كتبت: ألفة محمد الناصر
بعض الكلمات تقال تسعدنا، تبث الأمل والتفاؤل فينا، تضاعف من ثقتنا بانفسنا، تدخل علينا البهجة، تعطينا أجنحة لنطيرفي سابع سماء؛ لنشعر بامتلاك العالم وما فيه، لنعشق الحياة مع هؤلاء الأشخاص الذين يسخرهم الله لنا يساندونا وقت ضعفنا، يشدو على أيدينا للتهدأة من روعنا.
كلمات تكون لنا بلسمًا وقت الحاجة تنطقها قلوب قبل الشفاه يجعلون أحضانهم وطنًا؛ لكل مغترب، مفارق، مهموم… إلخ
على عكس عبارات أخري مختلفة، مؤلمة، مستفزة وجارحة تغمد فينا سكاكين؛ لننزفف والثغر مبتسم، تذبحنا ساخرة مما قد تؤول إليه أحاسيسنا نعجز عن الرد ليس جهلاً أو خوفًا بل؛ لأننا هكذا تربينا على الخجل وعدم المبارزة بالسوء الذي يؤذينا في الأن نفسه مع من بالكلام اللاذع يرمينا.
كثير من التساؤلات تتبادر إلى ذهني عندما أتلقي خطابًا جارح مستفزًا، هل حقًا أنا استحق ذلك؟ هل فعلاً الشخص المقابل على حق في كلامه؟ كيف له أن يعرف قدراتي و مهاراتي أفضل مني؟ فعلاً يتضح لي أن مثل هذا الخطاب السلبي لا ينطق به إلا شخص يريد التقليص من كفأتي العملية، و جعلي محض إرادته، يحدد لي خطواتي و طموحاتي. ينسي اني إنسان حر طليق ذو كيان مستقل، ما دام لازال في العمر بقية، لازلت أعيش بالأحلام والتخطيط؛ لتحقيق الأهداف، لست أنا من يستكين لأبسط الأعمال بل بالعكس، تقتلني الرتابة، يرهقني التكرار والاجترار أشعر أني قادرة على مزيد العطاء؛ ربما هذه كلمات ردة فعل عمّن شكك في قدراتي وجعل من العمر نقطة ضعفي اذكرهم بقول الشاعر العراقي المستنجد بالله “عيرتني بالشيب و هو وقار ليتها عيرتني بما هو عار” .
لنترك اللوم جانبًا وننسى أصحاب القلوب الضعيفة؛ ولننعم بجمال التعامل مع الأشخاص التي تقدرنا، تكن لنا الاحترام دون مجاملة تسعى جاهد على بعث الأمل فينا كل يوم دون ملل أو إنتظار مقابل.
ما اعدلها القدرة الإلهية التي تختبر صبرنا مرارًا لما نسمع من الكلمات ما يؤذينا يربكنا ويدمر نفسيتنا.
بعد وقت وجيز تصلنا رسائل القدر عن طريق بشر يسخرها الله؛ لشحذ همتنا، وبعث روح الأمل فينا، مجرد كلمات صادقة فيها من التعاطف، التشجيع والدعم ما يجدد الطاقة فينا؛ لمواصلة الطريق إلى آخره صحبة الأرواح المتشابهة التي لا تعرف إلا الحب سبيلاً.






المزيد
ما يبقى في القلب بقلم آلاء بدران حجازي
أوتاد لا تهتز بقلم أمجد حسن الحاج
فِراق بقلم أيثار باجوري.