يا مَنْ علّمتَ القلبَ كيفَ يكونُ العشق،
وفتحتَ لي أبوابَ الهوى حتى ضللتُ الطريق،
يا من كنتَ في البدءِ حلماً، ثم صرتَ نبضاً،
ثم أصبحتَ وجعي الجميل الذي لا أشفى منه.
أشتاقُ إليكَ في صمتٍ لا يسمعهُ أحد،
في نظراتٍ تتيهُ في اللاشيء،
وفي ابتسامةٍ تختبئُ خلفَ وجعي
كلّما ذكرني أحدٌ بك… أو لم يذكرك.
أحنُّ إلى صوتكَ كأنّه نبعُ حياة،
وإلى كلماتك كأنّها دعاءٌ يُطَمْئنُ قلبي،
أحنُّ إلى تفاصيلك الصغيرة:
ضحكتك حين تخجل، نظرتك حين تغضب،
وحتى صمتك حين لا تقول شيئًا…
كان يكفيني حضورُك لتزهرَ روحي.
يا من لا أعلمُ أينَ خبّأكَ القدر،
ولا متى يعودُ لقاؤنا،
أعلمُ فقط أنني أُحبّك…
كما تُحبّ السماءُ قمرَها،
كما تُحبّ الأرضُ مطرَها،
كما يُحبّ القلبُ مَن سكنَه دون استئذان.
أعلمُ أنّ البُعدَ قاسٍ،
وأنّ الأيامَ قد لا ترحمُ الشوق،
لكنّني أُخبّئك في دعائي،
وأرتّبُ لكَ في قلبي مقعدًا لا يشاركك فيه أحد.
أراكَ في الحلمِ حين يغفو العالم،
وأحادثُ طيفكَ حين يخذلني الواقع،
أضمُّ ذكراكَ كما يضمُّ الطفلُ لعبتَه القديمة…
بلهفةٍ، وخوفٍ من أن تُسلبَ منه.
إن عادَ الزمنُ، سأحبّك من جديد،
وإن خانني الكلامُ، سيقولُ لكَ دمعي،
وإن انتهى العالمُ، سيبقى اسمُك محفورًا في صدري،
فالعاشقُ لا يموت،
إنما يذوبُ… فيمن أحبّ.
—






المزيد
اليأس ملأ قلبي بقلم سها مراد
الهاوية بقلم خنساء الهادي مصطفى
أهلًا وسهلًا بكم في الموسم الثاني من برنامج “نصيحة اليوم”بقلم عبدالرحمن غريب