بقلم: عبدالرحمن غريب
أصبحنا في زمنٍ مخادع يقول الكذب، ونحن نعلم أنه كذب، وبالرغم من ذلك نصدّقه. إلى تلك الدرجة فقدنا الإدراك والوعي. والدليل على ذلك: كم شخصًا حول العالم يتابع ويستمع إلى أشخاص عبر شاشة الهاتف ليلًا ونهارًا ويصدّقهم؟ كم شخصًا أصبح في قائمة أغنى الأغنياء وهو لا يقدم شيئًا ذا قيمة أو محتوى جيد، ومع ذلك لديه آلاف المتابعين؟
كم شخصًا يُلقي التهم بالباطل دون أدلة؟ دعونا لا ننخدع؛ نحن أصبحنا في زمن السوشيال ميديا، شئنا أم أبينا. لديها القدرة على قلب الحقائق، وتتحكم في عقول الكثيرين فيصدّقونها على حالها. ولكن المشكلة الحقيقية، بل الكارثة، أننا نعلم أنهم كاذبون ومع ذلك نتبعهم ونصدّقهم. ويبقى السؤال: لماذا نصدّق الكاذب ونحن نعلم أنه كاذب؟
إن السوشيال ميديا أصبحت أخطر سلاح على الكوكب، بل أخطر من السلاح النووي؛ لأنها تقتل الروح، وقتل الروح لا علاج له. فهي أخطر سلاح على البشر؛ إذ إن الرصاصة قد تقتل الإنسان، أما هذه فتميت الوعي والقيم. لقد أصبح الكثيرون عديمي الروح والمشاعر والأخلاق من أجل الحصول على “لايك” أو “شير”، لأنها لغة المال في هذا العصر.
أفيقوا أيها البشر، واستيقظوا من الغفلة؛ فالساعة تقترب، والغفلة تزداد ظلمة.
إن السوشيال ميديا قد تجعل العالم ينهار إن لم نُحسن استخدامها.






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق