واجهتها والتي كان للفتور دور كبير بذلك، فافتقارها للشغف كان يقضي على حماسها تجاه الكتابة، لكنّها استمرت بالعديد من المحاولات نحو القراءة؛ لتحفيز ذاتها للعودة من جديد، وذلك الأمر هو مانال رضاءً منها وزاد من إصرارها على المُداومة، إضافةً إلى أنها لم تعطِ اهتمامًا لمجال آخر غير دراستها، بل فضلّت التركز بمجال واحد؛ بدلًا من تشتيت ذاتها في العديد من المجالات الأخرىٰ.
وحسب ما اطلعنا عليه من أروىٰ حول السمات التي تجعل من الشخص جديرًا بالتميز أن يتقبل الرأي الآخر إن كان سلبًا أو إيجابًا فالأمر سيان بينهما، والمحاولات الدائمة في الاستمرارية والتوصل لمعلومات جديدة تُعلي من مستواه الأدبي، وتقدمه اللغوي.
والجدير بالذكر أن أروىٰ كانت من الأُدباء الذين لاحقتهم أحلام طفولتهم، والتي لطالما كانت الحافز الداعم بجانب الأهل والأصدقاء إلىٰ أن استطاعت تحقيق ذلك والوصول لمُنيتها لتقدم لنا وليدتها الأولىٰ رواية ” شغف العودة ” في معرض الكتاب الدولي العام السابق، وصرّحت عن عمل قادم لها قريبًا إن شاء الله.
كما شاركتنا طموحتها المُستقبلية التي تجسدت في تقوية علاقتها بربها وجعلها الأولىٰ والأهم من العالم، بالإضافة إلىٰ رغبتها في التفوق الدراسي في مرحلتها الجامعية، وألّا تتخلىٰ عن الكتابة حال طغيان الشهرة عليها، فالعمل على ترك أثرٍ بين حروفها عبر أعمالها هو الهدف الأسمىٰ الذي تسعىٰ إليه.

وعن سؤالها عن مفهوم الأدب حسب رؤيتها أعربت عن كونه وسيلة يلجأ إليها المرء حين تُعجزه الكلمات عن البوح بها، فهي راحة المرء، وحياة يصعب الاستغناء عنها.
وقد تأثرت أروىٰ بحنان سعيد، ورحمة طارق عندما قرأت لهما، ذلك الأمر الذي حثها على أن تلج دروب الأدب مُقتدية بهما وبخاصة رحمة طارق.
فيما صرّحت عن قدرة الضغط حول اكتشاف ماهيتنا الحقيقية،وجعلنا أكثر التزامًا بما نقدمه، ولكنّ دون تعرضها لتوابعه كالتوتر.
وقد تركت بعض الكلمات للشباب قائلةً أنه لابأس على المرء أن يتخذ طرقًا مختلفةً عن الجميع فذلك أفضل من تتبع مسارات الغير وتقمصها دون وعي، فالبقاء مختلفًا يصنع تميزًا، ويساند في حفظ عادات المرء وقيمه ودينه، وحفزتهم على رفع راياتهم التي تقودهم إلى الأمام مُتيقنين أن الله لن يخذلهم أبدًا، ثمَّ نصحتهم بالعمل على أهداف سامية؛ لإيصال فكرة وتوجيه غيرهم للصواب.
وفي نهاية الحوار الذي نلت شرف القيام به مع أديبتنا توجهت بالشكر لمجلتنا، وتمنت لهم النجاح المُبهر والتوفيق من الله في كل حين، كما اختتمت حديثها بأنها شرفها تلك المقابلة معهم.






المزيد
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب
في هذا الحوار، لا نتوقف عند حدود العمل الأدبي بوصفه منتجًا إبداعيًا فحسب، بل ننفذ إلى ما وراءه؛ إلى الأسئلة التي تسبق الكتابة، والقلق الذي يصاحب الوعي، والتجربة التي تصوغ الكاتب قبل أن يصوغ هو نصه. نحاور الكاتب ورئيس تحرير مجلة إيفرست الأدبية كيرُلس ثروت، في محاولة للاقتراب من رؤيته الفلسفية للأدب، ولمفهومه عن المسؤولية الإبداعية، ودور المجلات الثقافية، والكتابة بوصفها ممارسة وعي لا فعل ترف.