كتبت: رانيا خالد
مرحبًا يا عزيز عيني، ها أنا أكتب لك مجددًا، أخبرتك في رسالتي الماضية أنني أنثر حروفي على تلك الأوراق، كلما لم أستطع إخبارك بما يحمله قلبي لك، ولم أتفوه به أمامك؛ لخجلي الدائم والمُبالغ فيه، أشتقت لك كثيرًا، لا تتعجب كثيرًا أعلم أنني كنت معك منذ بعض الوقت، لم أكن في أحسن حال اليوم كما تعلم، وما أن علمت هذا حتى عرضت عليَّ التنزه سويًا؛ كي أخرج من حالتي تلك، فأعددت نفسي وخرجنا سويًا، أول مقابلة لنا هذه، كان يومًا رائعة حقًا بصحبتك، كنت رائعًا أيضًا، كنت أرى بعض الفتيات تسترقن النظر لك، كنت أغضب كثيرًا، عظيمة غيرتي كما تعلم؛ لكن أتعلم سرًا، كنت أشعر وكأنهن يحملن الحسد في عيونهن لي ويحسدونني عليك وعلى حبك الظاهر لي، لهن حق في هذا؛ فكنت كما الأمراء بهيبتك تلك، لم يكن يطفئ نارى تلك إلا عدم إكتراثك لهن، وعيونك وأنت تنظر لي كأنني الأنثي الوحيدة على هذا الكوكب، كنت كلما نظرت لعينك أرى كم من الحب لم أره في عين أحد قط؟ مما جعلني أتسأل ماذا فعلت في حياتي؛ ليرزقني الله بك وبحبك؟ أ تعلم سرًا أخر عيناكَ تلك كانت كمدرسة لي تعملني الحب بعد أن كنت أُميةً به، وحب الحياة بعد أن كنت يأست منها، كنت تُشعرني أيضًا كما لو كنت أميرة من الأميرات، كل ما وقعت عيني على شيء هممت؛ لتحضره لي أهتممت بأدق تفاصيلي لو كانت تافهة لتجعلها في صف أولياتك الأول، وملكت بهذا عرش قلبي، أتعلم كان هناك أمرٌ غريب جدًا، فكان لغزل البنات الذى أحضرته مذاق من نوع خاص كأنني لم أذق غزل بنات قبلها قط، كما بعض الحلوى والمصاصات أيضًا كانت لها طعم شهي، مختلف عن ذي قبل؛ لكن أدركت حينها أن كل ما تلمسه يداك يُصبح لا مثيل له، لم تكن تتضجر من أفعالي الطفولية تلك، أو تنهرني عليها، كنت أخشى كثيرًا أن تنفر؛ لهذه الأفعال، لكنك خيبت ظنى وكنت حنونًا كما هي عادتك، شعرت وأنا بجوارك أشعر بأمان لم أشعر يومًا به بعد أبي.
أخرًا:
كنت أغرق في عثرات الحياة إلى أن جائتني عيونك؛ لتكن لي طوق النجاة.






المزيد
ما يبقى في القلب بقلم آلاء بدران حجازي
أوتاد لا تهتز بقلم أمجد حسن الحاج
فِراق بقلم أيثار باجوري.