مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إلى عزيزي مالك

كتبت: رانيا خالد

 

 

 

 

أأتتذكر يا عزيز عيني، يوم حدثتني أول مرة؟ 

أتذكر يومها بدلت حياتي الركيكة إلى حياة مليئة حب، وشغف، وطاقة يوم جئت حاملٌ بين يديك قلبًا مفعم بالحياة بدل قلبي الذي تراكم عليه صدأ العزلة.

أعتقد وقتها لم تكن تُخطط؛ لهذا وكانت صدفة، أو صراحة لا أعلم إن كنت خططت أم لا؟ لكنني وقتها كنت أشعر أني أعرفك منذ خُلقت أعتدت وجودك بسرعة، رغم أنني لا أطيق تدخل الغرباء ولا أجيد التعامل معهم، إلا أنك كنت أحب وأقرب غريب إلى قلبي؛ ربما يرجع هذا إلى سبب حُلمي بك قبل معرفتك، نعم عزيزي لا تنصدم جئتني في أحد أحلامي قبل عدة أيام قد تكون تجاوزت الشهر، بعدها أنرت حياتي، كنت قد إنحصرت وقتها في حياة الكبار التي أكهرها إلى أن جئتني؛ فأعدتني بحبك طفلة لم تتجاوز الثامنة من عمرها.

 أتعلم شيئًا أخر لست بارعة في التعبير عن حبي لك والإفصاح الجيد عن مشاعري، لكني أثق كل الثقة أنك تعلم هذا جيدًا ولم تكن يومًا تمل مني أو تتضجر من هذا، تشاركني يومك وتهتم بماذا فعلت بيومي، وتستمع لي بشغف وإن كانت أقل الأمور أهمية.

أتذكر أيضًا يوم سألتني ماذا أفعل؟ فأجبت أنني أستمع؛ لقصيدتي المفضلة، فعرفتها وبادرت أنت بالبحث عنها وحفظتها لأجلي، رغم عدم تفضيلك للشعر ولا حفظك إلا أنك سرعان ما حفظتها؛ لشتاركني إياها، وتشاركني تفاصيلي المبعثرة وتجعلها من أولوياتك رغم تفاهتها، أتعلم يا مالك، وحدك من كنت تشعر ما إن كان بي خطب ما وأن لم أكن أمامك كنت تعرف من تغير باحة صوتي وسرعان ماتحاول تغير مزاجي المتقلب دومًا، أول شخص من بني جنسك يُسيطر على تفكيرى هكذا وأعطيه الأمان وأُسلم له قلبي وروحي، وأثق تمام الثقة أنك ستحافظ عليها. 

 

أحبك عزيزي وإن لم أكن جديرة بالتعبير عنها، سوى بعثرت تلك الحروف على الأوراق الآن؛ لكن حتما سيأتي وقت وأخبرك بهذا صراحةً دون الخجل الدائم، فتعلم مدى حبى المكنون لك داخل قلبي .

 

” من قلب حور لمالك”