كتبت: زينب إبراهيم
ما دام الحب مقره القلب، فهنيئًا لك يا عزيزي، قد حظيت بفؤادٍ كل نبضة لا يملكها سواك؛ لأن من يخفقُ له نبضات القلب ويلجُ دقاته محال أن ينبثق، فكيف لك أن تخرج من مكان أنت صاحبه؟
أنصت إلى نبض فؤادي قليلاً ستسمع كل واحدةٍ على حدى تنادي بإسم واحدٍ هو ” أنت” حينما أكون حزينة ألجأ إلى ربي ثم أنت، فأنصتُ إلى صوتك العذب عندما ينشدُ القرآن الكريم يرتاح القلب قبل ذاتي؛ لأنك هدية من الرحمن لي، فأنا لا أحبُ أن أرى دموع عينيكَ الغالية هذه حينما تراني حزينة لم يكن يومًا تفعل ذاك؛ للإيقاع بي وبقلبي أنت لست كذلك، فتراعي اللّٰه بي وهذا ما أفضلهُ فيك هناك من يقول: أحبه؛ لأنه يُحبني ولا يرى سِواي، وعينه لا تعشق إلاّيَ، وأعي الكثير والكثير؛ أما أنا أحببته لشيءٍ واحدٍ يغني عما سبق، فهو ” مراعاة الرحمن ” حسنًا؛ لنكن متفقين أنه عندما تراعي اللّٰه فيما تحب سيحدث الآتي: سيحبكِ بكل ما يحمله من نبضات وقلب، لن ترى عينيهِ إلا واحدة فقط هي أنتِ، سيفعل المستحيل؛ لتكوني سعيدة معه، سيكون رجلاً بما تحمله الكلمة من معنى، ستفتخرين أن هذا المرء هو زوجكِ، ستقولين في ذاتِكِ: قد جبر الوهاب بقلبي إذ أعطاني هديةٌ ومن عليّ بزوجٍ مثالي، فالشخص المثالي ليس خالي العيوب؛ لأنه لا يوجد إنسان على وجه الأرض خالي من المخازِ، فهو وإن كان مثالي في رؤية راحتها راحته، سعادتها فرحته، دموع عينيها حزنه، براءتها حلو حياته، طفولتها نكهة انبساطهِ…. إلخ أشياء كثيرة تخصه أبصرها فيها؛ لأن من كانت حبيبته هي ذاته، فهذا يحب بصدقٍ لا أقل: الحياة دائمًا تكون وردية وليس هناك نِزاعات، فكل بيتٍ لا يخلو من تلك الشجاراتٌ؛ لكن الفطن من يعى أنها لا تستحقُ أن تدوم، فهذا هو مَن أحببتهُ بقلب طفلة وبعقلِ إمرأة؛ أما عن فؤاد الطفلة عندما أراه كامد لا يرى أمامه من شدةِ الغضب، فحينها أذهب إلى أن يخف حنقهِ في ذلك الحين يأتي دور طفولتي؛ لتلطيفُ الجو قليلاً، فأنتزع ما تبقى من إمتعاضٍ ببراءة الأطفال عندما يرون أباهم منزعج بدلالٍ يجعلونه يبتسم وينسى ما مر به من نوائبِ الحياة هكذا أكون أنا مع حبيبي وقرة عيني؛ فإنني لا أتغافلُ عنه حينما أكون كمدةٌ يأتي إلي ولا يبرح عني إلا عندما يرى البسمةَ تزين ثغري، فآنا لي أن أتركه في وقت محنته وحنقه من ثقل عمله؟ أما عن حبي له بعقل إمرأة في وقت استشارتهِ لي، فهذا ليس ضعفُ شخصية أو حماقة عندما تستشيرُ شريكة حياتِك في أمور عملك إنه حينما يسألني أجيبه بعقل إمرأةٌ ناضجة وبصيرة رجلاً، نعم إنني فيما يخصُ حبيبي إن شئتُ أصبحت رجلاً؛ لأرى بسمة وجهه ولمعة عينيه عندما يكون سعيدًا، لكن وهو تعيس هكذا لا أحبذهُ مطلقًا قبل أن تطلب زوجة تحبك ادعو اللّٰه برفيقةٍ؛ لدربك تخاف الرحمن فيك وترعاه ولكِ أيضًا يا عزيزتي، قبل أن تدعي الوهاب بزوجٍ يحبك قومي بالتضرعِ للرزاق أن يمن عليكِ برجل يهاب اللّٰه فيكِ، وفي عائلته، وببيته؛ فإن توافقت تلك الشروط حينها سترينْ الحب، الاهتمام، سماع رأيكِ، السعادة؛ فإن كان عكسُ ذلك ستكون النتيجة لا يحمد عقباه أبدًا وتلك حقيقة وليس كلامً يقال .






المزيد
ما يبقى في القلب بقلم آلاء بدران حجازي
أوتاد لا تهتز بقلم أمجد حسن الحاج
فِراق بقلم أيثار باجوري.